قدم المركز الثقافي الفرنسي بدمشق( بمناسبة تظاهرة أيام الفرنكوفونية في سوريا): أمسية حبٍ شعرية مسرحية...ألقى فيها مارسيل بوزونيه، وحلا عمران بالفرنسية، والعربية مقتطفات من أشعارالحب لعمر بن أبي ربيعة، و

آدم دولاهال، وأدونيس، والخنساء، وآراغون، وبودلير، ورونيه شار، ومحمود درويش، وغوته، وابن زيدون، ونزار قباني، ولامارتين، ومجنون ليلى، ورونسار، وجلال الدين الرومي، وفرلين...

مارسيل بوزونيه :

مارسيل بوزونيه ممثل ومخرج، أستاذ في علم المسرح، انضم إلى فرقة كوميدي فرانسيز في العام 1982، وأصبح سكرتيرها الـ476 في العام 1986. ثم أدار الكونسرفتوار القومي العالي للفنون المسرحية في باريس بين العامين 1993 و2001. جرى تعيينه مديراً عاماً للكوميدي فرانسيز في العام 2001، ففتح صالة ريشليو أمام كتاب معاصرين. ومؤخراً: أخرج مسرحية (جاكي- لإلفريده جالينك) وعرضت في بيت الثقافة- أميان، ثم أسس فرقته للممثلين المتجولين، ومقرها بيكاردي.

حلا عمران :

ممثلة مسرحية وسينمائية... خريجة المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق في العام 1994، مثلت بإدارة عدة مخرجين مسرحيين، وسينمائيين في سوريا، والوطن العربي، وفي فرنسا، وإيطاليا، والدانمارك. من أعمالها المسرحية:(جلجامش) للمخرج باسكال رامبير، (رامبو) إخراج: أمل عمران.... وأحدث أدوارها في مسرحية (جدارية) التي عرضت في بيت الشعر بباريس وأخرجها وسام عربش.

في السينما شاركت في فيلم (صندوق الدنيا)- إخراج: أسامة محمد،وفيلم (باب الشمس) ليسري نصر الله ، و(تحت السقف)من إخراج: نضال الدبس.

الأمسية كانت أقرب إلى العرض المسرحي الذي صممه، وأخرجه بوزونيه... شحنات عاطفية يبثها ثنائي متمكن... إنها ثنائية الجنس، واللغة تبادلت فيها عمران،وبوزونيه الأدوار...

الشعر ثم الشعر ... ضوء ونطق، ولغة جسد تفوقت فيها حلا ،التي بدت بفستانها الأحمر فتاةً تمتلئ نضارة أمام عاشقٍ فرنسيٍ عجوز...

أتت ذروة العرض في تحولات عاشق لأدونيس، بينما كان صوت بوزونيه الصدى الفرنسي الهامس لشعر ابن زيدون الذي أضناه الشوق لولادة(الصوت لحلا و الصدى لمارسيل)...

إنها مساحة للحلم امتدت حدودها بين مجنون ليلى، ومحمود درويش... مروراً بآراغون، ولامارتين.

رغم هدوء الصالة التي امتلأت بالجمهور ، سمعنا أصواتاً تتفاعل مع أشعار عمر ابن أبي الربيعة، وابن زيدون ،وإلقاء حلا التي بدت كمن يعزف الموسيقى بقفازاتٍ حريرية...

انطباعات:

شادي أبو كرم: العرض جميل جداً.. أعجبتني الفكرة(الحديث عن الحب بين الشرق، والغرب)...اللغة الفرنسية بحد ذاتها بالنسبة لي شعر، فكيف إذا سمعت الشعر بالفرنسية...

ما شاهدناه اليوم حالة من مسرحة الشعر، أي إخضاع الشعر لمونولوج مسرحي،وعندما يكون الشعر بلغتين متمايزتين تأتي فرادة الفكرة... اعتراضي الوحيد هو استخدام الموسيقى (وإن كان نادراً ...) حبذا لو اكتفوا بموسيقى الشعر فقط ...حلا عمران كانت رائعة.

جعفر: أداء بوزونيه لم يرق لي كثيراً، بينما كان أداء حلا بارع، الفكرة جميلة، ولا توجد عوائق في غياب الترجمة للمقاطع الفرنسية،لأن معظم القصائد الفرنسية المنتقاة سريالية،والمهم هنا الإحساس قبل المعنى (القدرة على تشكيل انطباع لدى المتلقي)، وقد نجحت الفكرة في هذا المجال.

حلا عمران لEdamascus:

فكرة الأمسية لمارسيل وقدمت في المغرب قبل سوريا، تم تعديل العرض خصيصاً ليقدم في حلب،واللاذقية، ودمشق(بمناسبة تظاهرة أيام الفرنكوفونية)... شاركت في الترجمة لآراغون، ورونيه شار،وأدونيس...هذه ليست المرة الأولى التي أقدم فيها عروضاً مبنية على قراءات شعرية، لكن هذا العرض ساعدني على اكتشاف قصائد جديدة... لم نعتمد على الموسيقى كثيراً، لأن للشعر (خاصة الكلاسيكي منه) موسيقاه الخاصة، ومعظم القصائد التي انتقيناها كلاسيكية،والحديث منها غني بالموسيقى أيضاً...ليس لدي المزيد من الأعمال في تظاهرة الأيام الفرنكوفونية، لكنني أقوم ببروفات مع مخرج فرنسي على مسرحية (آندروماك)، بالتعاون مع مهرجانات (أثينا، برشلونة، ليون)، وستعرض ضمن فعاليات (احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية2008).

تظاهرة أيام الفرانكوفونية في سوريا: ه يقدم المركز الثقافي الفرنسي، وسفارات البلدان الفرنكوفونية في سوريا( بلجيكا وبلغاريا وكندا ومصر وفرنسا والمغرب وبولونيا ورومانيا وسويسرا وتونس)،ولجنة الفرنكوفونية في دمشق، والمركز الرقمي الفرنكوفوني في سوريا مجموعة من العروض(مسرح- موسيقى)، قراءات ومحاضرات... الغاية منها اكتشاف الغنى الثقافي للبلدان التي تتشارك اللغة الفرنسية...دمشق من 13-20آذار،حلب من28- 6 نيسان.

المركز الثقافي الفرنسي في دمشق: افتتح عام 1977 م من مهام المركز التعريف بالفنانين الفرنسيين والإبداع الفرنسي المعاصر،وتشجيع الحوار الثقافي الفرنسي السوري، والمساهمة في تعليم اللغة الفرنسية وترويج الكتاب والكتابة الفرنسية.

برامجه متنوعة (في مجال الموسيقى والمسرح والرقص والفنون البصرية). كما يقيم تظاهرات سينمائية (عروض أسبوعية، مهرجانات) ويساهم في نشر الفكر الفرنسي عبر دعوة مثقفين وأساتذة جامعيين فرنسيين وتنظيم محاضرات في الثقافة العامة (علم آثار، أدب، تاريخ، علاقات دولية، الخ)، ويدعم المركز الإبداعات السورية في مختلف المجالات الثقافية، لأنه يعتبرالمشهد الفني السوري هو من المشاهد الأكثر ديناميكيةً واحتراماً في العالم العربي.