حلب  
صورة اليوم
رحلة "علي حسين" في شغاف اللون
التالي
رحلة
وجه اليوم
"ناجي شامي".. التميّز في ثلاثة وجوه
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
أماكن

"المدرسية الحلوية" بـ"حلب".. الكاتدرائية التي تحولت إلى مسجد

محمد درويش

الأربعاء 20 أيار 2009

ازدهر العلم في "حلب" ازدهاراً عظيما خلال العصور القديمة والحديثة، ومما يدل على هذا الازدهار هو كثرة المدارس المنتشرة في مختلف أحياء "حلب" القديمة سواءً الواقعة منها داخل أو خارج الأسوار. ففي قلب "حلب" القديمة، وعلى الجهة المقابلة للباب الغربي للجامع الكبير تطالعنا لوحة صغيرة قرب باب خشبي قديم كتب عليها "المدرسة الحلوية"، يفضي هذا الباب الخشبي إلى درج صغير ينخفض نحو الأسفل فيفضي بدوره إلى فناء وساحة مدرسة تعود بنا إلى حقب تاريخية قديمة، لعبت خلالها أدواراً متعددة.

تكبير الصورة

مدرسة كان لها شأن عظيم في الماضي وقد عايشت مع سكان "حلب" الكثير من أحداث التاريخ من انتصارات وغزوات، ثم أهملت لفترة من الزمن وهاهي الآن تخضع لأعمال ترميم وإصلاح من أجل إعطائها دوراً يليق بها في عصرنا الحديث..

تقع "المدرسة الحلوية" مقابل الباب الغربي للجامع الكبير ولا يفصل بينهما سوى الشارع الصغير الواقع بينهما، كانت المدرسة "الحلوية" في بداية أمرها "كاتدرائية" ويقال بأن "هيلانة" والدة "قسطنطين" هي من قامت ببناء هذه الكاتدرائية، وقد كانت من أكثر الكنائس قداسة في الشرق الأوسط حتى عام /1124م/،/518هجري/، حيث قام الصليبيون بمحاصرة "حلب" في تلك الفترة، وقام "جوسلين" قائد الحملة مع جيشه بإفساد المحاصيل الزراعية وقطع الأشجار وتخريب المزارات ونبش القبور.

وقد وقعت مسؤولية الدفاع عن المدينة في تلك الفترة على قاضي حلب "ابن الخشاب" فقام بأعمال انتقامية من الصليبيين فصادر أربع كنائس داخل المدينة وحولها إلى مساجد وكانت من بين هذه الكنائس الكاتدرائية الكبرى، وتحولت الكاتدرائية الكبرى إلى مسجد أطلق عليه في تلك الحقبة "مسجد السراجين".

ولما حكم "نور الدين" "حلب" حول المسجد إلى مدرسة دينية لتدريس مذهب "أبي حنيفة" وأضاف إليها إيوان وبعض الغرف لاستضافة الفقهاء وانتهى منها عام /1149م/،/544هجري/ فكانت هذه المدرسة إحدى أشهر المدارس في "حلب"، وكانت تضم عددا كبيراً من الطلاب كما كانت مرتّباتها من أعلى المرتبات، أما مصدر تسمية المدرسة "الحلوية" بهذا الاسم فهو من (الحلوى) حيث يروى أن "نور الدين محمود" اعتاد في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان أن يملأ حوض المدرسة بالحلوى والقطائف المحشوة ويجمع عليه فقهاء المدرسة ليأكلوا منه، وقد أشاد الرحالة "ابن جبير" الذي زار "حلب" عام/580هجري/،/1184م/ بالمدرسة "الحلوية" وذكرها في كتابه، كما ذكرها الرحالة العربي "ابن بطوطة" الذي زار حلب عام/756هجري/،/1355م./

إضافة إلى طابعها المعماري الفريد وأعمدتها
تكبير الصورة
المحفورة بشكل يذهل العقول، تتميز المدرسة "الحلوية" بمحرابها الأخاذ الذي يعتبر أية بديعة من آيات الزخرفة العربية.

وهو عبارة عن خشب محفور مع نقوش مرصعة بخشب الأبنوس والعاج والصدف، وعليه كتابة محفورة بخط مؤرخ "حلب" "ابن العديم"، وقد قام بتشييد هذا المحراب "نور الدين زنكي" في القرن الثاني عشر الميلادي، ولم نتمكن من تصوير المحراب بسبب أعمال الصيانة التي تخضع لها المدرسة "الحلوية" فقد تمت تغطية هذا المحراب بالكامل من أجل الحفاظ عليه، حيث تخضع المدرسة "الحلوية" لأعمال صيانة وترميم منذ سنوات من أجل إعادة إحيائها ولتعيش مع الأجيال القادمة ألق المستقبل كما عاشت مع الأجداد دفء الماضي (1).

أثناء تجولنا في هذه المدرسة موقع eAleppo التقى مجموعة من السياح وسألناهم عمّا أعجبهم في هذه المدرسة، فقال السائحان "آلان كويبنر" و"بري مارا" اللذان جاءا من نيوزيلندا: «رغم كل التحديات التي كانت قائمة في الفترة البيزنطية، لكن يبقى للأسلوب السوري والعربي والإسلامي مميزاته في هذا المكان، لقد دهشت كثيراً عندما دخلت هذا المكان ورأيت هذه الأعمدة المزخرفة التي تعود إلى مئات السنين، وهذه القبب الشامخة، وفي الحقيقة لمسنا من خلال زيارتنا لسورية أنها أقدم بلد في العالم، ونتمنى لسورية أن تسير باستمرار على خطا التقدم والتطور».

كما التقينا الدليل السياحي "أحمد الفحل" الذي حدثنا عن جولتهم في هذه المدرسة فقال: «لقد كانت زيارتنا لهذه المدرسة هي المحطة الثالثة في حلب، فقد زرنا قبلها المتحف والجامع الأموي وسنزور القلعة بعد قليل، لقد أعجب الجميع بهذه المدرسة التي تعود إلى الفترة البيزنطية، كما أعجبوا بالمحراب الخشبي القديم المزخرف بشكل رائع، وكنت أتمنى لو أن أعمال الترميم منتهية لكانت بدت المدرسة بشكل جميل ورائع جداً، على كل حال تبقى مدرسة تاريخية هامة من كل النواحي».

(1)- المرجع: كتاب "جولة سياحية في حلب"- تأليف "محمود حريتاني"، "رشيد مبيض".


"محمد سالم".. من مسرح الأطفال إلى الاحتراف الحقيقي
خاض الفنان "محمد سالم" رحلته الفنية بطريقته الخاصة من خلال المسرح، وخاصة مسرح الطفل، فهو يجد في عالم الطفل بما فيه من عفوية وبعد عن المصالح والمحسوبيات، المدرسة الأساسية لحياة صحيحة ومريحة.
اقرأ المزيد
CBS Ad
SCS Ad
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار حلب وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من حلب صور من حلب شخصيات من حلب
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2018