القنيطرة  
صورة اليوم
كرز "القنيطرة" يزين الحقول
التالي
كرز
وجه اليوم
"فياض الفياض".. توثيق "الجولان" في القلب والصور
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
جولة

"معرض الثمار".. طقس جولاني عريق

فادي محمد طلفاح

الأربعاء 03 حزيران 2020

مدينة البعث

وسط أجواءٍ احتفالية لا تخلو من الأهازيج والفرح والطقوس الشعبية المزدحمة بالدفءِ والتآخي والمحبة، تنظم في "الجولان" العربي السوري المحتل فعاليات "معرض الثمار"، وهذا الطقس الفريد الجميل يترقبه الأهالي بشغف شديد.

تكبير الصورة

مدوّنةُ وطن "eSyria" بتاريخ 29 أيار 2020 التقت "عبد الرزاق الفاعوري" أحد كبار السن من قرية "كفر حارب" في "الجولان"، إذ قال: «هذا المعرض كان يتواكب مع جني وجمع الثمار والنضوج، أي غلال الخير، وكما يقول الناس في العرف الشعبي: الخير والعطاء من رب السماء، وبعبارات أخرى مماثلة: الخير وفير من معطاء كريم، يعطي بسخاء كل العباد، وللجني طقوسه الفريدة، إذ تجتمع العائلات مرتدية لباسها الشعبي الخاص بالعمل والجني والذي يختلف من بيئة إلى أخرى، ويعدُ موسم جني الثمار عند العائلة الجولانية حالةً استثنائيةً من الفرح، إذ نلمس فيه روح التنافس والإيثار والتكافل الاجتماعي.

إذ يقوم المشاركون بوضع الثمار الناضجة بطريقة بديعة، وعرض مناسب للمشاهدة، والتمتع برؤية النضوج والحياة، إذ تشتهر منطقة "الجولان" وتقسيماتها الإدارية بغلات زراعية فريدة ومتنوعة تختلف عن البيئات السورية الأخرى، ومن هذه الغلال على سبيل المثال لا الحصر التفاح والكرمة، والكرز والمشمش بأنواعه المختلفة، والرمان والخوخ، والتوت بنوعيه الأحمر والأبيض، والموز والصبّار من منطقة "الزوية" وسهل "البطيحة"، وكذلك اللوزيات، التين، الجوز، والزيتون بمختلف أنواعه، بالإضافة إلى الغلات الزراعية البقولية كالقمح، الشعير، الذرة الصفراء والبيضاء، العدس والحمص، الفول والأرز من سهل "البطيحة"، السمسم، وغير ذلك، ومنتج القطن الذي أثبت نجاحه في المنطقة ولا سيّما في المنطقة
تكبير الصورة
"عبد الرزاق الفاعوري"
السهلية المشرفة على بحيرة "طبرية"، كما كانت المشاركة لا تقتصر على هذه المنتجات فحسب بل نجد العديد من المنتجات العشبية البرية والمحلية المزروعة، والتي كانت تستخدم في العلاجات الطبية التقليدية، والأعشاب النادرة البرية كالزعتر بأنواعه المختلفة، النعنع البري، الزعرور بنوعيه الأحمر والأصفر، الدوم والعنّاب، إضافة إلى المنتجات الزراعية المجففة التي كانت تُعد من المؤن الشتوية الضرورية في كل بيت جولاني ومنها التين المجفف، والزبيب بأنواعه الثلاثة الأحمر، الأسود، والأشقر أي الأصفر، وكذلك الدبس بمختلف أنواعه بالإضافة إلى العديد من أنواع المربيات، والعسل وفق بيئاته المشهورة، وزيت الزيتون الذي يعدُ من المخازين الاستراتيجية التي لا يمكن الاستغناء عنها.

كل هذه المنتجات كانت توضع بطريقة أنيقة في سلال وأطباق من القش والقصب، أي من مخلفات الطبيعة المحلية، بالإضافة إلى بطاقات التعريف الموضوعة على كل منتج بأناقة وترتيب والتي تحدد نوعيته ومكان زراعته».

"هاجر العطا" من أبناء "الجولان" تقول: «كان يرافق هذا المعرض العديد من الفنون الشعبية المتأصلة في المجتمع الجولاني كالغناء والرقص والدبكات الشعبية وعروض الأزياء التي تمثل البيئات كلها بصورة جميلة متكاملة كأنها الفسيفساء المجتمعي ونسيجه البديع وعند افتتاح هذا النشاط الثقافي الاجتماعي، كانت مجموعة من الفتيات يرتدين اللباس الشعبي التقليدي الذي يمثل البيئات الجولانية كلها، يحملن على أطباق من
تكبير الصورة
قطعة معدنية لمعرض الثمار
القش المصنع يدوياً نماذج من الثمار الشهية الطازجة موضوعة بطريقة جميلة بغية تقديمها للضيوف الزائرين كي يتذوقون فاكهة هذه المنطقة ويحكمون عليها وأنا كنت أشارك الفتيات ذلك».

"فياض كريم الفياض" من وجهاء قرية "سكوفيا" في "الجولان" يقول: «أثناء إقامة هذه التظاهرة كانت تؤلف لجنة مختصة لهذه الغاية، تمثل الجهات المشرفة على قطاع الزراعة، وبعض الجهات الحكومية الأخرى، بغية استقبال المنتجات الزراعية وتسجيلها، وتحديد بيئاتها بدقة وكذلك صاحبها، بغية توثيقها ببطاقات التعريف الخاصة، كما كانت توضع المنتجات الزراعية والثمار النادرة في مكان خاص، ولا سيّما تلك الداخلة في مسابقة أفضل إنتاج زراعي مميز، كما كانت اللجنة تعتمد في تقييمها آنذاك على معايير دقيقة في اختيار هذه المنتجات الفائزة من أجل تقديم الجوائز المستحقة لأصحابها، وشهادات التكريم ودروع التقدير وكانت هذه اللجان تستأنس بآراء الزوار القادمين إلى المعرض من خلال استبيانات تدون عليها آراء الزوار ضمن سجل الزيارات وغير ذلك من طقوس ومعايير، وفي نهاية الفعاليات تكون اللجان قد خلصت إلى اختيار العناصر الفائزة، في هذا العرس الجماهيري الذي كان ينظم بعد موسم النضوج.

والحقيقة أن هذا الطقس التاريخي ليس جديداً، بل هو من الأعراف الاجتماعية التي كانت ماثلة في الحضارات القديمة، والدليل على ذلك وجود العديد من الآثار الموجودة والتي
تكبير الصورة
نموذج من الميداليات التي تمنح للفائزين
توشحت وحملت إشارات كثيرة لأنشطة زراعية قديمة وطرق متعددة لجني الثمار، وكذلك الطقوس المتبعة في تنظيم الاحتفالات المتعلقة بالزروع، وهناك الكثير من الرموز الموجودة على هذه الأوابد الأثرية ولا سيّما عناقيد الكرمة وسنبلة القمح التي تدل على الخصب والعطاء، وكذلك شجرة الحياة التي تعبر عن حياة البعث والديمومة، وهناك شجرة الزيتون المباركة والتي وجدت في نقوش كثيرة في الحضارات المتعددة».

* الصورة الرئيسية لوحة للفنان "عايش طحيمر" تمثل معرض الثمار.



اقرأ المزيد
CBS Ad
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار القنيطرة وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من القنيطرة صور من القنيطرة شخصيات من القنيطرة
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2020