«استلمت دفة المركز الثقافي العربي بـ"الحسكة" عام 2005 بعد مسابقة أجرتها وزارة الثقافة، حيث أحرزت المركز الأول في المسابقة على الفئة الأولى، وكان أول هاجس لي هو قضايا الشباب وإقامة أسرة ثقافية، حيث شاهدت هجرة كبيرة للأسماء الكبيرة وعدم قدرة الشباب على الوصول إلى المنبر، حيث كانوا يحسبون أن المركز فقط للأدباء والكتاب الكبار، رغم أن السيد مدير الثقافة الدكتور "احمد الدريس" كان متجاوبا مع أي فكرة شبابية والأنشطة الشبابية».
هذا ما قاله الأستاذ "عبد الرحمن السيد" عبر شبكة الانترنت خلال لقائه بموقع eHasakeh عن بداياته الثقافية في محافظة "الحسكة"، حيث أجرينا معه اللقاء التالي:
** استفدت من حيث كنت ولمدة ثلاث سنوات متتالية مديرا لمكتب صحيفة المسيرة، ورئيسا للنادي الإعلامي الفرعي، وقبلها رئيسا لنادي المسيرة وعضوا في النادي الإعلامي الفرعي منذ عام 1995 وبالتالي محاضرا لجميع الدورات الإعلامية الفرعية، وقد قمت بتأليف وإعداد كراس عن الإعلام الشبيبي وجمعت أهم المحاضرات لتوحيد منهاج الإعلام الشبيبي وهديته لفرع الشبيبة.
عملت عاماً كاملاً متنقلا بين مكتبي في فرع الشبيبة والمركز الثقافي، لكن أصبح المركز يأخذ وقتي كاملا فانا أداوم أكثر من 14 ساعة يوميا.. لذلك اعتذرت عن متابعة عملي في النادي الإعلامي لكن بقيت محاضرا في جميع دوراته حتى الآن.
** فوجئت عند وجودي في المركز بأن السيد مدير الثقافة كان يعمل وحده حيث لا يوجد موظف أو عامل مختص بالأمور الثقافية أو يهتم بالشأن الثقافي، كنت أول رئيس مركز ثقافي بـ"الحسكة" حيث كان السيد مدير الثقافة هو المكلف برئاسة المركز.
بدأت بالأسابيع الثقافية وبفكرة دمج الأجيال مع بعضها، حيث أقدم شاعراً معروفاً مثل "جاك شماس" أو "منير خلف" مع احد الشبان الذين يصعدون لأول مرة إلى المنبر، ثم اللقاء التقييمي بين الجمهور والمختصين مع من يصعد، وهذه الفكرة حتى نختبر قدرة الناشئ وانه مبدع حقاً ويستطيع أن يدافع عن إبداعه، وحتى نتأكد من أن الشخص فعلا صاحب رسالة يريد أن يقدمها، وبالفعل تم تقديم عشرات المبدعين الذين استمروا.
وتم دعوتهم إلى مهرجانات والى مراكز ثقافية أخرى داخل المحافظة وخارجها، حيث أصبح الصعود إلى منبر "الحسكة" فيزا عبور إلى كافة المراكز.
** نتج عن هذه الأسابيع أننا فكرنا مع الصديق رئيس الجنة الثقافية في مجلس مدينة "الحسكة" المهندس "ثائر عطا الله"، ومدير العلاقات العامة في مجلس المدينة آنذاك "علي العبد الله" فكانت الفكرة التي بدأت تكبر وتنجح وقمنا بمهرجان "الخابور" للأدباء الشباب.
فتقاسمنا الأمور الفنية وتجهيز الأنشطة على عاتق المركز الثقافي من تسمية لجان التحكيم وتسمية المسابقات واللجان الإعلامية والمنصة وحفل الافتتاح والختام وعليهم الرعاية والإعلان والتغطية المادية، حيث لاقى مهرجان "الخابور" اهتماماً إعلامياً وجماهيريا لم تشهده "الحسكة" من قبل حيث كان الاشتراك مع فناني "الحسكة" الموسيقيين والمسرحيين والكتاب فكان العمل جماعيا وها هو يكبر بدورته الثالثة وما زال يتألق.
** الانجاز الثاني الذي استطيع أن أقول انه سيبقى هو لجنة أصدقاء المركز الثقافي والتي ضمت جميع الأطياف والاختصاصات، وكنا نقوم بداية باجتماعات حسب الحاجة ونخطط لأسابيع قادمة مع وضع عناوين عريضة ونستمع إلى جميع الطروحات، وكانت نتيجة ذلك أننا وفي كل أسبوع نشاهد في برنامجنا إما محاضرة أو أمسية أو عرض مسرحي، وفي ظل غياب نقابة الفنون الجميلة فقد طالب الفنانون بإقامة المعارض وبالفعل تم إقامة معرض جماعي لأكثر من 30 فناناً تشكيلياً كبداية.
ثم تم إقامة المعارض الفنية وقد تفاجأنا أن في مدينة "الحسكة" يوجد عشرات الفنانين وبرنامج المركز الثقافي لاقى ازدحاماً كبيراً في حجز صالة المركز الثقافي وبشكل متتال وهذا ما أفرحني.
** نعم فقد تم تشكيل فرقة مسرحية استطاعت أن تبرز وأقامت عدة أنشطة أهمها أعمال الأطفال حيث كنا نستقبل الفرق من المحترفين من كافة المحافظات، فكانت الخطوة الأولى ونجحت الفرقة، كما استطعت وبجهود شخصية تشكيل العديد من الفرق الشرقية والغربية من خلال مجموعة من الشباب استطعت أن اكتشف مواهبهم من بيوتهم، وتم دعوتهم إلى المركز وتم تقديم الصالة والقاعة للتدريب، وبالفعل تم الإعلان عن الفرقة بحفل كبير حضره جمهور كبير والفرقة تضم آلة البيانو والكمان والغيتار والإيقاع الغربي.
** نادي الأطفال موجود في نظام معاهد الثقافة الشعبية بأن يقام نادي أطفال صيفي لكن كيف وما المواد التي تقدم؟ لم تحدد، لذلك استعنت ببعض المدرسين الأصدقاء لتشكيل عدة شعب.
حيث كانت البداية بإنشاء شعب للموسيقا والرسم والكمبيوتر والخط العربي، وقد شاهد الجميع مشاريع التخرج للأطفال بحضور جماهيري كبير، والهدف من النادي إضافة أصدقاء جدد من الأطفال سيتذكرون أنهم بدؤوا من نادي الأطفال في المركز الثقافي العربي بـ"الحسكة.
** أنا من مواليد "الحسكة" عام 1976 عملت في الصحافة الرياضية محررا في صحيفة الرياضية منذ تأسيسها بإدارة السيدة "مها بدر" وقبلها محررا في صحيفة الثورة بإدارة أستاذي الدكتور "حسام ضويحي" ومراسل "الحسكة" لجريدة الموقف الرياضي لعدة سنوات، ومحرراً رئيسياً في صحيفة الرياضة السورية وهي أقدم صحيفة في سورية.
وافتخر أن بدايتي كانت معها استلمت إدارة مكتب صحيفة سالب موجب في "الحسكة"، بالإضافة إلى مهمتي مديرا لتحرير صحيفة مديرية الثقافة "دوحة الخابور" ومشرفا على موقع مديرية الثقافة بـ"الحسكة" على شبكة الانترنت، عضو قيادة رابطة اتحاد شبيبة الثورة بـ"الحسكة"، ورئيس اللجنة الفنية الفرعية للجودو، وحكماً لخمس ألعاب منها: "الريشة"، "الملاكمة"، "كرة الطاولة"، "كرة طائرة"، عضو مجلس النادي البيئي الفرعي في محافظة "الحسكة".
إجازة في الحقوق، دبلوم في العلاقات الدولية، وحاليا ادرس ماجستير في السياسة والقانون من جامعة "اوديسا" الحكومية في دولة أوكرانيا.
** طبعا الإبداع والمشروع إذا لم يلق اهتماماً من قبل رؤسائك في العمل فهو فاشل أو سيفشل لا محالة، واعتقد أن زجي من قبل الدكتور "احمد الدريس" في ميدان العمل وإعطائي الثقة مع قليل من التوجيه هو سبب حبي لتقديم كل ما هو جديد، وإن شاء الله سأحاول أن أقيم مهرجاناً "للحسكة" يضم كل الإبداعات الثقافية من فن تشكيلي وموسيقي وأدبي وسياسي ولكل الأعمار والأجيال وهذا هو هاجسي.
