أقامت كلية الطب البشري بجامعة "حلب" حفل تكريم لطلاب الدفعة السابعة والثلاثين على مسرح قلعة "حلب" وسط أجواء من الدفء الأسري بين خريجي كلية الطب وأساتذتهم من جهة، وبين الحضور العائلي الكبير من جهة ثانية، فلم يبق أحد إلا وصفق لهذا المشهد المتميز لخريجي كلية الطب حينما صعد أستاذهم وعميد كليتهم الدكتور"رياض أصفري" لإلقاء كلمته أمام الحضور، مشهد تميز بمشاعر حب وتقدير وعرفان من الخريجين لأستاذهم، بل من الأبناء لأبيهم، فاستمر التصفيق دقائق دون توقف.
هي فرحة الأب بأبنائه كما قال الدكتور"رياض أصفري" لـesyria :«هؤلاء كلهم أبنائي دون استثناء، فأنت ترى أن لكل خريج عائلة هنا تفرح وتحتفي به، أما أنا فأحتفي بهم جميعا، وكلي أمل بهم أن يعملوا بمهنة الطب بكل شرف وإخلاص كما ربيتهم، فمهنة الطب مهنة إنسانية، وأنا معهم دائما قبل التخرج وبعده، وسعيد جدا بهم وفرحتي لا توصف، فمبارك لنا جميعا هذا الإنجاز، وأسأل الله لهم التوفيق والنجاح في حياتهم العملية».
أنا في قمة السعادة ولساني عاجز عن وصف شعوري الحقيقي، هي لحظة جميلة جدا جدا في حياتي، فهي لحظة العمر
في حين قال لنا الدكتور"محمد نزار عقيل" رئيس جامعة"حلب": «يوم التخرج في حياة الطالب جوهري، وأنا والدكتور"رياض أصفري" أقمنا حفل تخرج آخر بعد خمس وعشرين سنة، فهو يوم رائع بالفعل روعة احتفالنا اليوم بأبنائنا هؤلاء، ولجامعة "حلب" تاريخ مشرف في الطب، فهناك الاتفاقات التي وقعتها الجامعة مع المشافي الأوربية لتدريب الخريجين، أيضا بدأت احتفالية العيد الذهبي بالمؤتمر الطبي الدولي الأول، وفي نيسان القادم 2010 هناك المؤتمر الطبي الدولي الثاني».
أما المحتفى بهم فقد ظهرت عليهم علامات السرور والفرح ولم تخل عيون بعضهم من ظهور دموع الفرح، وكان لـesyria لقاءات مع بعضهم، الدكتور "باسل عرنوق" يقول :«طبعاً هي لحظة من أجمل لحظات حياتي التي كنت أنتظرها منذ فترة طويلة، والحمد لله أنها تحققت، فهي تتويج لكل هذا التعب والجهد والمثابرة، وهذه الفرحة هي للأهل والأقارب ولكل من ساعدنا وساندنا أكثر ما تكون لنا لأنهم وقوفوا بجانبنا، وإن شاء الله سأتابع دراستي في الولايات المتحدة الأمريكية في مجال تخصصي وهو الجراحة العظمية والفرحة الكبرى عندما أعود لأعالج كل الناس في وطني».
الدكتور "محمد رياض الريس" حدثنا قائلا: « لابد لنا بعد هذه السنوات أن نفتخر، وهذه اللحظات الجميلة ستكون بإذن الله انطلاقة جديدة، أنا حصلت على معدل جيد جداً وهو /76/ بالمئة ويؤهلني لدخول الاختصاص الذي أرغبه وهو قسم الأمراض الداخلية».
أما الدكتورة "رنا لحلوح" فقد نسيت في هذا الحفل فرحتها بكل نجاحاتها السابقة، وقالت: «أعتبر هذه الشهادة هي الوحيدة التي حصلت عليها، معدلي لا يؤهلني لأدخل قسم العينية لكنني واثقة من فرعي الجديد وهو الأمراض النسائية وأعتقد أني سأوفق به بعون الله».
فيما عبرت صاحبة المرتبة الثانية على الدفعة الدكتور "بسمة حسن" في حديثها عن سعادتها وزملائها في هذا اليوم وشكرت أساتذتها الذين تعبوا مع الدفعة طوال ست سنوات ولم يبخلوا عليهم بالعلوم والنصيحة، وقالت معبرة عن شعورها بهذه الفرحة:« أنا في قمة السعادة ولساني عاجز عن وصف شعوري الحقيقي، هي لحظة جميلة جدا جدا في حياتي، فهي لحظة العمر».
أما الأهالي فقد عبروا عن سعادتهم في هذا اليوم فقال "محمد صقال" شقيق الدكتورة نور": «أبارك لأختي وللجميع هذا التخرج، وبالفعل انه شعور رائع يصعب وصفه فاليوم قطف الجميع ثمار تعب ست سنوات، ولاشك أن هذا اليوم هو أجمل يوم في حياتي وعندما أكبر سأتابع الدرب ذاته مقتديا بأختي».
السيدة "جمانة" والدة الدكتور"مرام أبو غدة" حدثتنا قائلة: «فرحتي فرحة أم انتظرت سنوات وسنوات لترى ابنتها تقطف ثمار التعب، فبكل تأكيد فرحة جميلة ورائعة جاءت نتيجة صبروجهد، وأتمنى للجميع التوفيق في حياتهم العملية».
