أمام كل منزل ريفي يوجد مشتل صغير زرع فيه "النعناع" الذي يستخدمه الناس بكثرة في حياتهم لما له من فوائد غذائية وطبية.

حول زراعة هذه النبتة وأوقاتها المناسبة من العام تحدث المزارع "فتحي إيبش" من مدينة "جنديرس" لموقع eAleppo بالقول: «"النعناع" من أقدم النبتات التي زرعها الإنسان الريفي في منطقة "عفرين" وذلك في فناءات المنازل والدور السكنية ضمن مشاتل خاصة يتم إنشاؤها ضمن شروط محددة.

في حال شعر الشخص بحرقة أو ألم في المعدة أو الأمعاء أو القولون عليه أن يغلي كمية مناسبة من النعناع الأخضر أو المطحون بالماء مضافاً إليه قليل من الكمون ويتناول هذا المغلي ساخناً كأفضل دواء لتسكين الألم والتشنج والقضاء على الحرقة، كما أثبتت التجربة بأنّ مغلي النعناع يساهم في تفتيت الحصيات والرمال البولية وإخراجها خارج الجسم وذلك بإضافة قليل من عصير الليمون إليه. و"النعناع" فعال أيضاً في إيقاف السعال الذي يصيب الإنسان أثناء الرشح والزكام بغليه وتناوله ساخناً، وبسبب تركيبته العطرية الطيبة فإنّ تناول أوراقه الخضراء يقضي أو يخفف من رائحة اليدين والفم بعد تناول الثوم أو البصل كما قلت

ليس هناك وقت معين من السنة لزراعة "النعناع" ولكن زراعته مع بداية فصل الربيع وهو فصل النمو والإنبات العام هو أفضل وقت لزراعته فالمعروف لدى المزارعين بأنّ "النعناعة" التي تزرع في هذا الوقت لا تموت أبداً بعكس فصل الشتاء.

تنظيف النعناع تمهيداً لتجفيفه

إنّ زراعة "النعناع" سهلة للغاية ولها عدة طرق أكثرها انتشاراً في الريف هو قطع أوراقها المتصلة بقسم من الجذور ووضعها تحت التراب مباشرةً وسقيها بشكل دوري ويومي لأنّ المعروف عن نبتة "النعناع" أنها تعشق الماء فهي تنمو بسرعة وتبقى خضراء كلما تمت سقايتها ورشها بالماء، وهناك الطريقة الثانية والتي لم تكن متوافرة سابقاً وهي شراء بذورها من الصيدليات الزراعية ورشها ضمن المشتل الذي يتم إنشاؤه بتمهيد الأرض ورشه بقليل من السماد الطبيعي وسقيه باستمرار».

وحول أهمية "النعناع" تحدث بالقول: «لهذه النبتة فوائد صحية كثيرة عرفها الناس في الريف بالخبرة والتعامل الطويل معها، وإضافةً إلى هذه الفوائد الصحية يتم استخدام "النعناع" في إعداد الكثير من الأكلات والطبخات، بشكل عام إنّ استخدام "النعناع" يكون بطريقتين فإما أن يتم تناولها طازجاً بعد قطع أوراقه مباشرة أو تجفيفها وطحنها وحفظها في البيوت وذلك بقص أوراقه الخضراء ووضعها في الظل حتى تجف وتيبس تماماً ثم توضع ضمن قطعة قماشية نظيفة لدقها بواسطة مطرقة خشبية خاصة وطحنها ليوضع النعناع المطحون في قوارير زجاجية وحفظه ليتم استعماله على مدار العام.

تجفيف النعناع في الظل

الريفيون يستخدمون "النعناع" سواء أكان أخضراً أم جافاً ومطحوناً في علاج العديد من الأمراض والعلل مثل آلام المعدة وحموضتها وآلام الأمعاء وتشنج القولون والقضاء على غازات الجسم والسعال والرشح وتفتيت الرمل في المجاري البولية والقضاء على رائحة الفم بعد تناول البصل أو الثوم».

وأضاف: «في حال شعر الشخص بحرقة أو ألم في المعدة أو الأمعاء أو القولون عليه أن يغلي كمية مناسبة من النعناع الأخضر أو المطحون بالماء مضافاً إليه قليل من الكمون ويتناول هذا المغلي ساخناً كأفضل دواء لتسكين الألم والتشنج والقضاء على الحرقة، كما أثبتت التجربة بأنّ مغلي النعناع يساهم في تفتيت الحصيات والرمال البولية وإخراجها خارج الجسم وذلك بإضافة قليل من عصير الليمون إليه.

السيدة خديجة إبراهيم

و"النعناع" فعال أيضاً في إيقاف السعال الذي يصيب الإنسان أثناء الرشح والزكام بغليه وتناوله ساخناً، وبسبب تركيبته العطرية الطيبة فإنّ تناول أوراقه الخضراء يقضي أو يخفف من رائحة اليدين والفم بعد تناول الثوم أو البصل كما قلت».

وحول استعمالات "النعناع" في إعداد الطبخات قالت السيدة "خديجة إبراهيم" من مدينة "عفرين": «"النعناع" يضفي على الأطعمة والمأكولات التي نعدها النكهة اللذيذة والرائحة الطيبة. تُؤكل أوراق "النعناع" الخضراء إلى جانب مختلف الطبخات الريفية وخاصة في العزائم والولائم وكذلك يستخدم "النعناع" طازجاً أو مطحوناً في إعداد مختلف أنواع السلطات، والنعناع المطحون يُستخدم في إعداد مجموعة الطبخات الريفية مثل: المحاشي والشيشبرك والمرقات بمختلف أنواعها وصندويشات الدوبيركي وصندويشات الجبن والسلطات المتنوعة وغيرها من الطبخات، كما يُضاف إلى الخليط الذي يعد لتحضير "المكدوس" و"الزعتر المطحون" وإلى "الزيتون الأخضر" و"زيت الزيتون" و"الدوبيركي" على الإفطار إضافةً إلى العديد من الأكلات والطبخات فيضفي عليها نكهة طيبة لكونه نبتة عطرية مميزة».