«"إذا بدك مرتك تلين، جيبلا حطب التين" هذا المثل أحد الأمثال القديمة التي قيلت في التين، ويعني أنه إذا أردت أن تسيطر على زوجتك، وأن تطيعك، فاجلب لها حطباً من شجر التين، ومن المعروف أن هذا الحطب رطب صعب الاشتعال كثير الدخان».
هذا الكلام تحدث به لموقع eDaraa يوم 23/10/2008 الحاج "علي الخالدي، أبو غازي" وهو يصف الأمثال القديمة التي قيلت في ثمرة التين التي تنتشر زراعتها بكثرة في "درعا"، وخصوصاً أشجار التين البرية في الأودية: «وتشهد هذه الثمرة إقبالاً عليها من أبناء "درعا"، وهناك أمثال قديمة كثيرة قيلت في ثمر وشجر التين، ومنها أيضاً "إذا صارت ورقة التين بحجم قدم البطة، نام ولا تتغطى" أي عندما تكبر ورقة التين وتصبح بحجم قدم البطة يمكنك النوم بلا غطاء، لأنه يكون فصل الصيف قد بدأت أول أيامه عندها يكون الدفء قد حل والجو أصبح دافئاً، وأيضا من الأمثال "غشيم وقع بسلة تين"».
"بعل يا تين، عسل يا تين"، "أبيض من بياض الياسمين هالتين"، "البياضي والسوادي طيب ياتين"
أما السيد "حسين العقلة، أبو خالد" فأخبرنا عن أنواع التين المنتشرة في "درعا" حيث قال: «للتين عدة أنواع، ومنها التين "البياضي" ولون لبه أبيض، و"العسيلي"، ولون لبه كلون العسل، ومنه جاءت تسميته، و"البقريطي" أو "كعب الغزال"، ولبه أحمر أو أسود، وأخيراً "السوادي"، ولبه تقريباً مائل للسواد.
ويحذر في ثمر التين، فإذا قطف غير ناضج خرج منه سائل كثيف أبيض اللون يؤذي العيون، ويصيبها بالرمد، ويعرف بحليب التين، كما لا ينصح بالنوم تحت أشجار التين لنفس السبب وفيه يقال: هواء التين مؤذ للعيون».
وأثناء تجوالنا في أسواق "درعا" التقينا "خالد السعيد" أحد بائعي الفواكه، حيث أفادنا بأهم الصيحات التي ينادي بها البائع لجذب الزبون لشراء التين هي: «"بعل يا تين، عسل يا تين"، "أبيض من بياض الياسمين هالتين"، "البياضي والسوادي طيب ياتين"».
المهندس الزراعي "عبد النور رجا" أخبرنا عن موطن التين الأصلي وانتشار زراعته فقال: «التين شجر مثمر من فصيلة التوتيات، حبيبي البذور، سكري المذاق، وشجره معمر، وفير النتاج، يوفر ثماراً طازجة صيفاً، وتعتبر شبه الجزيرة العربية الموطن الأصلي لشجرة التين ومنها انتقلت إلى آسيا الصغرى وحوض البحر المتوسط، وتنتشر زراعته في معظم المحافظات السورية، وفي مواقع بيئية شديدة التباين».
وعن خواص وفوائد التين التقينا الدكتور "عدنان الأحمد" الذي قال: «التين من الفواكه الغنية بالكالسيوم والفسفور والمواد السكرية والفيتامين B والمجفف منه غني بالحديد، ومن مزاياه، أنه ملين للأمعاء، ويفيد للشفاء من الإمساك المزمن إذا تم تناوله في الصباح قبل الإفطار، وهو يقلل من الحوامض في الجسم، ويؤكل طازجاً أو مجففاً أو على شكل مربى، وقد يعلب».
