عامٌ على "القدس" عاصمةً للثقافة العربية، وعامٌ على العدوان الإسرائيلي على مدينة "غزة"، عامٌ ارتفعت فيه الأصوات الأدبية والفنية في أنحاء الوطن العربي ليعبر المثقفون عن قضيتهم الأولى التي لن تموت.. قضية فلسطين، وحق العودة وتحرير الأرض.
وإذا كان الفن العربي قد رسم صورة هذه المدينة بتفاصيل جدرانها وكروم زيتونها بكل مدينةٍ فلسطينية، فاختتام دورة "القدس" عاصمة الثقافة العربية لعام /2009/ كان له منحى آخر بإطلاق أوبريت "يا قدس".
كان تصوير مدينة "القدس" كفتاةٍ تلبس ثوبها الأبيض وهي تحلم بالخلاص، مرت بعهودٍ وحقب تاريخيةً منذ الرومان إلى "الصليبيين" إلى الاحتلال الإنكليزي وحتى الإسرائيلي، باحثةً عن "صلاح الدين" حلمها المفقود، والذي سيأخذ بيدها لتوحيد الرايات والصفوف العربية
أعلن عن ختام الدورة في مؤتمرٍ صحفي في مسرح "الحمراء"مساء 14/12/2009 .
موقع eDamascus التقى الشخصيات الفاعلة لإنجاح "الأوبريت"، فتحدث المهندس "رمزي نعسان آغا" المدير الإعلامي قائلاً: «إن أي عمل سواءٌ أكان فنياً أو أدبياً إبداعاً منوطاً بالقدس، تتصدر "دمشق" قائمة الداعمين له، فهي احتضنت أبناء الشعب الفلسطيني، وتبنت قضيتهم، ففي فعاليات الاحتفالية قدمت واستضافت الملتقيات والندوات والحوارات والمهرجانات، أما في سياق الغنائية، كان دورنا تقديم كل التسهيلات من آلات وأجهزة وحجوزات وأماكن للتصوير، نحن نود تصوير مدينة الله ومدينة السلام لتبقى راسخةً في عقول الأجيال على طريق تحريرها، وإيصال صوت الفن كسفيرٍ إلى العالم بأسره».
وتحدث مؤلف العمل والشاعر الفلسطيني "رامي اليوسف" فقال: «تقديراً لكل شبرٍ من الأرض الفلسطينية كان العمل بتوجيهٍ من اللجنة العليا للاحتفالية، الدعم الجيد أدى لإنجاز العمل متزامناً مع انتهاء فعاليات الاحتفالية، بل ليعلن الختام غير الرسمي لفعالياتها، العمل ضم رواد ومبدعين الوطن العربي في مجال اللحن والغناء وهم الملحن العراقي "نصير شمة"، والفنانون "ميادة الحناوي"، و"صباح فخري"، و"سعدون الجابر" من العراق، ومن تونس "لطفي بوشناق"».
ملحن العمل الفنان "نصير شمة" الذي تبنى قضية فلسطين منذ عام /1988/ تحدث عن عمله وأهم الإضافات التي قدمها للعمل فقال: «كان الاتفاق مع مؤلف العمل على الكلمات، ثم وضعت اللحن معتمداً على المقامات والجاز، "يا قدس" يختلف عن غيره كأوبريت من حيث عدد المشاركين والمدة الزمنية التي لا تزيد عن عشر دقائق، من خلالها تمت الإشارة إلى كل جزء من فلسطين، إلى زيتونها وجدرانها التي تحمل رموز المقاومة وعبارات التحدي، إلى "المسجد الأقصى" و"بيت لحم"، والتآخي بين الشعب الواحد، عبر عنه كوكبة من نجوم الغناء العربي الذين تطوعوا لأداء العمل دعماً منهم للقضية».
وأضاف: «سيترجم العمل إلى أربع لغاتٍ عالمية هي الإنكليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية، أما فيما يتعلق بالجزء الأخير من النص الذي يؤديه الفنان "صباح فخري" وهو "القدس بين يديك"، فهذه كانت إضافتي بعد الجفاء الذي واجهنا من بعض الفنانين الذين رفضوا أداء العمل دون مقابل، والرد على هؤلاء أن للبيت ربٌ يحميه».
وعلى الصعيد الإخراجي كانت الرؤية الدرامية للمخرج "محمد الشريف" الذي قال: «كان تصوير مدينة "القدس" كفتاةٍ تلبس ثوبها الأبيض وهي تحلم بالخلاص، مرت بعهودٍ وحقب تاريخيةً منذ الرومان إلى "الصليبيين" إلى الاحتلال الإنكليزي وحتى الإسرائيلي، باحثةً عن "صلاح الدين" حلمها المفقود، والذي سيأخذ بيدها لتوحيد الرايات والصفوف العربية».
يشار إلى أن الاحتفالية الختامية للقدس عاصمةً للثقافة العربية ستقام في مدينة "نابلس" بتاريخ 18/12/2009.
