التفاعلية كانت أكثر ما ميز ورشة عمل "البرمجيات الحرة والمفتوحة المصادر FOSS " في يومها الثاني، حيث حاول أعضاء "شبكة المعلوماتيين السوريين"، ومن خلال محاضراتهم فتح باب النقاش والحوار مع الحضور محاولين خلق مناخ يسوده التفاعل والمشاركة، وهي في النهاية إحدى مهمات الشبكة، وأولى أهدافها.
esyria" " وبتاريخ 4/2/2009 رصدت فعاليات الورشة، وما قدم من موضوعات خلال محاضراتها، لتبدأ أعمالها بكلمة للدكتور "باسل خشة" رئيس اللجنة الإدارية في "الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية" الذي ابدى سروره بما سمعه عن عدد الحضور الكبير وحماسه لهذه الأعمال، حيث قال: «الجمعية بحاجة إليكم ...أنتم هؤلاء الشباب المهتمين والمندفعين نحو تحقيق أحلامكم، وأي نشاط يحتاج إلى الدعم المادي والمعنوي نحن من سيكون بجانبكم لننجزه».
الجمعية بحاجة إليكم ...أنتم هؤلاء الشباب المهتمين والمندفعين نحو تحقيق أحلامكم، وأي نشاط يحتاج إلى الدعم المادي والمعنوي نحن من سيكون بجانبكم لننجزه
وعن أهمية الشباب المعلوماتي ودورهم في المستقبل أضاف "خشة": «هدفنا هو ذلك الجيل الجديد من الشباب المعلوماتيين، والاستفادة من خبراتهم وأفكارهم الخلاقة، تلك الأفكار الناتجة عن اندفاعهم والمحاربة من أجل أفكارهم، ونحن جاهزون دائماً لاحتضان تلك الأفكار ودفع مثل هؤلاء الشباب».
ومن ثم استمع "خشة" إلى ملاحظات الحاضرين على الورشة، وطلب منهم التحدث عن أي فكرة يودون القيام بها لتحاول الجمعية دراستها وتنفيذها، وإن كان أحد من الحاضرين عضو في "الجمعية العلمية السورية المعلوماتية"، وتشجيع الزائرين على الانضمام إليها. موضحاً الفرق بين العضو العامل والعضو المآزر في الجمعية، متمنياً لهم في ختام كلمته كل النجاح والتقدم.
وفي أولى محاضرات اليوم الثاني تكلم المهندس "خالد الشمعة" الموظف في "المركز الدولي للعلوم الزراعية" عن PHP" واللغة العربية" حيث كان عنوان محاضرته فقال: «سأتكلم في البداية عن البرمجيات المفتوحة المصدر، وأسباب استهلاكنا السلبي لهذه البرمجيات، والتي تأتي في مقدمتها غلبة الطابع الفردي في العمل البرمجي أو ما يسمى بثقافة البطل، ومن ثم ضعف مهارات تنظيم وتنسيق العمل الجماعي، وحاجز اللغة الأجنبية، بالإضافة إلى فقدان الثقة بالنفس، والشعور بالتأخر زمنياً ومهارياً».
ويؤكد "الشمعة"أن :«هناك الكثير من أشكال المساهمة الإيجابية في هذا النوع من البرمجيات منها طرح فكرة أو عرض اقتراح أو حتى إبداء رأي، والمشاركة في اختبار أو تقييم منتج مفتوح المصدر، وتعريب برمجية حرة مفتوحة المصدر، وأخيراً المساهمة في تطوير وبرمجة منتج مفتوح المصدر».
وحول فكرة إدارة "الشيفرة المصدرية" تحدث قائلاً: «إذا كنت مبرمج وتريد المساهمة في أي مشروع برمجي مفتوح المصدر لا بد أن تتقن "cvs" لتكون قادراً على استخراج "الشيفرة المصدرية" والحصول عليها، ومن فوائد نظام "cvs" سماحه لعدة مطورين بالعمل مع بعضهم، والسماح بتتبع التعديلات ومن قام بها، وهذا دليل قوي في المحكمة لإثبات تطوير البرمجية، بالإضافة لتوفيره نسخ احتياطية موزعة على أجهزة المطورين، وأخيراً توفير إمكانية التراجع عن أي عملية».
وعن منتجات مشروع "PHP " قال "الشمعة": «من منتجات المشروع التلخيص الآلي للنص العربي، وكشف التشابه اللفظي بين الأسماء، وتوليد مكافئات لفظية بأحرف عربية للكلمات الإنكليزية، وتحويل أي نص عربي يصف التاريخ إلى "Timestamp "، بالإضافة على "التفقيط" أو بمعنى آخر كتابة الأرقام بالعربية، وتحديد التعابير الأسمية أو التي تتضمن أرقاماً أو تواريخ ضمن النص».
وفي نهاية المحاضرة تكلم "الشمعة" عن المشاريع المستقبلية مثل ضم هذا العمل إلى مكتبة "pear" المعيارية، والعمل على تقنيات تدمج اللغة العربية من جهة، والنماذج الرياضية الإحصائية من جهة أخرى، ليُسأل من قبل أحد الحاضرين عن إمكانية الربح في هكذا مشروع؟ ويجيبه "الشمعة": «بالطبع هناك ربح، نحن في البرامج المفتوحة المصدر لا نتقاضى أجر البرنامج هذا صحيح، ولكن الخدمات بعد ذلك من دعم وصيانة ستكون مقابل أجر مادي، وهنا يكمن الربح».
وبعد استراحة دامت خمسة دقائق باشرت الورشة أعمالها بمحاضرة للمهندس "محمد عماد المهايني" بعنوان "لينكس خيار استراتيجي" حيث تكلم عن تاريخ مشروع "جنو" والذي كان الهدف منه بناء مجموعة برمجيات متوافقة مع أنظمة "يونكس"، ومن ثم طرح "المهايني" فكرة النقاش حول سؤال أيهما الأفضل بالنسبة لك نظام التشغيل ويندوز "vista" أم "XP "، خلال عرضه لتاريخ "ويندوز" وبدايته العام 1981م.
ومن ثم عرض "المهايني" دراسة حول شركة تنوي شراء خمسين حاسباً وكم هي التكاليف التي سوف تتوجب عليها في كل من نظامي التشغيل "ويندوز" و "لينكس" محاولاً عرض الفروق الشاسعة فيما بينهما بالأسعار، لينتقل "المهايني" إلى دور "لينكس" في الأزمة العالمية الراهنة حيث قال:«لقد انتقلت الكثير من الشركات إلى نظام "لينكس"، واعتمدت البرمجيات المفتوحة كبديل عن "البرمجيات المغلقة" الباهظة الثمن، وهناك الكثير من الشركات الصغيرة الناشئة، والتي تعتمد بشكل كلي على البرمجيات المفتوحة المصدر».
ولدى ختام المحاضرة بدأت حفلة التنصيب لنظام التشغيل "لينكس"، ووزعت أقراص DVD " تحتوي على بعض "البرامج الحرة" على جميع الحاضرين.
