دمشق  
صورة اليوم
حوار الحرف مع اللون في لوحات "أحمد سوار"
التالي
حوار الحرف مع اللون في لوحات
وجه اليوم
"أسامة الشحادة".. حضور لافت على الشاشة
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
شخصيات من دمشق

"طارق الشريف"... ذاكرة الفن التشكيلي

إدريس مراد

السبت 11 أيار 2013

ما زالت كتاباته ومؤلفاته مرجعاً أساسياً لكل من يعمل في الحقل التشكيلي "السوري" و"العربي"، ولا يمكن أن نتحدث عن التاريخ المعاصر لهذا الفن الحضاري دون المرور على اسمه.

تكبير الصورة

مدونة وطن eSyria التقت الناقد والكاتب "سعد القاسم" بتاريخ 5/5/2013 فتحدث عن مسيرة الناقد التشكيلي "طارق الشريف": «لم يكن "طارق الشريف" فناناً تشكيلياً، لكن ما من تشكيلي يجهل اسمه، أو ينتقص من أهمية حضوره في الحياة التشكيلية السورية، والعربية، فعلى مدى أربعة عقود كان واحداً من أكثر الأسماء الحيوية في مجال النقد الفني العربي، والاسم الأبرز على المستوى الوطني في مجال إدارة العمل التشكيلي من مواقع مختلفة تولى مسؤوليتها، وكل ذلك مصحوباً بمعرفة فنية واسعة ومتابعة دقيقة ودؤوبة دفعت لاعتباره ذاكرة الفن التشكيلي "السوري"».

وأضاف: «ولد "طارق الشريف" في "دمشق" عام 1935 ودرس الفلسفة في جامعتها حيث أثارت اهتمامه المواضيع الجمالية والفنية التي تضمنتها مناهج الكلية فتابع الآراء والدراسات النظرية لكبار الفلاسفة في مجال علم الجمال والنقد الفني أمثال "كانت، هيغل، سارتر" وسواهم، وفي الوقت ذاته، تابع المعارض الفنية المحلية، وأقام صلة وثيقة مع عدد من الفنانين التشكيليين السوريين أصحاب التجارب الرائدة ومنهم الأخوان "أدهم ونعيم إسماعيل، عبد القادر أرناؤوط، مروان قصاب باشي". وبتأثير هذه المتابعة المزدوجة بدأ يكتب عن تجاربهم بتطبيق الدراسات النظرية على لوحاتهم في صحيفة "الوحدة" التي كانت تصدر في "دمشق" زمن الوحدة مع "مصر" صحيفة "الثورة" حالياً والتي حقق فيها سابقة غير مألوفة حين خصصت له صفحة كاملة لندوة أعدها عن معرض "الخريف"، المعرض الرسمي الذي كان يقام في "دمشق" سنوياً، والذي تولى فيما بعد مسؤولية إدارته في ذروة تألق الحياة التشكيلية "السورية"، وإلى ذلك نشر في الصحيفة الكثير من المقالات النظرية عن الفن التشكيلي، كما ترجم عدداً من البحوث».

وتابع حديثه قائلاً: «قادته متابعته تلك إلى امتلاك وجهة نظر واضحة حيال النقد الفني حيث اعتبره "فن الحكم على الأعمال الفنية" ورأى أن هذا الفن يحتاج إلى قدرة على الرؤية السليمة للأعمال الفنية، وقدرة على الحكم عليها بالاستناد إلى موقف يملكه الناقد ويحكم بموجبه على هذه الأعمال، وهذا يتطلب
تكبير الصورة
الأستاذ سعد القاسم
أن يمتلك الناقد– من أجل قراءة سليمة للعمل الفني- تذوقاً مقارناً، وثقافة واسعة تشمل المعارف العلمية والفلسفية والسياسية والاجتماعية والتقنية، أما وظيفة النقد فهي توصيل ما قاله الفنان بلغة الخط واللون، إلى المتلقي بلغة المخاطبة والكتابة، ولأجل هذا يجب على الناقد أن يكون قادراً على التوصيل السليم بأبسط الطرق وأكثرها صلة بالآخرين، بحيث تكتمل حلقات السلسلة النقدية من الفنان، إلى الناقد، إلى الجمهور.

في عام 1959 نال درجة الإجازة في "الفلسفة"، وفي العام التالي عمل في وزارة "الثقافة" المؤسسة حديثاً ليبقى فيها حتى تقاعده 2001، وفي مرحلة تالية تركز اهتمامه حول الاتجاهات الراهنة في الفن التشكيلي "السوري" أواخر الستينيات، وسعي التجارب الرائدة للمواءمة بين التأثيرات الغربية المعاصرة والإرث الفني المحلي، وتجلى هذا في كتابه "عشرون فناناً من سورية" الذي أنجزه عام 1969 وصدر عن وزارة الثقافة عام 1972 متضمناً مقالات عن عشرين فناناً كتبها بين عامي 1967 و1968 في الوقت الذي كان يتابع فيه بحثه حول بدايات الفن التشكيلي السوري الذي أسس لمحاولته الرائدة لتاريخ هذا الفن، والتي نشرها في مطلع الثمانينيات فكانت مستنداً لكثير من الأبحاث والدراسات التي جاءت بعده، ومنها كتاب "الفن التشكيلي المعاصر في سورية" الذي أصدرته صالة "أتاسي" عام 1998 وأثار اهتماماً واسعاً في الوسط التشكيلي».

وقال أيضاً: «عام 1965 تولى إدارة مركز "أدهم إسماعيل" للفنون الجميلة، وعلى مدى عشر سنوات استطاع أن يصنع له سمعة مرموقة في الحياة الثقافية، ويجعل منه حاضنة للمواهب الشابة التي اكتسبت فيه المعارف التقنية، ونمو مواهبها الإبداعية، وثقافة فنية هامة بفضل المحاضرات التي كان يقدمها للطلبة عن المدارس الفنية، وإثر رحيل الفنان "نعيم إسماعيل" عام 1975 تولى مهام مديرية "الفنون الجميلة" في واحدة من أزهى مراحل الحياة التشكيلية السورية حين كانت السيدة الدكتورة نجاح العطار ترأس وزارة الثقافة، وتقدم للفن التشكيلي دعماً واسعاً واهتماماً كبيراً. فكان أن وصل المعرض السنوي إلى ذروة تألقه
تكبير الصورة
أثناء تكريمه في مركز أدهم إسماعيل
وترجمته للمشهد التشكيلي الإبداعي "السوري"، وكان أن اتسعت حركة المعارض والملتقيات والاقتناء، وتأسس بينالي المحبة في إطار مهرجان المحبة في "اللاذقية"، جامعاً تجارب فنانين من معظم البلاد العربية، وصدرت فصلية "الحياة التشكيلية" التي قامت بشكل مطلق على جهده الشخصي كرئيس تحرير لها، حيث نشر فيها عدداً هاماً من بحوثه ومقالاته عن اتجاهات الفن التشكيلي السوري وأعلامه، وعن مدارس الفن، وعن الفنانين الذين شكلوا علامات فارقة في تاريخ الفن، إضافة بطبيعة الحال لمساهمات الكتاب والباحثين السوريين والعرب، والبحوث المترجمة، التي كان ينتقيها بعناية، فكان أن نالت المجلة سمعة عطرة على امتداد الوطن العربي».

وأنهى "القاسم" حديثه قائلاً: «إلى جانب عدد يصعب حصره من المقالات والبحوث والدراسات نشر عدداً من الكتب منها "الفن واللا فن، فاتح المدرس فن حديث بروح تعبيرية، نعيم إسماعيل فن حديث بروح عربية" وكان آخرها قبل سنتين عن الفنان "لؤي كيالي" وقد قمت بتدقيقه نيابة عنه بتكليف من أمانة دمشق عاصمة الثقافة العربية بسبب ظرفه الصحي الصعب، أما آخر ظهور رسمي له فكان في حفل تكريمه الذي أقيم في مركز "أدهم إسماعيل" بمناسبة مرور خمسين سنة على تأسيس المركز، وفي لقاء مع الصحفيين على هامش الحفل حدد وجهة نظره حيال مسؤولية الفنان العربي في ظل الواقع العالمي الراهن قال: "إن عدم وعينا لأهمية تراثنا سيجعل هذا التراث غريباً عنا، وعدم القراءة الجديدة له عبر واقعنا الراهن سيفسح المجال أمام التشويه المضر بمستقبلنا الإبداعي وبهويتنا الأصيلة، فالمرحلة الراهنة للأمة العربية تتميز بوجود غزو ثقافي يستهدف الوجود ما يستدعي من الفن الحقيقي ان يكون شاهداً على عصره، ومسؤوليات الفنان العربي حيال ذلك كثيرة جداً"».

الفنانة التشكيلية "ريم الخطيب" قالت عنه: «‏"طارق الشريف" له خصوصية من حيث إنه ناقد تشكيلي امتلك القدرة على مواكبة الفن التشكيلي في "سورية" منذ ستينيات القرن الماضي من خلال عشرات المقالات والكتب المرافقة لتجارب العديد من الفنانين السوريين.
تكبير الصورة
طارق الشريف - صورة قديمة
وقد تميز بحيادية نقدية وقدرة عالية على تقديم نص مواز للوحة التشكيلية من دون أن ينحاز إلا للجمال وقيمته الحقيقية على مدى أكثر من خمسة وأربعين عاماً من العمل الدؤوب والمتواصل. إنه كاتب عصري وموسوعي في الفن والجمال والنحت والغرافيك والحياة والحداثة المعاصرة، وحقيقة لم أجد موضوعاً ضعيفاً عنده رغم اختلاف الموضوعات والفنون، بل كان في كل ما كتبه راصداً بإجادة بالغة وبخبرة المؤرخ والباحث فجاءت كل هذه المواضيع مرجعاً للدارسين ومتعة للباحثين، وثقافة عميقة لكل الناهلين والمحبين للكلمة والمعنى».

وبرحيل الأستاذ "طارق الشريف" في بداية شهر آذار الفائت 2013 تكون الاوساط الفنية والثقافية السورية والعربية قد خسرت ناقداً تشكيلياً من الطراز الرفيع.


تخليد ذكرى
تخليد ذكرى "عاشق زنوبيا" في فيلم
بمناسبة ذكرى استشهاد الدكتور "خالد الأسعد" وبحضور أسرته وعدد من المهتمين، أقام مشروع "مدى" الثقافي فعالية ثقافية تضمنت عرض فيلم عن قصة حياة الشهيد بعنوان "عاشق زنوبيا" للمخرج "غسان شميط".
اقرأ المزيد
CBS Ad
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار دمشق وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من دمشق صور من دمشق شخصيات من دمشق
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2019