«تعتبر محافظة "الرقة" بيئةً خصبة لاستثمارٍ متعدد الأغراض والجوانب، وتتيح المحافظة إمكانية الاستثمار من خلال اجتماع عدة عوامل، تعد بمثابة حوامل للراغبين في ولوج عالم الاستثمار فيها، ويتصدر عامل الموقع، والمساحة قائمة العوامل الأخرى، التي تبدأ بالتنوع التضاريسي والمناخي، وتنسحب على الخيارات الواسعة المتاحة للاستثمار الزراعي التقني، والتسلسل في حلقات الإنتاج الزراعي، بدءاً من عمليات الزراعة، مروراً بالمراحل المختلفة للتصنيع، والتي تزيد فيها القيم المضافة كلما طالت حلقات التصنيع ومراحله.
تحاذي "الرقة" خمس محافظات سورية، كما يحدها شمالاً تركيا، وتربطها بهذه المحافظات شبكة من الطرق المركزية المطوّرة، إضافة إلى الربط السككي بينها، وهو ما يشكل مفتاح الاستثمار القادم، وبناها التحتية اللازمة، واللبنة الأولى لبناء قاعدة متينة لاستثمار جاد وفاعل، وأتاح نهر "الفرات"، وبحيرة "الأسد" إمكانات واعدة للتوظيف السياحي، وبدأنا مؤخراً نشهد بوادره الأولى، وما نسعى إليه هو أن تتكامل كافة الجهود، وتصب في بوتقة واحدة عنوانها العريض، مستقبل "الرقة" في الاستثمار».
جاء افتتاح فرع الهيئة العامة للاستثمار في محافظة "الرقة"، تلبية لمتطلبات التنمية في المنطقة الشرقية، وتماشياً مع حاجات شرائح واسعة من المواطنين، والراغبين بالاستثمار في المحافظة، وهي الخطوة الأولى التي تضع "الرقة" على الخارطة الاستثمارية السورية، وخاصة في ظل توافر المواد الأولية للصناعات النسيجية والغزول واستخراج الزيوت وغيرها، وفي ضوء قرب مصادر الإنتاج من أسواق التصريف، وتدني أسعار الأراضي والعقارات قياساً بالمحافظات الأخرى. تمتلك "الرقة" العديد من المقومات والمؤهلات لتصبح بيئة خصبة للاستثمار، وذلك من خلال تطوير شبكة طرقها المحلية والمركزية، وسعيها الحثيث لاستكمال كافة مرافقها الخدمية التي تتيح لها إمكانية الاستقطاب الاستثماري، وتتركز الجوانب الاستثمارية التي تتيحها المحافظة، والتي يمكن للمستثمر توظيف أمواله فيها، في قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة
ذكر ذلك المهندس "أحمد الشلاش"، رئيس غرفة تجارة وصناعة "الرقة"، وهو يتحدث لموقع eRaqqa بتاريخ 19/1/2010، عن واقع الاستثمار في "الرقة"، وتعدد العوامل التي تتيح إمكانيات استثمارية واعدة.
وأضاف "الشلاش" قائلاً: «شكل افتتاح بوابة "تل أبيض" الحدودية مع تركيا بعداً آخر لتنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وساهمت في زيادة حجوم التبادلات التجارية بينهما، ولاسيما أنها تتوسط الحدود بين البلدين، ولدينا مع غرفة تجارة "أورفة" برنامج عمل واضح لتبادل زيارات رجال الأعمال، وللتعرف على مدى حاجة السوق السورية للبضائع التركية المختلفة، وإمكانية تشجيع الاستثمار المشترك، والمجالات التي يتيحها الاستثمار في محافظة "الرقة"، وعموم المنطقة الشرقية، والمزايا التي منحها مرسوم السيد الرئيس الخاص بإعفاء المستثمرين في المنطقة الشرقية من الضرائب، والرسوم المترتبة جراء تأخر سداد الأقساط، وإعادة جدولتها لمدة عشر سنوات قادمة ابتداءً من مطلع العام الحالي /2010/.
أثمرت هذه اللقاءات مع رجال الأعمال الأتراك عن مشاريع عدة، لعل من أهمها مشروع شركة "غونش" التركية لصناعة الإسمنت في ناحية "عين عيسى"، إضافة لاستيراد تجار "الرقة" لحاجة المحافظة من الإسمنت من تركيا، ونأمل أن تزيد الفرص الاستثمارية التركية في المحافظة، وأن نصل إلى صيغة تشاركية حقيقية تعود بالنفع العميم على كلا الجانبين، ويمكن أن نصل لهذه الغاية من خلال إنشاء سوق حرّة في بوابة "تل أبيض" الحدودية، تشكل منحىً آخر لآفاق التجارة المستقبلية مع الجانب التركي، إضافة إلى الدخل المادي الذي تحققه التجارة البينية بين الطرفين، مع حركة الوافدين السياحية».
وحول افتتاح فرع لهيئة الاستثمار السورية في محافظة "الرقة"، تحدث السيد "أحمد الحجي"، عضو غرفة تجارة "الرقة"، قائلاً: «جاء افتتاح فرع الهيئة العامة للاستثمار في محافظة "الرقة"، تلبية لمتطلبات التنمية في المنطقة الشرقية، وتماشياً مع حاجات شرائح واسعة من المواطنين، والراغبين بالاستثمار في المحافظة، وهي الخطوة الأولى التي تضع "الرقة" على الخارطة الاستثمارية السورية، وخاصة في ظل توافر المواد الأولية للصناعات النسيجية والغزول واستخراج الزيوت وغيرها، وفي ضوء قرب مصادر الإنتاج من أسواق التصريف، وتدني أسعار الأراضي والعقارات قياساً بالمحافظات الأخرى.
تمتلك "الرقة" العديد من المقومات والمؤهلات لتصبح بيئة خصبة للاستثمار، وذلك من خلال تطوير شبكة طرقها المحلية والمركزية، وسعيها الحثيث لاستكمال كافة مرافقها الخدمية التي تتيح لها إمكانية الاستقطاب الاستثماري، وتتركز الجوانب الاستثمارية التي تتيحها المحافظة، والتي يمكن للمستثمر توظيف أمواله فيها، في قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة».
وأضاف "الحجي"، قائلاً: «يمكن الاستدلال على البيئة الاستثمارية الواعدة في محافظة "الرقة"، من خلال توافر مساحات واسعة من الأراضي القابلة للاستثمار الزراعي، وإنتاجها لمختلف أصناف المحاصيل الإستراتيجية، والتي تعد بمثابة مواد أولية للعديد من الصناعات، إضافة لامتلاك المحافظة للعديد من نقاط الجذب السياحية على ضفاف نهر "الفرات"، وبحيرة "الأسد"، ووجود الحوائج النهرية، ومحمية "الثورة" البيئية.
تكتنز "الرقة" بالعديد من الأوابد التاريخية، التي تعود لعصور وأزمنة مختلفة، ولعل من أهمها مدينة "الرصافة" الأثرية، وقلعة "جعبر"، والتلال الأثرية المنتشرة في المحافظة، إضافة للأوابد العباسية الموجود في مدينة "الرقة"، متمثلة في باب "بغداد"، وسور "الرافقة" الأثري، والجامع القديم "المنصور"، وقصر "البنات" أو "البيمارستان" العباسي، والقصور العباسية الأخرى، كما أن وجود مقام الصحابي الجليل "عمار بن ياسر" في مدينة "الرقة"، يضعها في قائمة المدن المرشحة لاستقطاب السياحة الدينية، إضافة إلى وجود بعض المواقع الإسلامية الأخرى في "عين العروس"».