انتهت العطلة الصيفية بما تضمنتها من اللعب والتسلية والزيارات وغير ذلك، وبدأ العام الدراسي الجديد والعودة إلى مقاعد الدراسة حيث الدروس وكسب المزيد من العلوم والمعرفة.

عادوا لارتداء الصدرية الزرقاء وحمل الحقيبة المدرسية التي تحتوي على الكتب والدفاتر والأقلام وأحلام المستقبل الذي يسعون إليه عبر مسيرة طويلة ممتعة وشاقة في آن واحد.

تساعد وسائل الإيضاح على فهم الطالب للدرس بشكل أفضل من الطريقة النظرية المجردة، ووجود الأرقام أمام الطلاب يسّهل عليهم العمليات الحسابية وغير ذلك

موقع "eSyria" أراد تسليط الضوء على الأيام الأولى من العام الدراسي، فذهب إلى "مدرسة المنارة الخاصة" في بلدة "الريحان بريف دمشق" وذلك صباح "يوم الأربعاء" 10/9/2008 حيث رحبت بنا مديرة المدرسة السيدة "سهام حاجو" والكادر التدريسي رغم الانشغال بالطلاب وإعطاء الدروس.

السيدة"حاجو" أثناء الجولة

وخلال جولتنا على أقسام "مدرسة المنارة" ومحاولة رصد انطباعات الطلاب في الأيام الأولى من العام الدراسي، شرحت لنا السيدة المديرة التحضير المسبق للعام وآلية العمل الحالية والطرق الحديثة للتدريس ونوعية الكادر ومؤهلاته.

*السيدة "حاجو"، كيف كانت تحضيراتكم واستعداداتكم لهذا العام؟

درس الرياضة

«بدأنا الدوام يوم الأحد في 13/8/2008 حسب تعميم وزارة التربية وتم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتكون بداية هذا الموسم الدراسي بداية ناجحة وسليمة وتم توزيع الطلاب على الشُعب وتأمين مستلزمات التدريب والتأهيل ووضع خطط العمل اللازمة للارتقاء بمستوى الطالب وتشجيعه».

*السيدة "حاجو"، كيف كان مدى انسجام الطلاب مع أجواء العملية التدريسية بعد العطلة الصيفية؟

شعبة دروس الرياضيات

«بما أن أغلب الطلبة يدرسون عندنا منذ سنوات عدة، فكان الانسجام جيداً ولمسنا اشتياق الطلاب إلى المدرسة، وبعد توزيع الكتب على الطلاب في اليوم الأول، بدؤوا بتلقي الدروس بعد أن تحدثوا عن كيفية قضاء العطلة والفائدة التي حققوا فيها».

*السيدة "حاجو" ما هي طريقتكم للتدريس؟

«نعتمد على مشاركة الطالب وتفاعله مع المعلم عند إعطاء الدرس بحيث لا ينسى المعلومات، ونبتعد عن الطريقة التي تعتمد على الحفظ دون استيعاب المضمون، ولدينا كادر تدريسي متمّكن في مجال العلوم واللغة العربية والأجنبية والرياضيات والحاسوب وغيرها من المواد، كم أن في كل شعبة وسائل الإيضاح التي تساعد الطالب على استيعاب الفكرة».

*السيدة المديرة، كيف تشجعون الطالب على الاجتهاد وتحقيق التفوق؟

«نركز كل اهتمامنا على بناء شخصية متكاملة للطالب من حيث السلوك والمعرفة والأدب وكيفية التعامل مع أصدقائه ومعلميه في المدرسة، ومع الأهل في البيت، بحيث تكون النتيجة تكوين أرضية جيدة تساعد على العطاء والتفوق في الدراسة، ونكافئ الطالب بهدية كقصة قصيرة أو كتاب مفيد، فهذا يزيد من قدرته على العطاء والنجاح ويزيد من محبته للمدرسة حتى تصبح بمثابة البيت الثاني للطالب».

*السيدة "حاجو"، ما هي الأنشطة التي تدربون الطلاب عليها خلال العام الدراسي؟

« لدينا أنشطة موسيقية ومسرحية ورياضية، فهي تساعد الطالب على فتح مواهبه خاصة في هذه المرحلة العمرية المبكرة، وتحول دون شعوره بالملل، كما أنها تزيد من حبه للمدرسة والمعلم الذي يشاركه في هذه الأنشطة، ولدينا أجهزة متخصصة لعرض الأغاني وتعليمها للطالب في حصة الموسيقا، كما نقوم بتعليمه الرسم على جهاز الحاسوب بعد تجارب عديدة على دفتر الرسم».

وخلال دخولنا إلى شعبة للصف الأول خلال جولتنا، كانت إحدى المعلمات تعطي درساً في الرياضيات لطلابها بطريقة حديثة، قالت لموقعنا: «تساعد وسائل الإيضاح على فهم الطالب للدرس بشكل أفضل من الطريقة النظرية المجردة، ووجود الأرقام أمام الطلاب يسّهل عليهم العمليات الحسابية وغير ذلك».

الطالب "شيار محمود" الذي أمضى الصف الأول والثاني في "مدرسة المنارة" بتفوق، كغيره من الطلاب، بدأ يستيقظ باكراً ليتابع عامه الدراسي الثالث بحنين إلى تلك الأيام التي كان يحمل فيه حقيبته كل صباح، كان "شيار" يتجول مع رفاقه في باحة المدرسة وينتقل من لعبة إلى أخرى: «خلال فترة العطلة اشتقت لمدرستي وجميع المعلمات والمعلمين فيها الذين يعاملوننا مثل أهلنا من حيث الرعاية والاهتمام، وفي اليوم الأول شاهدتُ جميع أصدقائي وتبادلنا الحديث عن العطلة الصيفية، وخلال الأسبوع الأول من العام الدراسي الجديد عدنا إلى أجواء الدروس والأنشطة، ونحن سعداء بالعودة إلى مقاعد الدراسة والألعاب التي توجد في مدرستنا».

"المنارة" مدرسة ٌ حديثة ٌ بعلومها وحديثة ٌببنائها، تتوزع على جدرانها الرسوم والعبارات التي تشجّعُ الطالب على محبة المدرسة والعلم والسلوك الجيد والنظافة، ويحمل ُهذا الصرح العلمي بصمة السيدة المديرة "سهام حاجو" التي تتابع ُمختلف التفاصيل وتكرسُ المزيد من وقتها من أجل إعداد جيل ٍ واع ٍ ومثقف ٍ يسهم في بناء هذا الوطن.

وضعت السيدة "حاجو" نصب عينيها خريطة لتحقيق هذا الهدف النبيل من خلال خطوات تهدف للارتقاء بالجيل وبالعملية التربوية: «بادرتُ في شهر حزيران عام/1999/ إلى تأسيس "روضة المنارة الخاصة" بموجب قرار من "وزارة التربية" يحمل الرقم/1850/ أي أن الخطوة الأولى كانت على شكل روضة تستقبل البراعم الصغيرة، وفي الخطوة الثانية، أصبحت مدرسة بموجب موافقة الوزارة رقم/212/ بهدف متابعة المشوار مع البراعم التي نستقبلها ونرعاها لتكون معنا حتى نهاية مرحلة التعليم الأساسي، وتكون متميزة في المراحل الدراسية اللاحقة».