السويداء  
صورة اليوم
"مروان جمول".. مسير لوني لمساحات الفرح
التالي
وجه اليوم
"سوسن الجرمقاني".. عادت إلى التعليم ونجحت بتعليم الكبار
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
وجه من السويداء

د. "منيف منذر".. يعالج الجراح بمبضع وابتسامة

ضياء الصحناوي

الخميس 18 كانون الثاني 2018

شهبا

اكتسب الطبيب الجرّاح "منيف منذر" سمعة عطرة طوال سنوات عمله التي قضاها في تطوير مهاراته الجراحية، وخدمة مرضاه بضمير حيّ بعيداً عن الإعلان، فحافظ على قناعاته في ظل الأزمة، موازناً بين عمله الخيري وتأمين حياة لائقة لعائلته.

تكبير الصورة

في عيادته التي تتطور كل يوم بمدينة "شهبا"، يعلم "منذر" حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، نظراً لاختصاصه الواسع والمتشعب، ومحاولة التوازن بين حاجته كإنسان يحاول تطوير أدواته وخبرته، ويبني عائلة فاعلة في المجتمع مع كل متطلباتها، وفي الوقت نفسه يحافظ على القسم الطبي في تأمين الراحة للمريض، وتسكين أوجاعه بعيداً عن أي تفكير آخر. فالرجل المولود في قرية "عراجة" عام 1975، تحدث لمدونة وطن "eSyria" بتاريخ 9 كانون الثاني 2018، عن سبب اختياره لمهنته بالقول: «هي هدف سعيت إلى إنجازه مبكراً من خلال التفوق بالدراسة والابتعاد عن كل مغريات اللعب وإضاعة الوقت. فبعد أن تفوقت في المرحلة الإعدادية بمدرسة "دوما"، انتقلت إلى مدينة "شهبا" بعيداً عن القرية، لأستأجر غرفة صغيرة فيها، وأتابع دراستي في مدارسها، حتى حصلت على ما أريد. كانت هوايتي الوحيدة لعبة الشطرنج، فتركيزي كان منصباً على تحقيق حلمي في دخول كلية الطب؛ وهو ما كان، حيث كنت من المتفوقين في الشهادة الثانوية، وتابعت الطريق في الكلية كي أختص بما أحببت في عالم الطب الواسع، وكان أن قضيت سنوات الاختصاص في جامعة "حلب" عن قناعة كاملة بأن الجراحة العامة هي رغبتي وطريقي، ومنها كانت الانطلاقة في "السويداء"، مع متابعة كل جديد وتطور في اختصاصي الواسع، الذي يتداخل مع كثير من الجراحات الأخرى».

افتتح عيادته في مدينة "شهبا"، واكتسب شعبية واسعة من
تكبير الصورة
في غرفة العمليات
خلال عمله المتقن في المستشفى الوطني، وعدد من المستشفيات الخاصة في المحافظة، ومع الوقت تحولت عيادته إلى مكان للفقراء المرضى يقصدونه من دون أن يتأفف أو يتوانى عن خدمتهم، وكان حريصاً على عدم تكليفهم أعباء العمليات كاملة من خلال تخفيف القيمة الحقيقية للأجرة من تعبه، حيث أضاف: «من المهم التذكير قبل كل شيء أن مهنتنا إنسانية بحتة، فالطبيب وجد لتضميد جراح الناس وتسكين آلامهم، وهذا الأمر ليس فيه مبالغة، ومن خلال عملي في الجراحة العامة الاختصاص الذي أعشقه، ويتعلق بالكثير من أعضاء الجسم الداخلية، اكتشفت الشيء الكثير في الحياة أيضاً، فالخبرة العملية تعطيك مدلولات كثيرة عن الناس وأمراضهم وهمومهم، وبناء على ذلك أعلم وجع المريض المادي والمعنوي، وواجبي يقتضي بعلاج ذلك، أنا هنا لست بطلاً ولا فيلسوفاً، ولست خارج نطاق الهمّ المادي الذي يتطلب مني بناء بيت بدلاً من الإيجار، والقيام بواجب رب الأسرة، لكن هذا لا يتعارض مع الخدمة التي هي الهدف الأول.

تزوجت من الطبيبة "ندى سلوم" المختصة بالأمراض الجلدية، وأنجبنا ابنتين هما أجمل ما في العالم، ونطور دائماً الأجهزة الطبية، وبتنا نقوم بالعمليات الجراحية التي يسمح لنا بها القانون في عيادة تخصصية، ومنها نستطيع أن نخدم المرضى كما يجب، ونوفر عليهم تكاليف كبيرة، وفي الوقت نفسه نعيش بكرامة».

أما أصعب المواجهات التي خاضها في حياته المهنية، فقال عنها: «نصادف كأطباء
تكبير الصورة
الدكتور نبيل نوفل
جراحة مواقف كثيرة في أغلب الأيام، لكن كل ذلك يؤخذ على محمل الجد على الرغم من الخبرة المتراكمة، لكنني كطبيب اكتسبت من أساتذتي الكبار مقولة مهمة، وهي: (إن الجرّاح الحقيقي هو الذي يعلم متى يؤكد للمريض أنه لا يحتاج إلى عمل جراحي). هذا القرار توفره قاعدة معلومات علمية قوية. أما أكثر المواقف صعوبة قابلتها في عملي، فكان أثناء عملي في مستشفى "حلب العسكري" أثناء الأزمة الحالية، حيث وصل شاب مصاب بعدة طلقات نارية، وهو في حالة موت سريري، وضغطه صفر، وكان في وضع ميؤوس منه، لكنني قررت إجراء عمليات جراحية له لأن القلب كان يعطي نبضة واحدة كل أربعين ثانية، فدخلت غرفة العمليات في الرابعة مساء، وخرجت منها في الحادية عشرة ليلاً، والمريض يتحسن بعد أن سيطرت على النزف، وأعدت إليه النبض، وهو الآن بخير ويتابع مهمته، وكل مدة يأتيني أهله للزيارة. عملنا متعب جداً وحساس، لكن الثقة بالنفس والمتعة، وحالة الفرح الداخلي التي تجتاحني بعد شفاء المريض تنسيني كل شيء».

وتحدث الطبيب المختص بالتخدير وطب الطوارئ "نبيل نوفل" عن معرفته بزميله "منذر" بالقول: «الخبرة والتميز والثقة بالنفس في غرفة العمليات جعلت منه واحداً من أمهر الجراحين، وهذا الكلام ليس مجاملة أو إعلاناً لصديق أعمل معه منذ مدة طويلة. أضف إلى أن تعامله الإنساني مع المرضى ومع كل من يصادفه في الحياة العامة،
فهو متواضع ومبتسم دائماً حتى في أصعب الظروف التي تمر عليه».

المريض "أسد حمزة" أحد الأشخاص الذين أجرى لهم الدكتور "منذر" عملية جراحية في المدة الأخيرة، قال: «دائماً نتردد إلى عيادته، فهو ابن منطقتنا الذي تميز بعلمه وخبرته وإنسانيته، وقد تعرضت للكثير من التعب نتيجة العمل المضني لسنوات طويلة، وكان أن أجرى لي العملية من دون أي مقابل. ودائماً عيادته ملأى بالمرضى الذين يثقون بقدرته، ويعلمون أنه يقدم كل إمكانياته في خدمتهم وشفائهم».


منح طلابية عبر شبكات التواصل بلا صندوق
منح طلابية عبر شبكات التواصل بلا صندوق
مبادرة أثمرت خيراً من خلال تقديم دعم لطلاب عجزت ظروفهم المادية عن تعبيد طريق التعليم في الجامعات، لتكون صفحة على شبكات التواصل، وبوابة لمدّ يد العون من داعمين كانوا خلف نجاح المبادرة.
اقرأ المزيد
CBS Ad
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار السويداء وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من السويداء صور من السويداء شخصيات من السويداء
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2019