دمشق  
صورة اليوم
12 فناناً رسموا الجمال في مهرجان نادي "شام" الثقافي
التالي
12 فناناً رسموا الجمال في مهرجان نادي
وجه اليوم
"حسن حناوي".. القطبة المخفية في "حكم العدالة"
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
فن

"عبير أحمد".. كشف الحقيقة بلوحات أنثوية جريئة

وفاء نزار سلطان

الاثنين 05 تشرين الثاني 2018

مركز المدينة

خلقت لوحاتها جدلاً حاداً في المجتمع الفني؛ من حيث تجسيدها لحالات الاضطهاد التي تتعرض لها المرأة، ونظرة المجتمع الدونية لمشكلاتها وحالاتها الاجتماعية والعاطفية والفكرية.

تكبير الصورة

مدونة وطن "eSyria" تواصلت مع الفنانة "عبير أحمد" بتاريخ 22 تشرين الأول 2018، لتحدثنا عن بداياتها، حيث قالت: «طفولتي حجر الأساس لكل حياتي وشغفي؛ فقد كانت مفعمة بالنشاط والحيوية، حيث كنت رائدة طليعية على مستوى القطر بالرسم والخط العربي؛ وهو ما أتاح لي المشاركة بالبعثات الخارجية، فسافرت في الصف السادس إلى "بلغاريا" لمشاركة أطفال العالم بشغفهم بالرسم، وقد كان لخالي "صلاح عقول" الذي كان معيداً في كلية الفنون الجميلة فضل كبير في توجيهي إلى الفن التشكيلي، حيث كان يأتيني بمواد الرسم لأنه شعر بعشقي له، فهو أستاذ طفولتي الأولى، وهو من جعلني شغوفة بالرسم والمادة والتشكيلات، أذكر أنني كنت أرسم تلك النساء القرويات ووجه جدتي، وتأثرت كثيراً برسوم الفنان "ممتاز البحرة"، وفي الإعدادية يعود الفضل في توجيهي إلى المدرّس "محمد وهيبي" الذي نصحني بالالتحاق بكلية الفنون الجميلة، إلا أنني -يا للأسف- لم أستطع التسجيل فيها على الرغم من نجاحي في مسابقتها؛ فقد خيرني أهلي بين فرعي الهندسة أو الاقتصاد؛ لذلك اخترت الدراسة في كلية الاقتصاد، والتحقت بعدها بمركز "أدهم إسماعيل" لتعليم الرسم».

وحول علاقتها باللوحة، قالت: «أرسم يومين متواصلين أحياناً، وأنام بعدها يومين، أعشق الرسم ليلاً أكثر؛ فأنا طائر أعشق الهدوء مع الموسيقا، ثم أُقيّم ماذا فعلت في النهار. لم أجد نفسي بعد، فأنا في طور التجربة لمحاولة تشكيل الخط الخاص بي، وأحبّ المدرسة التعبيرية؛ فمجالها واسع وساحر مع حبي لكل المدارس التشكيلية، وعلاقتي بلوحتي وجدانية صافية؛ فهي تشبه حالة عشق خالصة، أحياناً أغرم بلوحة وأنا أرسم فلا أشعر بالزمان أو المكان، فالفنان مع كل لوحة يخلق ويولد من جديد».

أما حول رسالتها الفنية، فقالت: «الفنون بوجه عام تعبّر عن الحياة السائدة والثقافة الرائجة، وبرأيي الرسم ليس فقط حالة جمالية خالصة،
تكبير الصورة
صلب أنثى
إنما قد يكون محوراً لتغيير مفاهيم سائدة، فالفنان "غويا" رسم وحشية الحروب، و"بيكاسو" صور نساء "الجزائر" المناضلات، فاللوحة يجب أن تحرض على الفكر وتطرح وجهة نظر جديدة لهموم الإنسان ومشاعره وأحلامه».

أما حول علاقة لوحاتها بالمرأة، فقالت: «المرأة وهمومها وطلبها للحرية والانعتاق مصدر إلهامي وموضوعي؛ بما تحمله من مشاعر وهموم وطلب للحرية في تلك المجتمعات التي ما زالت تحاول أن تتطور، كل لوحاتي تحمل قصص نساء وتمجّد الأنثى؛ وهذا ما أثار نقداً للوحاتي، فأنا أجد أن نساء بلدي أحلامهن مذبوحة وطريقهن شائك وصعب، وعليهن النضال كثيراً لنيل حقوقهن الشخصية وحريتهن، فالمجتمع ذكوري بامتياز، ومعلّب وموضوع ضمن قوالب عتيقة؛ يهدم حرية المرأة ومشاعرها وحقوقها، فكل أنثى في لوحتي تجسّد حالة نسائية من الاضطهاد والتعذيب والقهر الذي يُمارس على المرأة، وكل لوحة رسالة إلى المجتمع كي يغيّر ثقافته ونظرته إلى الموضوع، وأنا أمارس دوري في الدفاع عن المرأة عبر تسليط الضوء على كل مشكلة بلوحاتي، لكن هناك من يجدها إباحية على الرغم من وضوح رسالتها».

أما حول وجهة نظرها بالفن السوري، فقالت: «اللوحة السورية تناضل إلى الآن لتثبت وجودها، فالفنان السوري أصيل وعميق، وجذوره عمرها آلاف السنين؛ تبدأ من الحضارات القديمة الفينيقية والأوغاريتية والتدمرية إلى الآن، ويحمل بجيناته بذور الحضارة الأولى والفن الأول. تجارب فنانينا الحاليين كلها مُستقاة من تجارب أوروبية ومدارس أجنبية بعيدة عن حضارتنا وجذورنا، حيث إن المدّ الصحراوي والاحتلال الطويل ضيّع موروثنا الحقيقي؛ لذلك لم نتطوّر لنخلق مدارس فنية خاصة بنا، حيث نجد معظم فنانينا يتجهون إلى الغرب للمعرفة والتعلّم، باستثناءات قليلة حاولت محاكاة الانتماء والبيئة وخلق عالم فني خاص بتلك المعطيات، ويكاد "فاتح المدرّس" أن يكون الوحيد كأيقونة كبيرة لن تتكرر لا بالتشكيل ولا بضربات اللون، حيث تشرّب بيئته
تكبير الصورة
اضطهاد
وواقعه وخلق عالماً خاصاً به مع الأخذ بالحداثة والتطور الفني الحاصل، وقد شاركت في خمسة معارض محلية جماعية، وأثنى عليها فنانون كبار، كالفنانين "نشأت الزعبي"، و"جبران هدايا"».

وتواصلت المدونة مع الفنان والناقد "أديب مخزوم" ليخبرنا عن عمل "عبير"، فقال: «أثارت لوحاتها ومواقفها ردّات فعل عنيفة ومتناقضة، وطرحت تساؤلات عديدة في معارضها المشتركة، وفي صفحتها على "الفيسبوك"، حين دفعت نفسها إلى المجاهرة بموضوع العاريات، بهدف إحداث الأثر المزلزل في خطوات تعبيرها عن موضوعها وعلاقته بالواقع العربي المرير ومعطيات الأسطورة، وفي الواقع لا يمكن التحدث عن لوحاتها من دون الرجوع إلى تجربتها في مجال الرسم، لأنها في هذه اللوحات، كانت ولا تزال تبحث عن لغة أخرى، تتحدى فيها قتامة النظرة السلبية للمجتمع العربي لهذا الموضوع، ويمكن اعتبارها الأكثر جرأة ومغامرة ومجاهرة في التعبير عن مواضيعها المثيرة للجدل والكلام والنقد اللاذع؛ لهذا بقيت هواجسها أسيرة أحلامها في مجتمعنا العربي الأكثر قساوة في انتقاداته واتهاماته الرافضة لكل مظاهر الانفلات من رواسب الزمن الغابر وتداعياته المتواصلة في حياتنا الراهنة من دون فواصل أو حدود».‏

وتابع القول: «هي صريحة وواضحة وعفوية لا تنفصل لوحاتها عن مواقفها ومسيرتها التمردية، ويمكن أن يتحول العري في لوحاتها ومواقفها إلى رمز للأرض المسلوبة والمقهورة والمستباحة، وهذه ناحية قد تفرضها بقوة تداعيات المرحلة الراهنة المضغوطة إلى أقصى درجات المرارة واليأس والبؤس والاختناق، وعلى الصعيد الفني والتشكيلي، تجد في مواضيعها وألوانها وخطوطها حالتها التعبيرية الخاصة؛ حيث تُخضع العمل للعاطفة الداخلية، التي تعبّر عنها من خلال الحرية في وضع المادة اللونية، والحرية في تحريك الخط، وتحديد أماكن الضوء والظل داخل مساحة اللوحة، وهذه اللمسات تحقق إيقاعية بصرية شاعرية في المدى التصويري التعبيري، وتخرج اللوحة من إطار الصياغة الاستهلاكية والتأنق الصالوني المقروء في الأعمال
تكبير الصورة
الناقد والفنان التشكيلي أديب مخزوم
التسجيلية التي يقع في شركها العديد من الفنانين من دون أن يكلفوا أنفسهم فرصة البحث الفني في اتجاه عصري ومتحرر، وفي لوحاتها ومواقفها تريد الفنانة "عبير" إسقاط الأقنعة وكشف الحقيقة؛ لذا تصدمنا منذ البداية في خروجها من كل قيد؛ فهي فنانة حرة، لكن ليس إلى الحدّ القادر على إثارة شكوك واتهامات، فهي أرادت التعبير عن مواقفها من خلال التركيز على رموز المرأة العارية، محققة مقولة رينوار: "لو لم يكن التناسب والتناسق والرشاقة في جسد المرأة، لما وجد الفنّ"».

بقي أن نذكر، أنّ الفنانة التشكيلية "عبير أحمد" من مواليد "دمشق"، وتعود أصولها إلى محافظة "طرطوس"، قرية "بحنين".


فريق
فريق "RadioActive" الأول في المسابقة البرمجية العربية
حصل فريق الجامعة الافتراضية السورية، "RadioActive" على المركز الأول في المسابقة البرمجية العربية "Acpc 2018" محققاً البطولة الإقليمية وكأس المسابقة على مستوى الوطن العربي، وغرب "أفريقيا"، ويعدّ هذا الفوز الأول لـ"سورية" منذ بداية مشاركاتها الحديثة في هذه المسابقة عام 2011.
اقرأ المزيد
CBS Ad
SCS Ad
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار دمشق وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من دمشق صور من دمشق شخصيات من دمشق
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2018