"ينابيع الماء.. ينابيع الإبداع" هو عنوان المهرجان الشعري الخامس الذي أقامته "أمانة" الذي يقام سنوياً وذلك في مقصف "نبع الواحة" قرب بحيرة "السن" ويشارك فيه عدد من الشعراء من مختلف المحافظات السورية.

eTartous حضرت الملتقى الذي افتتحه الدكتور "وهيب زين الدين " محافظ "طرطوس" يوم الجمعة بتاريخ (1/8/2008) وألقى كلمة أشار فيها إلى اختيار أمانة الملتقى لهذا المكان الجميل "نبع الواحة" لانعقاد الملتقى الثقافي معبراً عن اعتزازه بهذا العمل، ومتمنياً من الجميع العمل على تنشيط الحركة الثقافية وتفعيلها في المحافظة وجميع أنحاء القطر من أجل خلق جيل متمسك بهويته الثقافية والأخلاقية في زمن الغزو والاجتياح الفكري والأخلاقي الذي يغمر طوفانه مختلف مناطق العالم وخاصة الموجه إلى دول العالم الثالث.

أتطلع إلى مهرجان سوري ثم يكون عربياً ولم لا.. قد يكون مهرجاناً متوسطياً عالمياً

ونوه السيد المحافظ إلى أهمية العمل الثقافي الذي ينشط الحركة الثقافية الإبداعية ويسهم في الحفاظ على الوطن من الغزو الثقافي الذي يجتاح المجتمع وخاصة منه جيل الشباب الأكثر تأثراً بهذا الغزو.

سومر عبداللطيف

وأشارت السيدة "هيام سلوم" زوجة الشاعر الراحل "كريم الشيباني" مؤسس الملتقى إلى أن الملتقى حلقة قوية في سلسلة الحياة الثقافية في سورية آملة أن يصبح إحدى المنارات الثقافية في حياتنا ومما يكسبه الأهمية أنه يقام حول نبع تفيض مياهه سلسبيلاً عذباً يسقي الإنسان والشجر ويبعث الحياة في كل شيء مؤكدة ضرورة أن نحث أطفالنا على القراءة والتعلم الذي يرتكز على جسر ثقافي متين يكسبه المتانة والقوة وأضافت السيدة "سلوم": «أتطلع إلى مهرجان سوري ثم يكون عربياً ولم لا.. قد يكون مهرجاناً متوسطياً عالمياً».

وألقيت خلال الملتقى عدة قصائد تنوعت بين الغزل والسياسة قدمها شعراء من مختلف المحافظات السورية إضافة إلى ضيف الملتقى هذا العام الشاعر "محمد الجلواح" المسؤول الإداري في نادي "الإحساء" الأدبي في المملكة العربية السعودية.

محمود حبيب

وللتعرف على آراء بعض المشاركين التقت eTartous بعض المشاركين في المهرجان وأولهم الشاعر "محمود حبيب" الذي يحمل إجازة في اللغة العربية وعمل نقيباً للمعلمين وعضو قيادة فرع الحزب في محافظة "طرطوس" وله دواوين (رحيل في ذاكرة التراب- من حديقة تشرين- للحب وللوطن- حصاد السنين العجاف) وسألناه عن الملتقى فقال: «الملتقى مناسبة رائعة لإحياء أمجاد الشعر والنضال ضد ثقافة التيئيس والتجهيل وهذه مشاركتي الثالثة فيه وقدمت هذا العام قصيدة غاضبة كما سمعتم ومنها:

يارب ضعنا ألا "نوح" فنتبعه...أم السفينة تاهت في المحيطات

محمد الجلواح

تيمموا بجنوب "الله" واعتصموا...بالشام ..فالشام (جودتي) ومرساتي

ويقول الشاعر "سومر عبد اللطيف" من مدينة "القرداحة" في محافظة "اللاذقية": «استجابة لدعوة أمانة الملتقى وقبل ذلك لدعوة الشعر الملحة بأعماقنا كان لا بد من الحضور لهذا المهرجان الذي يسير بخطى واثقة ويزداد اتساعاً وكبراً، كما أنني أرى أن تلاقي الماءين، ماء الأنام الذي جُعل منه كل شيء حي وماء البيان الذي جُعل فيه كل شيء إنسان قصيدة لم يستطع حتى الآن أحد منا أن يغري بها أشواقها.

أما الشاعر "محمد الجلواح" من المملكة العربية السعودية ضيف الملتقى فيقول: «شاركت في مهرجانات عربية ودولية ولكن نادراً ما رأيت جمهوراً يتابع الشعر كما اليوم وهذا الشيء أسعدني ولكن أتمنى على إدارة الملتقى أن تطلع في المرات القادمة على موضوعات القصائد التي ستلقى في المهرجان بحيث يتم اختيار مواضيع متنوعة غير الغزل والسياسة أضف إلى ذلك أهمية الالتزام بالوقت المحدد لكل شاعر حيث أن من حق مدير المهرجان إيقاف الشاعر وهو يلقي قصيدته إذا أخل بشرط الوقت ولكن اختيار المكان في هذه الطبيعة الجميلة موفق ورائع.

أما قصيدتي فاسمها "قبول" ومنها:

سأقبل منك بالشيء القليل... ولوحرفاً من الهمس الجميل

ولو كذباً من الأحلام يأتي... سأحسبه من الصدق النبيل

ولوفلتة خرجت سريعاً... على طرف اللسان.. على الفضول!».