الرقة  
صورة اليوم
توظيف لوني وهندسي بأنامل الخطاط "أحمد كمال"
التالي
توظيف لوني وهندسي بأنامل الخطاط
وجه اليوم
"عيسى الخليل".. التفاني في العمل أساس النجاح
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
آثار

"تل أسود" على البليخ الأعلى

يوسف دعيس

الاثنين 24 تشرين الثاني 2008

تعتبر "الرقة" من أكثر المدن السورية التي تحتوي على تلول أثرية تعود إلى فترات متباينة، وعددها يتجاوز /500/ تل أثري، وجميعها متناثرة على ضفاف نهري الفرات والبليخ، وفي البوادي، ويعتبر نهر البليخ من أكثر المناطق التي استوطنها البشر، منذ الألف السابع قبل الميلاد، وهذا ما أشار إليه عالم الآثار السير "مالوان" أثناء رحلته العلمية الشهيرة، إلى كل من سورية والعراق، عندما قال إنّ وادي الفرات سيفاجئ العالم مستقبلاً بمكتشفاته التاريخية والأثرية. وسنحاول إلقاء الضوء على أحد هذه التلال المهمة وهو "تل أسود" على البليخ الأعلى، من خلال اللقاء الذي أجريناه بتاريخ (18/11/2008) مع الباحث الآثاري "محمد العزو" المدير السابق لمتحف "الرقة" الوطني..

تكبير الصورة

يقول "العزو": «إن أول من نقب في هذا التل هو العالم الأثري "مالوان" مع زوجته "آغاثا كريستي" الكاتبة الإنكليزية الشهيرة، وذلك في عام /1938/م، ونشير هنا إلى أن السيدة "مالوان" قد نشرت مقالاً مطولاً عن "الرقة" بعنوان: الطريق إلى "الرقة". يقع "تل أسود" على الضفة الشرقية لنهر البليخ على بعد /80/ كم شمال مدينة "الرقة" و/20/ كم جنوب بلدة "تل أبيض" على الضفة اليسرى لفرع جانبي من نهر البليخ يسمى نهر "التركمان"، ولهذا التل قمتان أعلاهما ارتفاعها عن مستوى النهر /20/م، وعرضها /150/م».

وعن الحفريات التي تمت في التل، يضيف قائلاً: «كان السيد "مالوان"، قد أجرى أسباراً أولية دلت على وجود مرحلة حضارة جلية في المستويات العليا، كما أعتقد بوجود مستويات سابقة لحضارة "تل حلف"، وقد أكد هذا الاعتقاد السيد "جاك كوفان" في حفرياته التي نفذها عام /1971/م في "تل أسود" في القطاع الشمالي منه، حيث تأكد له أنَّ السماكة الحقيقية للطبقات الأرضية هي بحدود /12/ متراً، وقد رقّمت هذه الطبقات من الأسفل إلى الأعلى، بحيث تكون أقدم طبقة هي رقم /1/ بعد الأرض العذراء مباشرة، وأنَّ
تكبير الصورة
أعمال تنقيب في التل
أحدث طبقة هي رقم /12/ التي هي في الأعلى، ففي المستويات من /1- 6/ عُثر على بقايا مساكن جُدرها من مادة اللبن، كما عثر المنقبون على صناعة حجرية ودمى طينية وحلي وعظام حيوانية، وعلى الرغم من أنَّ هذه المستويات تعود إلى عهد "تل حلف" المبكر، فإنه لم يُعْثَرْ على أية قطعة من الخزف أو الفخار الذي اشتهر به هذا العهد، لذلك فإنه من الصعب بفقدان هذا الدليل التاريخي تحديد مراحل الاستيطان، لأنَّ هذا سابق لأوانه في الوقت الحاضر وحتى قيام حفريات أثرية أخرى، لكن في المستويات السابقة لعهد "حلف" المستويات /7- 8/ وجدت مصنوعات خزفية كثيرة، كما وجد في المستويات الأخرى بعض المصنوعات الصغيرة التي كانت تستعمل للزينة، وهي ذات مغزى ديني مثل الخرز المختلف الألوان، وأقراط الأذان أغلبها مصنوع من حجارة متنوعة مثل: حجر ألاباتر، كورنانين، ستياتيت، أوبسيديان، صدف، أما الأدوات العظمية فهي قليلة لكنها جيدة الصنع..».

وعن طبيعة المكتشفات واللقى الأثرية، يقول: «إنَّ أكثر اللقى المكتشفة في "تل أسود" من حيث العدد هي الأدوات المصنوعة من الطين بواسطة القالب المشوي، وجزء منها يمثل دمى حيوانية وأخرى
تكبير الصورة
نبع عين العروس
إنسانية (رجال ونساء)، وأشكال أخرى من مصنوعات مختلفة، كما وجدت بعض الهياكل العظمية وبعض الجماجم لأطفال بالغين، ومعها قطع من الصدف ونصلات مناجل ورأسي سهم من الصوان، ومن المحتمل أنْ يكون هذا الجيب عبارة عن قبر جماعي، ودليلاً على ممارسة بعض الشعائر الدينية، علماً أن هذا القبر الجماعي وجد على الأرض البكر، كما أمكن التعرّف على أنواع المزروعات والنباتات من خلال البقايا النباتية ودراسة الرماد المحروق، كما وجدت بقايا عظام لحيوانات تبين من خلال فحصها وتحليلها، أنها تعود لفصائل حيوانية أليفة مثل الماعز، والغزلان، والبقر، والحصان، كما وجدت عظام للأسماك والطيور، مما يؤكد أنَّ سكان قرية "تل أسود" كانوا يمتهنون الصيد إلى جانب ممارستهم للزراعة، وأنَّ حياة هذه القرية كانت مرتبطة بالبحيرات المجاورة لها مثل بحيرتي "الهيجانة" و"العتيبة" بالقرب من قرية "علي باجلية" المعاصرة، إذ إنهما كانتا في الماضي أكثر اتساعاً مما هما عليه الآن، كما أنَّ الأدوات الحجرية، والدمى الطينية، وكذلك الطقوس الجنائزية، وغيرها من الصناعات الأخرى جميعها توحي، بأنَّ "تل أسود" كان معاصراً لمستوى العصر الحجري الحديث السابق لصناعة الفخار بـ"أريحا" في فلسطين المحتلة، ويبدو أن
تكبير الصورة
مجرى البليخ
هذا افتراض، بأنَّ المستوى الأعلى من "تل أسود" هو معاصر للمستوى الأول في "تل الرماد" الواقع بالقرب من "دمشق"، واعتبار المستوى الأسفل من "تل أسود" معاصراً لاستيطان "البيضا" على الساحل السوري، لذا نستطيع القول ولكن بحذرٍ وتحفظ أنَّ مجمل حياة وتاريخ "تل أسود" تدور في حدود الألف السابع قبل الميلاد، وإلى أنْ تتم حفريات أثرية أخرى سيكون هناك كلام آخر».


"منديل العلي أبو سام".. تأسيس ديوان "الرقة" في المهجر
عرف بنشاطه وحيويته في مختلف المجالات التي عمل بها، وبرع في الرياضة؛ وكان بطلاً متميزاً في الجمباز، وفي المغترب برز كناشط في العمل الخيري والإنساني، وقدم خدمات كبيرة لأبناء بلده.
اقرأ المزيد
CBS Ad
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار الرقة وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من الرقة صور من الرقة شخصيات من الرقة
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2019