أربع أيام عصفت فيها الرياح بقوة متلاعبة بغيوم أمطرت بغزارة فوق مدينة "اللاذقية" وفي صبيحة يوم الأحد الموافق 22/2/2009م، سطع بياض ناصع على الجبال الشرقية من مدينة اللاذقية، مما أوحى بثلوج غطت المكان هناك
elatakia رغبت بالتحقق من ذلك بجولة ميدانية أوصلتنا إلى بلدة "صلنفة" الواقعة على ارتفاع 1200م بمسافة 45كم عن مدينة اللاذقية هناك، كان الثلج قد غطى أسطح المنازل والساحات، في حين كانت الجرافات تزيل ما تبقى من ثلوج في الشارع.
لقد أمطرت بشدة وهطل "البرد" والثلج لثلاثة أيام متواصلة، وهذا هو اليوم الرابع حيث أشرقت الشمس وعاد الدفء من جديد، بعد قليل سيزداد السياح هنا، ويوم الجمعة سيكون مكتظاً إذا كان الطقس كما هو اليوم
ومع الاتجاه شرقاً كانت الارتفاعات تزداد، كما كمية الثلج المتراكم، متوجاً قمة "النبي يونس" حيث محطة البث التلفزيوني، أعلى قمم جبال اللاذقية ارتفاعاً.
على الطريق هنا وهناك انتشرت بضع سيارات تحمل أناس سبقونا ممن تنبأوا بتساقط الثلج، أو من العابرين صدفة، فنزلوا يتراشقون الثلج، ويلمسون نعومته، بعضهم للمرة الاولى.
هناك التقينا رجلاً وزوجته يجمعون بعضاً من الثلج ويكومونه على سيارتهم، فقال لنا الزوج ويدعى"ضياء بدر":
«حضرنا إلى هنا بداعي الفضول، وللأسف فإن الأولاد ليسوا معنا، لذلك قررنا أن ننقل لهم بعضاً من الثلج على ظهر السيارة، أتمنى ان يسروا وأن لايتضايقوا لأننا لم نحضرهم معنا، فنحن لم نأني إلى هنا متعمدين بل كنا في في زيارة لأحد الأصدقاء في مكان قريب، ومن ثم شاهدنا البياض فأتينا لنشاهد المنظر عن قرب، في "اللاذقية" لايتساقط الثلج، ولكن أهل "اللاذقية" ليسوا محرومين تماماً بل يأتون إلى هنا كلما شعروا بأن الثلج تراكم».
أسفل القمة توجد قرية صغيرة وادعة تساقطت فيها كميات كبيرة من الثلوج، وإلى الغرب قليلاً كان أحد "الأكشاك" يصنع الفطائر، فيه رجل وامرأة يقدمان تلك الوجبة الدافئة للجائعين عابري الطريق، تحت مظلة ذلك "الكشك" قال لنا "عبدلله أسد" وهو يرق العجائن ليضعها في "التنور":
«لقد أمطرت بشدة وهطل "البرد" والثلج لثلاثة أيام متواصلة، وهذا هو اليوم الرابع حيث أشرقت الشمس وعاد الدفء من جديد، بعد قليل سيزداد السياح هنا، ويوم الجمعة سيكون مكتظاً إذا كان الطقس كما هو اليوم».
"صلنفة" التي تعرف بأنها من أهم المصايف في سورية تتساقط فيها الثلوج مرة أو مرتين كل عام وفي هذا العام لم تخيب أمل من يعشقون البياض حيث الكثير من الجمال والإبهار...
