إدلب  
صورة اليوم
المدينة القديمة.. وحكايات الأجداد
التالي
المدينة القديمة.. وحكايات الأجداد
وجه اليوم
"حبيب كروم".. الإعلاميُّ النشيطُ في أقسى الفترات
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
أدب

"حسان شيخ نجيب".. والإعاقة التي ولدت شاعراً

مراد الحاج ربيع

الجمعة 19 حزيران 2009

«لا يمكن للإنسان أبداً أن يقعد دون أن ينجز شيئاً، فالتاريخ مثلاً لا يذكر أحداً إلا ويربط ذكره بفعلٍ ما، والعوام يقولون (يا أخي سبنا بس حكي)، ومثال قول الشاعر (إن أنت لم تنفع تضر)، فالقرآن الذي ذكر "موسى" لم يكتف بذكره ولكنه ذكر "فرعون" أيضاً، وفي ذلك لا يُذكر أحد دون أن يفعل شيئاً حتى إن هو أضر بغيره»، بهذه الكلمات افتتح "حسان شيخ نجيب" حديثه لموقع eIdleb شارحاً الضرورة التي يجب فيها على كل إنسان إبراز موهبته وإبداعه الدفين، وألا يبقى دون صفة عمل أو خصال تذكر.

تكبير الصورة

والسيد "حسان" من قرية "حاس" في منطقة "معرة النعمان"، وهو مصاب بإعاقة بصرية تكونت لديه خلقياً، وقد حصل منذ سنوات على الدراسات في الأدب العربي وهو الآن بصدد الحصول على رسالة في "الماجستير"، وفي تتمة حديثه عن سبب اهتمامه بالأدب قال: «كما يقول الشاعر إذا مر بي يومٌ ولم أتخذ به يداً... ولم أستفد علماً فما ذاك من عمري، لذلك تراني لا أغلق للعلم باباً أبداً، وكل شيء بين دفتين أنا أقتنيه مهما كان ما بداخله، لأنني لا أتأثر بآراء وأهواء الآخرين أبداً، وعلى هذا الأساس فإن التجربة الأدبية تنشأ مع الإنسان مثل أي شيء إنساني يجب أن يعيشه، فالأديب أيضاً يجب أن يكون لديه موهبة ليمارسها وشيء ما يقدمه، وكل إنسان لديه شعور ما في داخله يمكن أن يؤديه بأسلوب معين، من هنا جاء اهتمامي الكبير بالأدب واللغة العربية، والذي جسدته بتأليف الشعر».

* وهل هناك أدب خاص بالمكفوف؟

** لا يوجد أدب خاص بالمكفوفين لأن اللغة للجميع وليست حكراً لمبصرٍ أو مكفوف، المكفوف له معاناة خاصة يمكن أن يكتب عنها أحياناً بشيء من الخصوصية لكن أدبه
تكبير الصورة
حسان في منزله
ليس خاصاً، والتجارب الإنسانية هي تجارب عامة ولو كان هناك أدب خاص بالمكفوفين لما قرأه سوى المكفوفون أنفسهم، وطالما أن الأديب أو الشاعر المكفوف مرتبط نفسياً بإعاقته فإنه سيعبرعنها بالشكل السلبي وهذا من الخطأ، فعليه أن يفكر أن الناس بحاجة بعضهم البعض، وأن تحتاج لإنسان بالعز غير أن تحتاجه بالذل، وأنا شخصياً تخلصت من الارتباط بالإعاقة منذ زمنٍ طويل، ولا يوجد لدي مشكلة في أن يقول لي أحدهم يا "أعمى" مثلاً، لأني وكما يقول الشاعر "أبو العلاء" غير مجدٍ في ملتي واعتقادي، أي أنني لست متأثراً بأي عيوب أو نقص إزاء ذلك، لذا أنا أكتفي بالتعبير عن واقعي دون الدخول على الناس من باب آخر، فالفرد يجب أن يبرز بكليته دون إبراز جزء عن سواه، بحيث أنه لو انعدم هذا الجزء لانعدم معه.

وعن نوع الشعر الذي يكتبه "حسان" قال: «منذ صغر سني لدي اهتمام بكتابة الشعر، وفي البداية حاولت التقليد في كتابة قصائد حب مثل قصائد "الأخطل الصغير"، إلا أنني وجدت أن العمل في الأمور الإنسانية أجدى نفعاً، لذلك اتجهت إلى شعر المعاناة والمناسبات، وألفت أبيات تتعلق
تكبير الصورة
على جهاز الحاسوب
بالرحم والأم واليتيم، ونظمت شعراً اقتبسته من /20/ قصة من قصص "كليلة ودمنة"، وكتبت أبيات على نمط شعر"التفعيلة"، مع الإصرار من قبلي على الإبتعاد عن الشعر "الحر" لأنني أعتبره هذياناً لا فائدة منه، وقدوتي بالنسبة للشعراء المكفوفين هو "أبو العلاء المعري" ، إلا أنني ضد إنعزاليته، فأنا أحب المجتمع ويحبني وأريده أن يعاملني كأي إنسان دون النظر إلي كمكفوف، ومعظم ما أكتبه من الشعر "موزون" وهو غالباً ما يتأثر بالوقائع والمناسبات الشخصية والعامة، حيث أذكر أنني نظمت أبياتاً بعد وضعي عاملاً عادياً في أحد مشافي "حلب" مثل (فغدوت بعد العلم عامل مقسم)، وحين كانت تُقصف فلسطين خلال إحدى مباريات كأس العالم عام /1998/ ألفت قصيدة من /34/ بيت لشدة تأثري بما رأيته من انشغال الناس عن قضيتهم، وقلت فيها:

يا صاحِ لا تعبئ بكأس العالم...

واعبئ بشعبٍ بائسٍ متشائم

الكأس دار ولم نُفق من سكرنا....

بل لم نزل كرةً لكأسٍ قادم

ويُقال زين الدين عُربي الهوى...

ذاك افتراءٌ ذاك زعم الزاعم

إن العروبة مبدأ وعقيدة...

وهوىً عميقٌ رغم أنف الراغم».

لا يخضع الأدب
تكبير الصورة
حسان و إلى جانبه أحد أبناءه
عند "حسان شيخ نجيب" إلى أية ظروف أو مخططات، بل إن الظروف والوقائع هي التي تخضع له، حيث قال: «أنت تكتب فقط لتعبر عن حالات معينة، ولتعبر عن مستواك الفكري والإنساني، وطالما أن المستوى الفكري يتطور تتطور معه ملكة الكتابة، فلا يوجد لدي مشاريع أو أحلام في الأدب سوى ما تمليه علي الوقائع، وفي النهاية هو يعبر عما يحمله الشخص من قيمة أخلاقية وما هو في داخله من غير ذلك».


"البارة".. قرية الآثار الجميلة والأراضي الخصبة
جمعت قرية "البارة" بين الحضارة القديمة والحديثة والعقائد الدينية المختلفة وفن هندسة العمارة الدقيق، واشتهرت بآثارها وأحجارها الضخمة التي تعود إلى عصور مختلفة تتوزع ما بين العهود الرومانية والبيزنطية والعربية.
اقرأ المزيد
CBS Ad
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار إدلب وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من إدلب صور من إدلب شخصيات من إدلب
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2020