|
![]() |
|
شاهد سوري على الجريمة البشعة د."عبد الهادي طواشي" ابن قرية "خطاب" كان في غزة
عاد الطبيب "عبد الهادي طواشي" من غزة بعد أن شارك رفاقه في الوفد الطبي السوري الذي أرسلته نقابة الأطباء السوريين بالتعاون مع وزارة الهلال الأحمر العربي السوري، ليؤدي واجبه في إنقاذ المدنيين الذين كانوا تحت القصف في قطاع "غزة".
موقع eHama التقى الطبيب "عبد الهادي طواشي" بتاريخ 31/1/2009 في قرية "خطاب" شمالي غربي "حماة" /14/ كم،
وعلى الرغم من أن الفضائيات أوصلت إلى بيوتنا جزءاً كبيراً من الحدث ومن الحالات التي كانت تستقبلها المشافي في غزة، ولكن يبقى للحديث عن الحالات الطبية مع من كان في الميدان لون مختلف، يقول الطبيب "طواشي": «لم يكن هناك حالات ناجمة عن صدام مباشر مع العدو الإسرائيلي، الحالات جميعها التي كانت تأتي ناجمة عن القصف، قصف الطائرات، قصف البوارج الحربية، وقصف الدبابات، واغلب نتائج هذا القصف كانت حالات بتر للأطراف، أي أنه لم يكن هناك حالات بسيطة، بالإضافة إلى الحالات الإسعافية الكثيرة الناجمة عن حروق بالفوسفور الأبيض ومادة "Dime" وهي سلاح إرهابي جديد محرم دولياً؛ له شكل حبات الملح التي تعمل على التفاعل وإذابة جسم المريض، هذه الحبات لم تكن تظهر من خلال الصور الشعاعية، وكنا نفاجأ أن المصابين بهذه المادة يتعرضون في اليوم التالي لحالات نزيف داخلي شديدة، ومن ثم يستشهدون». أما عن التعاضد الداخلي لدى أبناء الشعب، وكيف رآه.. يقول: «مجتمع "غزة" متماسك، ويقف خلف المقاومة يداً واحدة، بالرغم من بعض وسائل الإعلام حاولت أن ترسل رسائل إعلامية توضح فيها تراجع صفوف المقاومة، هناك نوع من التكاتف والصمود الواعي
وعن أكثر الحالات التي عاينها وأثرت في نفسه.. قال بألم وحسرة: «كانت حالة امرأة وابنتها قصفتها طائرة استكشاف إسرائيلية بصاروخ، مع العلم أن هذه الطائرات مهمتها رصد الأهداف الصغيرة وإصابتها بدقة، الفتاة الصغيرة استشهدت بعد أن وصلت إلينا متهتكة القدمين والحوض، أما الأم فقد بترت قدمها من فوق الفخذ». ويجيبنا الدكتور "عبد الهادي" لدى سؤالنا عن المدة التي قضاها في غزة: «بقينا داخل قطاع غزة 8 أيام، ثلاثة منها كانت تحت القصف والباقي هي الفترة التي أعلنت فيها القوات الإسرائيلية وقف إطلاق النار، إلا أنها لم تلتزم به، العدوان كان مستمراً، ففي اليوم الذي غادرنا فيه مثلاً قصفت البوارج الحربية بعض المدنيين في منطقة الساحل». عاد ابن قرية "خطاب" إلى بلده ليذهب أطباء غيره لإكمال المهمة، ولينالوا شرف تأدية واجبهم الوطني والإنساني تجاه أهلنا في "غزة" الجريحة المدمرة، ومع ذلك فدوره لم ينته فور عودته.. يقول الدكتور "عبد الهادي": «بينما كنا نطبب قمنا بعمل جرد لأهم الأدوية الطبية وأدوات المعالجة التي تحتاجها المشافي في غزة، وتقدمنا بها إلى وزارة الصحة السورية والتي قامت
* كلمة أخيرة: «إسرائيل هي حربة الاستعمار على مرّ التاريخ، ولن ترضى من ناطق لغة الضاد إلا أن يكون ضحية سواء أكان ميتاً أو جاهلاً أو معاقاً، كما أن المقاومة على الصعيدين العلمي والعملي هي الرد الوحيد الذي لا ردة عنه، والذي يجب أن نربي أبناءنا عليه». من الجدير بالذكر أن الدكتور "عبد الهادي طواشي" من مواليد "خطاب" في مدينة "حماة" عام /1968/، درس الطب البشري في جامعة "حلب"، واختص بعدها كطبيب طوارئ، ثم اختص مرة أخرى كطبيب جراحة عظمية. |
| Developed by TAMAYUZ | Powered by Axiom & Triton | |