لم يكن يتوقع هؤلاء الأطفال هواة الرسم أن تعرض رسوماتهم في مهرجان أضحى من أكبر المهرجانات السورية السنوية هو مهرجان "القلعة والوادي"، وكم كانت سعادة هؤلاء الأطفال حين أخبرتهم مدرستهم بأن لوحاتهم التي رسموها من مخيلتهم عن "قلعة الحصن" سيتم عرضها داخل القلعة ويفتتحها وزير الثقافة بحضور محافظ "حمص" وعدد من الوزراء والشخصيات الرسمية.
معرض "قلعة الحصن في مخيلة وعيون أطفال المشتاية"، ضم ثلاثين لوحة فنية متميزة لثلاثين طفلاً وطفلة من قرية "المشتاية"، في اليوم الافتتاحي 22/7/2010، ضمن كنيسة "قلعة الحصن" في اليوم الأول من فعاليات مهرجان القلعة والوادي.
كلما نظرت من شرفتي أرى قلعة الحصن مقابلي، رسمتها في خيالي دون أن أزورها، فكانت فرصة ذهبية لمشاركتي في هذا المعرض، كما أن سعادتي وأصدقائي تكمل بحضور أكبر عدد من الزوار إليه
للتعرف أكثر على المعرض التقينا بمدرسة التربية الفنية المشرفة على مشروع رسم اللوحات الآنسة "ندى صليبي" التي تحدثت قائلة: «نحن في قرية "المشتاية" نحب قلعة الحصن لدرجة كبيرة فهي أمام أعيننا دائماً كونها مقابلة للقرية، نشاط مميز هو الأول من نوعه، جمعية إنعاش الريف في القرية والمركز الثقافي ساهموا بشكل كبير في دعمنا وإيصالنا إلى هنا للمشاركة بهذا المهرجان».
وأضافت: « جمع هذا العمل الأطفال من الصف الخامس والسادس في القرية، كانت غايتي من هذا المشروع أن يشعر هؤلاء الأطفال بأهمية هذا المشهد الذي يعرض أمامهم طيلة الوقت ودون مقابل، أردت لفت أنظارهم إلى أهمية هذا الصرح الحضاري، وحضهم على الاهتمام والعناية به في المستقبل والمحافظة عليه وتقدير أهميته الكبيرة.
وكانت الفكرة أن ننجز ثلاثين لوحة مختلفة عن بعضها لذلك وضعنا هؤلاء الأطفال في غرفة مغلقة وطلبنا منهم رسم القلعة كما يرونها في مخيلتهم، مدى محبتهم لها، أحلامهم تجاهها،
طبعاً خلال الرسم كان هناك حوار مع الأطفال حول هذه القلعة وتاريخها وآراؤهم بها وماذا تعني لكل واحد منهم انطباعاتهم فكل طفل رسم القلعة بطريقة مغايرة عن الآخر، ومنهم من تناول القلعة من الخارج ومنهم من تناول بعض أقسامها الداخلية».
وفي استطلاعنا لآراء بعض المشاركين في المعرض من الأطفال قالت الطفلة "لارا عشي": «باتت القلعة تعني لي الكثير أنا وزملائي، نشعر أنها أصبحت جزءاً من حياتنا ندافع عنه ضد كل من يحاول تخريبه أو المساس به، فضلاً عن أنها أثر مهم في سورية نفتخر ونعتز بوجوده، قدمت لوحة عبارة منظر للقلعة من الخارج، وضعت أمامها سيارة عائلتي القديمة مستذكرة النزهات التي كنا نقوم فيها إلى تلك القلعة الجميلة الصامدة عبر الزمن».
الطفلة "هيا صليبي" قالت: «إن هذه الفرصة بالمشاركة كانت مجرد حلم واستطعنا تحقيقه، معرضنا هذا فيه فرحنا، وإقامته في هذا المكان الساحر أجمل وأنسب من أي مكان آخر اللوحة، قدمت لوحة ربطت من خلالها أهم معلمين سياحيين في المنطقة هما دير مار جرجس وقلعة الحصن القريبين جداً من بعضهما».
الطفلة "جيسيكا قصقص" قالت: «كلما نظرت من شرفتي أرى قلعة الحصن مقابلي، رسمتها في خيالي دون أن أزورها، فكانت فرصة ذهبية لمشاركتي في هذا المعرض، كما أن سعادتي وأصدقائي تكمل بحضور أكبر عدد من الزوار إليه».
