اختارت "حلا العباسي" أن يكون مشروع تخرجها تصحيح الصورة الذهنية لمهنة العلاقات العامة، ووضع حد للخلط بينها وبين مهن أخرى، فكونت ركيزة نظرية يمكن أن يعتمد عليها الأكاديميون وممارسو المهنة.

مدونة وطن "eSyria" التقت بتاريخ 25 أيار 2015، "حلا العباسي" خريجة كلية الإعلام - قسم علاقات عامة من جامعة "دمشق"، التي تحدثت عن مشروع تخرجها الذي حمل عنوان: "قياس الصورة الذهنية للعلاقات العامة"، وتقول: «أتت فكرة مشروع في محاولة لتصحيح ونشر مفهوم العلاقات العامة في "سورية"، وكأي مشروع كانت الخطوة الأولى معرفة ما الصورة الذهنية الموجودة لدى الناس عن تلك المهنة في القطاع الخاص والعام، وعند طلاب الجامعات أيضاً، فعمدت لإجراء استبيان ضم شريحة من طلاب الجامعة وممارسي المهنة، ومن تحليل الاستبيان توصلت إلى نتائج لم تبين أن هناك صورة ذهنية صحيحة عن مفهوم العلاقات العامة، ولكن لوحظ خلط واضح بينها وبين عدة مفاهيم أخرى كالتسويق والإعلان».

كأي بحث هناك بعض الصعوبات التي اعترضتني أثناء الإعداد للبحث تكمن في المحدودية في إجراء الاستبيان وعدم معرفة الناس به لكونه مفهوماً جديداً، لكن بمساعدة أساتذة من قسم الإعلام تمكنت من تجاوزها والوصول إلى نتائج قُيمت على أنها نقطة انطلاق لممارسي مهنة العلاقات العامة

وتضيف: «ولتوضيح الفكرة وإيصالها بطريقة أفضل للمتلقي قمت بإرفاد البحث بفيلم ترويجي مدته دقيقة ونصف الدقيقة يتكلم عن مهنة العلاقات العامة ومعناها ووظائفها، يبدأ بفكرة عن كيفية نشر هذا المفهوم بطريقة صحيحة؛ حيث يحوي عدة لقطات كل لقطة مدتها أربع ثوانٍ تحوي أشخاصاً يمارسون مهنة العلاقات العامة في الاجتماعات والندوات، ويصور العلاقات العامة على أنها مايسترو الشركة، وينتهي بفكرة أن العلاقات العامة هي علاقتك مع من حولك وكيف تؤثر بهم، وهذا كان شعار الفيلم أن ما بين الصوت، والصورة، والسمع علاقة؛ وهذا ما تعنيه وتختصره العلاقات العامة».

مشروع التخرج

وعن أهمية البحث والهدف منه تقول: «تكمن أهمية البحث في تصحيح الصورة الذهنية للمهنة، كما تعد المعلومات التي تم جمعها ركيزة ومنطلقاً لأي بحث آخر سوف تتم دراسته ضمن هذا الاختصاص، وهناك إمكانية لتطبيقه في كل من الشركات، والمؤسسات الحكومية والخاصة، وفي كل مناحي حياتنا، كما يعد مرجعاً للأكاديميين لتجاوز اللغط حول تعريف مفهوم هذه المهنة، كما تهدف الدراسة إلى تحديد معرفة الأفراد بالعلاقات العامة كعلم أو مهنة وقياس الصورة الذهنية الموجودة لدى الشريحة المدروسة لتحديد الظاهرة وإحاطتها بالكامل لنتمكن مستقبلاً من تصميم بحوث وبرامج من شأنها أن تحسن الصورة الذهنية للعلاقات العامة استناداً إلى النتائج التي توصل إليها البحث».

وعن الصعوبات التي واجهتها أثناء إعداد بحثها تتابع: «كأي بحث هناك بعض الصعوبات التي اعترضتني أثناء الإعداد للبحث تكمن في المحدودية في إجراء الاستبيان وعدم معرفة الناس به لكونه مفهوماً جديداً، لكن بمساعدة أساتذة من قسم الإعلام تمكنت من تجاوزها والوصول إلى نتائج قُيمت على أنها نقطة انطلاق لممارسي مهنة العلاقات العامة».

الدكتور بطرس حلاق

الدكتور "بطرس حلاق" عميد كلية الإعلام والمشرف على المشروع يقول: «مشروع "حلا" كان عبارة عن بناء صورة ذهنية لعلم جديد دخل إلى السوق عموماً وهو العلاقات العامة، وتسليط الضوء على قدرته على تنمية وتنافس المؤسسات، وقد استطاعت أن تقدم الصورة الأساسية قياساً للصورة النمطية على أنه علم المراسم أو مجموعة خدمات، حيث قدم لنا المشروع صورة واقعية عن المجتمع السوري، ومدى إلمامه بمفهوم العلاقات العامة، وأعطت صورة صحيحة عن تلك المهنة من خلال مشروعها؛ التي يجب أن يتم تسويقها مؤسساتياً لعلم العلاقات العامة».