لعل اختصاصه الطبي في الأمراض الداخلية والقلبية جعله قادراً على الوصول إلى الكلمات التي تؤثر بالنبض وتكون منسوجة بإحساس عميق يصل إلى الناس ويدق أبواب مشاعرهم وهو على يقين بأن شعره سيلقى ضيافة روح قارئه.

إنه الدكتور "محمد رائد الحمدو" الذي بدأ حديثه لموقع eIdleb بسرد مختصر عن حياته فقال: «أنا من مواليد قرية "المغارة" في جبل "الزاوية" بمحافظة "إدلب" عام 1961، أعمل طبيباً متخصصاً بالأمراض الداخلية والقلبية، تخرجت في كلية الطب بجامعة "حلب" عام 1985، متزوج ولدي أربعة أولاد».

أنا من مواليد قرية "المغارة" في جبل "الزاوية" بمحافظة "إدلب" عام 1961، أعمل طبيباً متخصصاً بالأمراض الداخلية والقلبية، تخرجت في كلية الطب بجامعة "حلب" عام 1985، متزوج ولدي أربعة أولاد

علاقة قديمة جمعته بالشعر يقول عنها: «نظمت الشعر منذ صغري ونشرت قصائدي في العديد من الصحف المحلية والعربية، صدر لي ديوان شعري بعنوان "من ذاكرة القلب" شاركت في مناسبات عديدة وفي الكثير من المنتديات الأدبية والمهرجانات إضافة إلى عدة مطبوعات في مجال التوعية الصحية تناولت مرض "الإيدز" و"السكري" والتدخين والصحة المدرسية والمشاكل السلوكية والنفسية عند طلاب المدارس، وأنا بصدد نشر ديوان شعر غزلي بعنوان "همسات عاشق" وآخر بعنوان "من رحاب الروح"، ولدي مشروع ديوان بعنوان "صامتون"».

د. رائد الحمدو في عيادته

وعلى مدى أيام المهرجان القطري الرابع والثلاثين لطلائع البعث الذي استضافته محافظة "إدلب" في نيسان 2010 صدحت حناجر الأطفال وعلت أصواتهم وهي تشدو بكلمات نشيد المهرجان والتي كتبها الطبيب الشاعر "محمد رائد الحمدو" فأينما ذهبت في أرجاء المحافظة خلال المهرجان سمعت النشيد الذي يردده الكبار والصغار خاصة وأن كلماته بسيطة ومعبرة عن المناسبة وعن أجواء المحافظة وبيئة الطليعيين، تقول كلمات النشيد التي قام بتلحينها الملحن "سهيل عرفة":

أهلاً بربيع الأطفال/ بمروج خضر وغلال

من لوحات فرح الطفولة

أهلاً بطلائعنا أهلاً/ بأزاهير الوطن الغالي

في ادلب عرسهم يزهو/ بلقاء جموع الأشبال

والبعث القائد يلهمهم/ فكراً مقروناً بنضال

يا ادلب يا خضراء أتى/ لحماك نجوم ولآلي

يا أهلاً بهم ويا سهلاً/ في أرض عطاء وظلال

من كل جهاتك يا وطني/ قد جاؤوا عرس الأطفال

فاحفظهم يا رباه وصن/ للوطن كنوز الآمال

واحفظ ربان سفينتنا/ بشار المقدام الغالي

وعن مشاركته في المسابقة لاختيار النص المطلوب لنشيد المهرجان قال الدكتور "الحمدو": «هذه أول مشاركة لي بمسابقة شعرية محلياً وعربياً نظراً لانشغالي الدائم بالمرضى ولأنني لا أريد أن تكون مشاركاتي في الأنشطة الشعرية على حساب وقت المرضى وعلاجهم، وقد كانت مشاركتي بمسابقة نشيد المهرجان عن طريق الصدفة حيث اجتمعت بالصدفة ودون أي موعد بأحد أعضاء قيادة فرع الطلائع في "إدلب" ودار الحديث عن المشاركة بالمسابقة التي أعلنت عنها منظمة طلائع البعث لاختيار نص ليكون نشيداً للمهرجان ووافقت على المشاركة ووعدت بتقديم نص بأقرب وقت، وبالفعل وخلال يوم واحد تقدمت بالنص لفرع الطلائع وبعد نحو شهر تقريباً تم إبلاغي عبر الهاتف أن النص الذي قدمته قد تم اختياره من بين 21 نصاً قدم لقيادة المنظمة، وبعد ذلك جرت مناقشة مع الملحن "سهيل عرفة" الذي قام بتلحين النشيد حول بعض الكلمات قبل أن يتم وضع اللحن بشكله النهائي».

وأضاف الدكتور "الحمدو": «لقد اخترت الكلمات التي تناسب المهرجان والطفولة وفرحة الأطفال بالمهرجان الذي هو عرس للطفولة يغرد خلاله الأطفال مثل الطيور وهم يقدمون كل ما لديهم من فنون ومواهب وكذلك اخترت الكلمات التي تعبر عن فرح الطبيعة بحلول فصل "الربيع" وخاصة في محافظة خضراء مثل "إدلب" التي تسبح في بحر من الزيتون لا تزول خضرته بتعاقب الفصول والسنوات، حيث استحقت لقب "المحافظة الخضراء" بجدارة لما تملكه من غطاء أخضر جميل تزهو به طوال أيام السنة، كما أن مضمون القصيدة يتحدث عن الأطفال بلغة بسيطة وسهلة وغير معقدة باعتبارهم كنز الأمة والوطن ومستقبلها الواعد والذين تعقد عليهم الآمال».

وعن رأيهم بتجربة الشاعر الدكتور "محمد رائد الحمدو" الشعرية والأدبية قال الشاعر "محمد خالد الخضر": «يمتاز شعر الشاعر "محمد رائد الحمدو" بأنه شعر مملوء بالأحاسيس والمشاعر الإنسانية والوطنية إذ نجد لديه الكثير من الأشعار التي يتغنى بها بالوطن، كما أن من صفات شعره أنه غير معقد ومن السهل تفهم معانيه وكلماته، وكذلك نجد في شعر الحب والغزل لديه أجمل صور العشق والهيام والتي تجعل القارئ يعيش مع الشاعر في أجواء غاية في الرومانسية».

وقال "عبد الجليل الأحمد" مدير تربية "إدلب" وهو صديق ومتابع لشعر وأدب الشاعر "محمد رائد الحمدو": «منذ زمن ليس بقصير حتى قبل أن أتعرف إليه بشكل شخصي كنت من المتابعين والمعجبين بشعر الدكتور "محمد رائد الحمدو" فقد تعرفت إليه أولاً من خلال شعره الذي يمتاز بصوره البيانية التي يرسمها كفنان تشكيلي وبأدق تفاصيلها، كما أن لدى الشاعر النزعة الإنسانية وميله إلى الكتابة عن الناس وهمومهم وقضايا متنوعة يعيشونها كل يوم».