"بيت الشيخ يونس" ليست مجرد قرية عادية فالتميز فيها يبدأ من اسمها "بيت الشيخ يونس" ما يجعلنا نتساءل كيف أصبح البيت قرية؟ حيث تجيب السيدة "فوزية نمنوم" إحدى نساء القرية فتقول: «السبب في تسميتها "بيت الشيخ يونس" هو أن الشخص الذي بنى فيها أول بيت هو "الشيخ يونس ياسين القليعاتي" وهو شيخ جليل كان مشهورا بورعه وكرمه وطيبته وعدله.
وباعتبار أن الشيخ الجليل كان مقصد العديد من الزائرين وصاحب البيت الوحيد فيها، فكان شخص ما يسأل جاره هل تذهب لبيت الشيخ يونس وهكذا ومع الأيام وكثرة البيوت والعائلات التي سكنتها استمرت التسمية "بيت الشيخ يونس" حتى أخذت القرية نفس الاسم».
في الماضي كان هناك طريق واحد هو طريق "صافيتا طرطوس" أما الآن فهناك أيضا طريق "بعمرة" وطريق "اليازدية" ويحدها من الشرق "صافيتا" و"دبدابة"، ومن الشمال والجنوب "اليازدية"، و"بويضة السويقات" غربا
وتتابع السيدة "نمنوم" فتقول: «الضيعة جميلة جدا، طبيعتها ساحرة، تشتهر بزيتونها وزيتها الذي اكتسب شهرة في كل أصقاع سورية حيث غالبا ما يأتينا الناس لشراء زيت زيتون قرية "بيت الشيخ يونس"، أهلها كريمون ومضيافون وتمتد شهرتهم في الكرم إلى عهد الاحتلال العثماني حيث كانوا يمدون المضافات لأهالي القرى المجاورة ولكل الناس الفقيرة ماديا ولكل الزوار».
وللمرأة دورها الريفي الفاعل في شتى أمور الحياة حيث تقول السيدة "نمنوم": «المرأة في قريتنا طبيبة ومهندسة وربة منزل وفلاحة ولكن جميع تلك الفئات تشترك في حبها للطبيعة حيث الحدائق المنزلية ممتدة على امتداد البيوت وتجدون فيها شتى أنواع الورود والرياحين بالإضافة إلى الزريعة المنزلية والتي تتألف من "البقدونس، النعنع، السليق..الخ" وكل ما يحتاجه البيت من المزروعات الخاصة بالطعام فطعامنا طبيعي ونأبى أن نعتمد على أحد في زراعته».
ويقول السيد "نزيه بشلاوي" وهو مختار قرية "بيت الشيخ يونس": «تبعد قريتنا عن "صافيتا" ثلاثة كيلو مترات وهي قرية كبيرة جدا حيث يبلغ عدد سكانها 4000 نسمة مساحتها السكانية 10 كم2 ومساحتها الزراعية حوالي 60 كم2 ويبلغ عمرها أكثر من ثلاثمئة عام وترتفع عن سطح البحر 300م وجوها جميل ومنعش في كل فصول السنة وهي بعيدة عن الملوثات وطبيعتها عذراء».
ويتابع: «تمتلك قريتنا أقدم مدرسة في "طرطوس" وهي موجودة منذ عام 1918 وجميع أهالي القرية متعلمون وحملة شهادات جامعية وأغلب تلك الشهادات في الحقوق رغم أنها قرية خالية من المشاكل بنسبة 100% أهلها متحابون ومتعاونون في كل الأمور التي تحتاجهم القرية بها والأهم أنها قرية محبوبة جدا من الجوار حيث إنها اكتسبت سمعة طيبة وشهرة واسعة لناحية تعاضد أهلها فيما بينهم».
وعن الناحية العمرانية تحدثت الآنسة "رانيا بشلاوي" ابنة القرية قائلة: «البيوت في القرية تتدرج من القديم فالحديث فالأكثر حداثة فمن ناحية هناك بيوت الغشيم القديمة جدا وبيوت الحجر الأسود الأحدث منها ومن ثم هناك المنازل العادية والطوابق وأيضا البيوت ذات نظام "الدوبلكس" وهي تتفاوت تبعا للحالة المادية لأهلها ولكنها قرية منظمة عمرانيا وجميلة جدا حيث إن المنازل هنا هي المزروعة بين الشجر وليس العكس».
وللوصول إلى القرية هناك أكثر من طريق يخبرنا عنها السيد "محمود عبد الرحيم" قائلا: «في الماضي كان هناك طريق واحد هو طريق "صافيتا طرطوس" أما الآن فهناك أيضا طريق "بعمرة" وطريق "اليازدية" ويحدها من الشرق "صافيتا" و"دبدابة"، ومن الشمال والجنوب "اليازدية"، و"بويضة السويقات" غربا».
وإن كان الزيتون أشهر مواسمها فهو ليس الوحيد إذ يخبرنا السيد "عبد الرحيم" عن مواسمها قائلا: «الزيتون هو أفضل المواسم والجميع يعتمدون عليه بشكل شبه كامل وهناك في المرتبة الثانية يأتي القمح فأرضها الجبلية القاسية لا تسهل لنا مهمة الزراعات الكثيرة وإنما نزرع ما يناسب طبيعة أرضنا ولا يشكل لنا معوقات مستحيلة الحل وهناك الفواكه كـ "التين" و"العنب" و"الرمان" وهي أشجار للاكتفاء الذاتي أكثر منه للمتاجرة بمواسمها».