القنيطرة  
صورة اليوم
وفد سياحي يزور معالم "القنيطرة" الأثرية والسياحية
التالي
وفد سياحي يزور معالم
وجه اليوم
"فياض الفياض".. توثيق "الجولان" في القلب والصور
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
منوعات

سينما "الأندلس".. إرث "الجولان " الثقافي

فادي محمد طلفاح

الجمعة 11 أيلول 2020

مدينة القنيطرة المحررة

تُعد سينما "الأندلس" التي تقع في الجهة الغربية لمدينة "القنيطرة" على طريق قرية "المنصورة"؛ من أفضل دور السينما في المنطقة، حيث وصل عدد الأفلام المعروضة فيها قبل عدوان حزيران عام 1967 إلى ما يزيد عن 300 فيلم.

تكبير الصورة

مدونة وطن "eSyria" التقت المؤرخ والباحث "عدنان محمد مصطفى قبرطاي" من أبناء مدينة "القنيطرة" بتاريخ 8 أيلول 2020 والذي كان من بين الحضور أثناء تدشين السينما، حيث قال: «لم يكن "الجولان" في يوم من الأيام غائباً عن الساحة الثقافية، بل كان محطة متقدمة من النسيج الثقافي السوري، كما كانت مدينة "القنيطرة" أيقونته الساحرة وزجاجة عطره وينبوعه المتدفق المزدحم بالأنشطة الثقافية المتعددة نتيجة التنوع الثقافي وتعدد المشارب. وكانت سينما "الأندلس" وليدة هذه الرواسب الثقافية العميقة والتي دشنت إبان قيام الوحدة السورية المصرية، وكانت الترتيبات تجري بأن يتواكب تدشينها مع زيارة الرئيس الراحل "جمال عبد الناصر" إلى "الجمهورية العربية السورية" أو ما كان يعرف بـ "الإقليم الشمالي" آنذاك في العام 1959، إلا أن الزيارة كانت خاطفة واقتصرت على زيارة مناطق محددة، وقد أوكل الأمر في التدشين إلى المشير "عبد الحكيم عامر" والجهات الرسمية الأخرى المشرفة على قطاع الثقافة حينها، وقام بتدشينها عام 1960 وكانت بالنسبة لأهل "الجولان" عامة من أهم الانجازات على الصعيد الثقافي، وتشبه دور السينما في العاصمة "دمشق"، بل تتفوق على كثير منها».

وأضاف "قبرطاي": «تربعت هذه السينما على مساحة كبيرة من الأرض في القسم الغربي من مدينة "القنيطرة" على الطريق التجاري الذي كان
تكبير الصورة
"عدنان محمد مصطفى قبرطاي"
يربط "لبنان" بـ "فلسطين" مروراً بجمهورية "مصر" العربية، وإلى جانبها نادي "الضباط" الذي دشن بتلك الفترة أيضاً، وهذه السينما تتألف من طابقين اثنين شيدت على الطريقة الهندسية الحديثة، إذ تتسع لما يزيد عن 700 زائر، ومزودة بتقنيات التبريد والتدفئة وفق حالة الطقس، وكان يقدم بها الكثير من الأنشطة الثقافية، بالإضافة إلى العروض السينمائية والمسرحية المختلفة، كما كانت تُشكل لأهل المدينة وضيوفها مساحة من الراحة والاستجمام؛ لاسيما في نهاية كل أسبوع، إذ كان روادها من الطبقة المثقفة بالإضافة إلى الرواد القادمين من القرى المحيطة لمدينة "القنيطرة"، كما كان هناك الكثير من الرواد الآخرين الذين يأتون من "دمشق" التي لا تبعد عن مدينة "القنيطرة" أكثر من 60 كم بغية تحقيق الاستمتاع بسحرها ونسيمها العذب ورائحة زهرها العبق، ومشاهدة العروض التي تقدمها السينما، بالإضافة إلى الزوار من محافظات "درعا"، و"السويداء"، و"ريف دمشق"، إذ كان لزيارة مدينة "القنيطرة" عروس "الجولان" طابعها الخاص».

"فياض كريم الفياض" من وجهاء "الجولان" كان من زوار هذه السينما بغية مشاهدة عروضها المميزة حيث قال: «كان لهذه السينما الدور الأكبر في عملية التثقيف والتوعية من خلال تقديم الأفلام والعروض النوعية النخبوية، والتي كانت تجسد فكر المقاومة ومقارعة الاحتلال وغير ذلك من عروض هادفة
تكبير الصورة
سينما "الأندلس" من الداخل
على مدار سبعة أعوام متتالية بُعيد التدشين والافتتاح، كما كانت تعج بالزوار من مختلف البيئات، وهي بمثابة قفزة نوعية في منطقة هي الأهم في الجغرافية السياسية. ولهذا الصرح الثقافي الفضل في تنظيم العديد من المهرجانات والتظاهرات الثقافية النموذجية التي حملت أجمل اسم في التاريخ "الأندلس"، وللأسف تم تدميرها، وكأنما الاحتلال يود القول لنا بهمجيته المفرطة: (لا أندلس بعد الأندلس)، ولكننا بالطبع نعلم بأن الاحتلال يسعى لطمس ثقافات الشعوب، وقلع جذور الحياة والأصالة على مجمل الساحة العربية. نعم تم تدمير مدينة "القنيطرة" وقتل براعم الثقافة فيها، وتشريد أهلها بوحشية، ولكن سينما "الأندلس" ما زالت واقفة كأنها "الأندلس" بجبروتها وقوتها».

وعن اختيار اسم "الأندلس" لهذه السينما يقول "الفياض": «التسمية لم تأتِ بالمصادفة، بل كانت مدروسة بعناية فائقة، لأن "الأندلس" كانت تشكل للعالم العربي والإسلامي بأسرهِ حالة من العشق السرمدي، لما كانت تتمتع به الدولة الأموية آنذاك من قوة وريادة وتعدد في المواهب والثقافات، والجميع كان يرى في "القنيطرة" مدينة ساحرة، وهي جسر العبور إلى الفضاءات الجغرافية المتاخمة لـ"فلسطين"، وهذه المدينة تشبهُ "الأندلس" في ثغورها، يعانقها برفق جبل "الشيخ" بوشاحه الأبيض وكأنه الخاتم في المعصم، ناهيك بأنها الأقرب إلى الحدود الفلسطينية وهي في حالة تماس مباشر
تكبير الصورة
"فياض كريم الفياض"
مع عدو قريب غادر هادم للثقافات ومقتلع للجذور وسارق للآثار ومشتت للتراث الثقافي، ولذلك تم تدميرها وتشويه جدرانها الداخلية بعبارات عبرية عنصرية».

الجدير بالذكر أن سينما "الأندلس" لم تكن السينما الوحيدة في هذه المدينة، بل كانت هناك دار أخرى سميت بسينما "الدينا"، كما كانت هناك سينما عسكرية متنقلة تؤدي دوراً توعوياً، وتمارس نشاطها في المدارس وتنشط في المهرجانات وتقدم عروضاً تثقيفية غاية في الروعة والجمال.


"عبد الرحمن جبر الخالدي" .. شاعر "اليرموك"
عاش حياته في ربوع "الجولان"، يصدح بأغنيات عشقه للسهول والوديان والصخور الشمّاء، رحلته حطّت به في "دمشق" جسداً، وظلت الروح تحنُّ إلى السهل الخصيب والروابي والهضاب، الشاعر الراحل "عبد الرحمن جبر الخالدي".
اقرأ المزيد
CBS Ad
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار القنيطرة وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من القنيطرة صور من القنيطرة شخصيات من القنيطرة
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2020