الرئيسية | اتصل بنا | اضف للمفضلة
 
tewitter facebook rss Tue Nov 21, 2017
 
       
 
   
   
 
 
 
 
 ليس لديك حساب-سجل هنا
  هل نسيت معلومات الدخول؟
 
 
الصفحة الرئيسية » ابدأ مشروعك »
يمكنك الحصول على التمويل من عائلتك، ولكن!        

أخذت قرارك ببدء مشروعك الخاص، بعد سنين طويلة قضيتها في الوظيفة والعمل لحساب الآخرين. ولكنك كغيرك من أولئك الطامحين باتخاذ هذه الخطوة ترى التمويل عقبة كؤود قد تقضي على هذا القرار الجريء في مهده. فالمدخرات التي جمعتها طوال هذه السنين لتبدأ العمل من خلالها لا تكفي لتمويل هذا المشروع.
عرض عليك أفراد عائلتك والمقربون من أصدقائك استعدادهم لإمدادك بما تحتاج إليه من دعم ومال، فشكرتهم وقبلت عرضهم وانطلقت للبدء بالتنفيذ، شاكراً الله أن أحاطك بمن يحب لك الخير ويدعمك حين حاجتك.
بتوفيق الله عز وجل، ومن ثم بجهدك وسهرك ليالٍ طويلة، وتضحيتك بالكثير من وقت العائلة والراحة والترفيه، نجح مشروعك، وأصبح له سمعة متزايدة، وزبائن وحصة سوقية تكبر باستمرار، وأصبح الدخل والإيراد المتحقق من مشروعك يسمح لك بأن ترد لمن وقف معك في ساعة العسرة حقه وماله.

رددت لهم المال وكلك شكر وامتنان، فوجدت منهم ما لم تكن تتوقعه، ذلك أن لديهم توقعات وآمال وتصورات بخصوص شركتك مختلفة عن تلك التي لديك. فمنهم من يرى نفسه شريكاً لك وله حصة في رأسمال شركتك، وبعضهم يرى أنه شغَّل ماله معك وصبر عليك وقتاً طويلاً ويستحق الآن حصته من الأرباح، وآخرون يرون أن لهم حقاً في الفائدة لقاء تجميدهم للمبلغ فترة طويلة.
كم مرة شاهدنا أو سمعنا هذا السيناريو الذي يتكرر كثيراً، ومع ذلك لا زلنا نجد العديد من رواد الأعمال يقعون في هذا المطب نفسه، ويمتنعون عن التعلم وأخذ العبرة منه.
إن دخول البعد العائلي في علاقات العمل ميزة كبيرة في بعض الأحيان، غير أنه كثيراً ما يكون نقمة تقوض العلاقات العائلية وتجعل الأقارب أعداءاً (أو عقارب كما يقال). ذلك أن الثقة والخجل الذي يحيط بهذه العلاقات، يمنع أطراف العلاقة من الصراحة والوضوح في التعامل.


فلو كان من حصل على الأموال من عائلته قد وثق علاقة التمويل باتفاق مكتوب، لكان قد تجنب سوء التفاهم الذي حصل لاحقاً، ولكانت توقعات وتصورات جميع الأطراف واحدة. ولكان استطاع مواجهة أي ادعاءات قد تطلق تجاهه من القريبين منه، وما شاع من قيل وقال، بوثيقة مكتوبة تجهر بالحق وتوضحه للجميع.
إن الاعتياد على جعل جميع العلاقات المالية مكتوبة وموثقة بعقود، كما أمر الله سبحانه وتعالى في آية الدين، أطول آية في القرآن الكريم، يجنب الورثة كذلك هماً ونزاعات كثيرة. فقد يموت رائد الأعمال، ويترك ورائه ورثة يجدون من أقاربهم من يطالبهم بحصة في الشركة نتيجة قيامهم بتمويل المشروع، ويؤيدهم العديدون من أفراد العائلة لكونهم يعلمون يقيناً أن والدهم قد حصل على أموال من أقاربه لتأسيس مشروعه، فيزعن الورثة ويتنازلون عن حصة في الشركة التي ورثوها من أبيهم، بدل من أن يردوا ديناً كان بذمة أبيهم، ويدرك الجميع الفارق واختلاف الآثار المالية بين الوصفين.


لذلك، فإني أقدم نصيحة لكل رائد أعمال يرغب بأن يحصل على تمويل من أفراد عائلته بأن يوثق هذه العلاقة باتفاق مكتوب(يجب أن يكون هذا الاتفاق واضح وجلي بحيث يبين نوع العلاقة بين الطرفين وهنا لابد لنا من التذكير بضرورة الابتعاد عن توقيع سندات الأمانة أو شيكات بدون رصيد لما في هذا النوعين من الاستناد من تبعات جزائية ) مهما كان هذا الشخص قريباً موثوقاً، وأن يذكر في الاتفاق بشكلٍ صريح فيما إذا كان المال يقدم من القريب على سبيل الهبة والهدية، أو على سبيل القرض والدين، أم أن القريب يدخل كشريك في المشروع من خلال رأس المال الذي يقدمه. وبذلك تجنب نفسك نزاعات لا داعي لها، وتكون قد طبقت الوصية النبوية الشريفة: ((رحم الله امرئ جب المغيبة عن نفسه)).

 

 

المصدر:   الدكتور عدنان برانبو، محامي ومستشار قانوني

www.entrepreneurslaw.com




عودة للرئيسية
 
 
 
 
 
eSyria من نحن اتصل بنا اتفاقية استخدام الموقع جميع الحقوق محفوظة © 2011