الحسكة  
صورة اليوم
أفلام سينمائية وعروض فنية في مهرجان "ترابك ذهب"
التالي
أفلام سينمائية وعروض فنية في مهرجان
وجه اليوم
"عبد الكريم قاسم".. بصمةٌ إنسانيةٌ وتعليميةٌ في "الجوادية"
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
شخصيات من الحسكة

"الطرماحُ بنُ الحكيم".. شاعرُ الهجاءِ الفحل

فراس مشوح

الخميس 15 آب 2019

شاميُّ المولِد والنشأة كوفيُّ الدار ، فحلٌ من فحول الشعر العربي، وقد يعلو كعبه على أقرانه كما قيل عنه، أخذ من "الشام" جمال الصورة والتشبيه ومن "العراق" الجزالة والمتانة، فصار "الطرماح بن الحكيم".

تكبير الصورة

مدونةُ وطن "eSyria" وبتاريخ 3 آب 2019 التقت الباحث "سياب عبد الحميد ثابت" المهتم بالتوثيق والشأن الثقافي ليحدّثنا عن "الطرماح بن الحكيم" فقال: «"الطرماح" ظاهرة أدبية وشعرية تستحق الدراسة والتدقيق فهو "أبو نفر الحكم بن الحكيم بن الحكم بن نقر بن قيس بن جحدر بن ثعلبة بن عبد رضا بن مالك بن أمام بن عمرو بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيى"، وأما سبب تسميته بـ "الطرماح" وذلك بسبب طول قامته، فـ"الطرماح" هو الرمح الطويل، ولد ونشأ في "بلاد الشام" فلما اشتد عوده ونمت موهبته قصد "الكوفة" في "العراق" مقيماً، ونزل في "تيم اللات" واعتنق مذهب "الشراة" وهي نحلة من نحل "الخوارج" وذلك لأنّه جالس شيخاً كان على مذهب "الشراة" له سمت وهيئة، وكان "الطرماح" يسمع منه، فرسخ كلامه في قلبه، ودعاه الشيخ إلى مذهبه فقبله واعتقده أشد اعتقاد وأصحه، حتى مات عليه، وفي رواية أخرى أنه ورد "الكوفة" مع جيوش أهل "الشام" ومكث فيها، اشتهر هذا الشاعر بهجائه المقذع الذي سلطه على الجميع عامة وعلى بني "تميم" خاصة، وقد قال فيهم أفحش ما قالته العرب في الهجاء ومن هذا قوله في قصيدة يرد فيها على "الفرزدق":

أرى الليل يجلوه النهار ولا أرى *** خلال المخازي عن تميم تجلت

أقرت تميم لابن دحمـة حكمه *** وكانت إذا
تكبير الصورة
ديوانه الكامل
سيمت هوانا أقرت

تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا *** ولو سلكت سبل المكارم ضلت

فلو أن برغوثا على ظهر قملة *** رأته تميم من بعيدٍ لولت

ويعدّ بعض النقاد البيت الأخير أقذع ما قالته العرب».

ويضيف "ثابت": «كان في طبع "الطرماح" حدّة وزهو وبنفسه الكبر والاستعلاء فيقول:

أنا الشمس لما أن تغيب ليلها

وغارت فيما تبدو لعين نجومها

تراها عيون الناظرين إذا بدت

قريباً ولا يسطيعها من يرومها

وفي "الكوفة" التقى بالشاعر الكبير "الكميت" وأصبحا لا يفترقان ونشأت بينهما صداقة متينة وتقول إحدى روايات "ابن قتيبة" قيل لـ"الكميت": (لأعجب من صفاء ما بينك وبين "الطرماح" على تباعد ما يجمعكما من النسب والمذهب والبلاد، وهو شامي قحطاني وأنت كوفي نزاري،

عمل "الطرماح" في "الكوفة" مؤدباً للصبيان يلقنهم فنون الشعر والادب والأخلاق، ثم قصد الشاعر بلاد "فارس" في شبابه تاركاً دياره وأهله وزوجته مبتغياً معيشة أفضل في "كرمان" ورزقاً أوفر وحياةً رغيدة)، ويقول عنه الجاحظ: (رأيت "الطرماح" مؤدباً بالري، فلم أر أحداً آخذ لعقول الرجال ولا أجذب لأسماعهم إلى حدّ فيه منه، ولقد رأيت الصبيان يخرجون من عنده وكأنّهم قد جالسوا العلماء) لكنّه لم يطل به المقام في بلاد "فارس" وقفل راجعاً إلى "العراق"».

وأما عن شعره فيقول "ثابت": «كان شعر "الطرماح" - رغم كثرته - بعيداً عن الروح الخارجية،
تكبير الصورة
سياب عبد الحميد ثابت
وأميل إلى الهجاء والمدح والفخر بالنفس، وكان بعكس "الخوارج" متعصباً لأهله وعشيرته وهو كثيراً ما كان يوجّه التهديد في مجال فخره إلى خصومه ويُطالبهم بأن يمتنعوا عن هجائه فإنّه إذا ما غضب لا يستطيع أحد حمل غضبه وولوجه في الشرّ والأذى ويكون عسيراً وهو نعم الرجل لأصدقائه لا يظلمهم يقول:

فإن أشمط فلم أشمط لئيماً

ولا متخشعاً للنائبات

ولا كِفْلَ الغروسة شاب غِمْــراً

أصـمّ القلب حشويّ الـطـّـيات

وحين احتدم الهجاء بين "الطرمّاح" و"الفرزدق" قال في إحدى قصائده:

بأيّ بلاد تطلب العزّ بعدما

بمولدها هانت تميم وذلتِ

ونجّاك من أزد الـعراق كتائبٌ

لقحطان أهل الشام لما استهلت

يبقى شاعرنا "الطرماح" من فحول الشعراء العرب ولم يذكر عنه مذلة أو مشينة لا بل ذكر بأنه من أشرف العرب نسباً ومنعة، فقد نشأ "الطرماح" في بيت شرف وعز ومجد في قومه طي، وطي قبيلة ذات عز قديم لما لديها من مآثر ومكارم في الجاهلية والإسلام وشأن بين القبائل العربية وما حققه هذا المجد له من رفعة ومكانة بين الناس، وقد انعكس ذلك على نفسيته وبما يشعر به في قرارة نفسه المتعالية».

"عبد الرحمن السيد" معاون مدير الثقافة في "الحسكة" يقول عن "الطرماح": «كان من فحول الشعراء الإسلاميين وفصحائهم، نشأ في "الشام"، وانتقل إلى "الكوفة" بعد ذلك مع من وردها من جيوش أهل
"الشام"، واعتقد مذهب "الشراة" الأزارقة، لقد كانت أمنية "الطرماح" أن يموت شهيداً، فهذه قصيدته يعبر من خلالها عن هذه الأمنية فيقول:

فيارب إن حانت وفاتي فلا تكن… على شرجع يعلى بخضر المطارف

ولكن قبري بطن نسر مقيلــه… بجو السماء في نور عواكــف

وأمسي شهيدا ثاويا في عصابـة… يصابون في فج من الأرض خائف»

يذكر أن "الطرماح" توفي عام 102 هجرية ، 722 ميلادية، وقيل في عام 105هـ ، بينما يذكر الدكتور "شوقي ضيف" أنه توفي في 112 هجرية ، 732ميلادية.


"أيهم عزو".. حملَ صليبَ السلّةِ على كاهله
منذُ نعومةِ أظفاره عاش في ملاعبِ كرة السلّة أكثر من منزله، أعطى لكرة السلّة الجزراوية الكثيرَ لعباً وتدريباً، وشعر أنّ إرثَ كرةَ السلّةِ الحسكاوية له منه نصيب، ولا بدّ من ردّ الدينِ وإنقاذِ اللعبة من النسيان.
اقرأ المزيد
CBS Ad
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار الحسكة وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من الحسكة صور من الحسكة شخصيات من الحسكة
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2019