عرف أهل "الرقة" فيما مضى من زمانهم القديم أنواعاً كثيرةً من الأدوية التي استخلصوها من النباتات الطبيعية التي تكثر في بادية "الرقة"، وكانت هذه الأدوية على أنواع حسب تصنيفهم لها، فمنها المركبة، ومنها العشبية، وكان هناك أيضاً الأدوية المنوعة.
وللحديث عن هذا الموضوع التقى موقع eRaqqa بتاريخ (30/11/2008)، الباحث الأستاذ "حمصي فرحان الحمادة"، الذي حدثنا قائلاً: «من الأدوية المركبة نذكر "الكحل"، "الصبر"، "الجنزار"، "الجايفة"، "مرمكة"، "لبان"، "الشب"، "الشناظر"، "الكريكشة"، "الصفاج"، "الورقة"، "السكو"، "القطرانية"، "المغز"، ومن الأدوية النباتية نذكر: "عود الهوى جوه"، "الدواوي"، "الخمشة"، "العصلك"، "مخزك"، "الجرن"، "الدعجة"، "الشيح"، "القريص"، "الوطيفة"، "البابونج"، "النعنع البري"، "القريرة"، "عود الكبر"، "الوحواح"، "ورد الحوذان"، "الحنظل"، "الكندس"، "العصما"، "ملح الطرفة"، "الحرمل"، "الزفرة"، "الزريجة"، "الكفشة"، "البكلة"، "الوذينة"، "الفجيلة"، "السمرة"، "الجدحة"، "القليس"، "الثوم"، "البصل"، ومن الأدوية المنوعة نذكر: "لبان البطم"، "البيلون"، "زيت الزيتون"، "العسل"، "الودع"، "حليب الأتان"، "الزبدة"، "دبس الحنطة"، "الدبس الأسود"، وكانوا يعتقدون أن بول الطفل الصغير يوقف النزف».
من الأدوية المركبة نذكر "الكحل"، "الصبر"، "الجنزار"، "الجايفة"، "مرمكة"، "لبان"، "الشب"، "الشناظر"، "الكريكشة"، "الصفاج"، "الورقة"، "السكو"، "القطرانية"، "المغز"، ومن الأدوية النباتية نذكر: "عود الهوى جوه"، "الدواوي"، "الخمشة"، "العصلك"، "مخزك"، "الجرن"، "الدعجة"، "الشيح"، "القريص"، "الوطيفة"، "البابونج"، "النعنع البري"، "القريرة"، "عود الكبر"، "الوحواح"، "ورد الحوذان"، "الحنظل"، "الكندس"، "العصما"، "ملح الطرفة"، "الحرمل"، "الزفرة"، "الزريجة"، "الكفشة"، "البكلة"، "الوذينة"، "الفجيلة"، "السمرة"، "الجدحة"، "القليس"، "الثوم"، "البصل"، ومن الأدوية المنوعة نذكر: "لبان البطم"، "البيلون"، "زيت الزيتون"، "العسل"، "الودع"، "حليب الأتان"، "الزبدة"، "دبس الحنطة"، "الدبس الأسود"، وكانوا يعتقدون أن بول الطفل الصغير يوقف النزف
وكانت هذه الأدوية المركبة هي التي يعالج بها أهل "الرقة"، أمراضاً شاعت عندهم في تلك الآونة، وعرفت بأسماء ارتبطت بثقافة المنطقة الشعبية، وعن هذه الأمراض يتابع باحثنا "الحمادة" فيقول: «ومن الأمراض التي كان أهل "الرقة" يعالجونها بالأدوية التي ذكرناها، نذكر (النشطة): وهي مرض يصيب الساقين، وهو عبارة عن تقلص أعصاب الساقين أو الذراعين، يعالج بنبات "الطرطيع" مع "عود الهوى جوه"، (البجل): وكان مرضاً واسع الانتشار، وهو من الأمراض الخطيرة، يعالجونه بالكي، وبنبات "الكفشة"، أو قبعة ثمر الباذنجان، وتوضع على دمل البجل، (أم اللعبان): وهو المرض الذي يتظاهر بالتقيؤ، ويعالج بمسحوق نبات يسمى "الكيلة"، وتخلط بقليل من "الخرياطي"، (الزريبة): "الزنطارية"، وتعالج بخليط نبات "الشيح" و"الدعجة" و"الملح"، أو بقطعة فخار تحمَّى على الجمر، وتلف بخرقة مبللة بالماء، وتوضع على فوهة الشرج، (الشويحطية): "الخناق"، ويعالج بأزهار نبات "الحوذاق" و"الكفشة" مع قليل من العسل الطبيعي، وكان أهل "الرقة" يتبعون تقليداً بتمرير ساطور الجزار على حنجرة المريض المصاب ثلاث مرات، (حرق الليل): مرض يصيب الجلد على شكل طفح، ويعالج بدهنه بمركب نبات "عود الهوى جوه"، وبرماد الموقد مضافاً إليه قليل من اللبن الفرز، (الجزّة): "الكزاز: ويعالج بالكي بالنار بواسطة لذعات خفيفة متعددة على كافة أنحاء الجسد، مع وضع جنزار بمقدار الحبة البيضاء، مع قليل من حليب الناقة، وتوضع الأعشاب الخاصة على الفك الأسفل، (الحدكدكة): دمامل صغيرة تصيب جفون العين، وتعالج بدقيق نبات يسمى "مخزك"، وبمادة "الإثمد" مضافاً إليها قليل من السمن العربي، كما تعالج بـ "الجبسة" بلفظ الجيم جيماً فارسية، وهي أن تقوم امرأة متزوجة من ابن عمها بكبسها برقة بقليل من لعابها بواسطة قطعة قماش، (العلَّة): كتلة لحمية تنمو بالمعدة، وتكون بحجم كتلة المضرب، وتعالج بـ"الجنزار" و"الصبر" اللتين تجبران المريض على التقيؤ، لتخرج هذه الكتلة، (الطرفة): التهاب حاد بجفن العين، ويعالج بنبات "الخوّين" الأحمر، وبقليل من نبات "الصبر الأخضر"، (الغشاوة): بياض البؤبؤ ويعالج بماء الصفراء، وهي مرارة الثعلب ومرارة السمكة، (العمشة): سقوط شعر الأهداب عن الجفون، ويعالج بالإثمد "الكحل"، و"الجايفة" و"عصير البصل المجفف"، (الدالف أو الدلف): جرح مريض سكري ويعالج بنبات "البطم الأخضر" مع نبات "الرمكة" ومسحوق "السبتة"، (العيب): البواسير، وتعالج بجذور نبات الحلفا بعد غليها ويضاف إليها زيت الزيتون، (أبو فريوة): "البروستات"، وتعالج بالكي بالنار وبنبات "السمرة" المر، (الشطفة): وهو مرض يصيب قزحية العين نتيجة العطش، فتحمر وتلتهب وتعالج بالكحل والملح واللبن الفرز، (العصيب): "الزهري"، ويعالج بمرهم نبات "عود الهوى جوه"، (الشرقة): بلفظ القاف جيماً مصرية، وهي البحَّة، وتعالج بالبيض والعسل، ومنقوع ورد "الوحواح" البري».
وعن بقية الأمراض الأخرى التي كانت تعالج في "الرقة" من صيدلية باديتها، يختتم باحثنا "الحمادة"، حديثه فيقول: «وأذكر من الأمراض أيضاً: (المشَق): وتلفظ القاف جيماً مصرية، وهو مرض يدمي الجلد، ويعالج بالملح والزبدة الطبيعية، (فيض المرارة): "الصفراء" ويعالج بالكي بالنار، وبشرب عصير نبات "الحنظل" الأخضر، (الخطف): شلل نصفي يصيب الأطفال، ويعالج بالكي بالنار، (الدكرة): تشقق والتهاب يصيب الأظافر والجلد، ويعالج بالبصل المشوي، والتمر، وزيت الزيتون، (الحويشيك): "احتشاء العضلة القلبية، ويعالج بربط الكتف الأيسر للمريض وإعطائه أكبر كمية من البصل، والثوم، والبقدونس، (التسمم الغذائي): وكان يعالج بشرب الحليب الطازج، (الإصابة بالعين): من الثابت أن إصابة العين مؤكدة، وهي تعالج بصهر القصدير ثم صبه في إناء ندعوه "طاسة"، وتكون مليئة بالماء، وتوضع الـ "طاسة" في غربال يوضع فوق رأس المريض قبل سكب الرصاص في الـ"طاسة"، (التابعة): وهي المرأة التي يموت أولادها بعد الولادة بشكل دائم، وكان يعتقد بأن ذلك من فعل الجان، وقد يكون عليها نذر عليها أن توفيه، (الفالج): "الشلل"، والاعتقاد الذي كان سائداً، هو أن المريض قد داس أرضاً يسكنها الجان، وكان علاجه بالحجب، والأبخرة، والزيت يدلك به العضو المصاب، (الهبال): كانوا يعتقدون أن سببه الجان، (الكمصة): تلفظ الكاف جيماً مصرية، وهو مرض كان يصيب الأطفال دون سن العاشرة، ويعتقدون سابقاً أن الجان هو سببه، ويعالج بطاسة الرعبة، وهي "طاسة" لها شناشل يشرب منها الطفل المصاب، (أبو عمايا): "سرطان الثدي"، والاعتقاد أن حيوان "الخُلد" نفخ على صدر المرأة أثناء عملها بالحقل، ويعالج بمسح الثدي عند من سبق له أن خنق حيوان "الخُلد" بيده حتى الموت، ويجب أن يكون هذا الشخص ممن يشهد لهم بالأخلاق والدين، (البرص): "البهاق"، ويعالج بقشور القمح، ودهن موضعه بدم "أبو بريص"، (البرْكة): بلفظ الكاف جيماً مصرية مخففة، وهي تشنج عضلي مفاجئ، وكان أهل "الرقة" يعتقدون أن من أصيب به قد أغضب أحد المشايخ، الذي طعنه سراً وعن بعد أميال ربما، وكان يعالج بالدغدغة بالسكين على موضع "البرْكة" وقراءة ما تيسر من القرآن».
