يعرف عند أهل "وادي الفرات" باسم "الصقر الجوال أو الشيهانه"، ويعد من أسرع الطيور حركة في العالم وله أنواع مختلفة ويلقبه صيادو المنطقة بقطرة الدمع نظراً لأن شكله وهو يهبط على فريسته تبدو كنقطة دمع من ارتفاع شاهق.

وللحديث عن طائر "الشاهين" التقت مدونة وطن "eSyria" بتاريخ 3/4/2013 الأستاذ "عايد العلي" الذي اشار بالقول: «يهتم هواة الصيد في منطقة الفرات باصطياده وتربيته، والبعض يجمع بيوضه لتفقس ويربيها ليشتد عودها وتصبح صالحة للاستخدام في رحلات الصيد، وهو طائر كبير الحجم وذو ظهر أزرق ضارب إلى الرمادي وقسم سفلي مبرقش ورأس أسود وذو شارب، كما في الكثير من الجوارح قانصة الطيور، وفي فصيلة الصقور خصوصاً فإن الأنثى تكون أكبر حجماً من الذكر وتختلف في مظهرها الخارجي.

هو طائر "الباز" المعروف يربى ليصطاد الطيور ويشبه الباشق إلى حد كبير ولا يؤكل لحمه ويأتي وافداً من الشمال في تشرين وكانون الأول، حيث يذهب الصيادون إلى الجزيرة باحثين عنه ليصطادوه

ويعد "الشاهين" من أكثر الجوارح انتشاراً في العالم، ويسمى "الصقر الجوال" وفقاً لعادات الهجرة التي يقوم بها، كما أنه معروف بحركته السريعة بالانقضاض على فريسته، إذ إنه قد يحقق في الانقضاض سرعة أكثر من 180 كيلومتراً في الساعة ويلقبه الصيادون في المنطقة بقطرة الدمع نظراً لأن شكله وهو يهبط على فريسته وكأنه نقطة دمع من ارتفاع شاهق، ويتكون غذاؤه من الطيور متوسطة الحجم، إلا أنه يصطاد أحياناً الثدييات الصغيرة والزواحف وحتى الحشرات».

صقر الشاهين

يضيف: «يتواجد طائر "الشاهين" في بادية البشري وفي جبل عبد العزيز في الجزيرة الفراتية، ويعتبر من الطيور المهاجرة والمستوطنة ويصنف إلى 22 صنفاً مع اختلافات في الأشكال والألوان والأحجام وطبيعة المعيشة والموقع الجغرافي وخطوط الهجرة التي يسلكها في رحلة الشتاء والصيف، وهناك أنواع تتشابه مع بعضها بعضاً ومن الصعب التفريق بينها، ويصل الشاهين لمرحلة النضج الجنسي عندما يبلغ السنة من العمر، وهي طيور تتزاوج لمدى الحياة وتعشش على النتوءات الطبيعيّة كالأجراف الصخريّة غالباً وهذا النوع من الصقور يبيض ثلاث أو أربع بيضات».

أما "عمر المزعل" من هواة الصيد من حي العرضي فأوضح: «تعتبر مقاومته للجوع قليلة، فالشاهين في اللغة تعني الميزان فهو لا يحتمل أقسى حال من الجوع ولا يحتمل أيسر حال من الشبع، وبذلك يكون تدريبه أسهل لأن التدريب يعتمد على التجويع واستغلال الحاجة للأكل، ولا يتطلب ذلك الكثير من الوقت لأنه سريع الاستجابة لحركات الإنسان وتدريبه اسهل من الطير الحر إضافة الى أن سعره ليس مرتفعاً أيضاً.

انقضاض طائر الشاهين

ويقوم الصيادون باستخدامه في صيد الحباري والكروان وكذلك الأرانب والقطا والحمام المطوق والحجل الرملي والدجاج الحبشي والسمن والبط البري وغيرها من الطيور البرية، وهناك أيضاً مقولة تقول إن الشاهين "زجاج رقيق" وذلك بسبب ريشه الرقيق وقد تحصل له مشكلات صحية في ريشه قد لا تجعله صالحاً للصيد وذلك أثناء "القرنسة" وهي فترة طرح الريش وهي فترة أو مرحلة تتم سنوياً بالنسبة للصقور».

وقد ذكر الباحث "احمد حوشان" في كتابه تاريخ "دير الزور" في فصل الطيور هذا الطائر قائلاً: «هو طائر "الباز" المعروف يربى ليصطاد الطيور ويشبه الباشق إلى حد كبير ولا يؤكل لحمه ويأتي وافداً من الشمال في تشرين وكانون الأول، حيث يذهب الصيادون إلى الجزيرة باحثين عنه ليصطادوه».

السيد "عايد العلي"