السويداء  
صورة اليوم
إبحار رمزي في عوالم المرأة بأنامل "ياسر خطار"
التالي
إبحار رمزي في عوالم المرأة بأنامل
وجه اليوم
"أسد الجوهري".. جواهر مكتبته للمهتمين بالثقافة
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
فن

"فراس رضوان".. لعبة تحريك الشخوص بالأصابع

رهان حبيب

السبت 06 نيسان 2019

بجانب دوار العنقود

يقرّ الفنان "فراس رضوان" أن الخروج من القوالب المعتادة سار به إلى عوالم لامس فيها شخوص أعماله باليد، مختبراً مهارات عدة نقلته إلى عالم السحر والدهشة.

تكبير الصورة

عن البداية وكيف أوثق عقدة الفن مع مستقبله، يحدثنا من خلال مدونة وطن "eSyria" بتاريخ 31 آذار 2019، ويقول: «كل البدايات تكون في المدرسة تبدأ كلعبة ثم تستولي هذه اللعبة على مساحة الخيال. وتأخذ مكانها في الوجدان لتصبح اللعبة المفضلة، وسرعان ما تصبح هذه اللعبة؛ أي لعبة الخط واللون شغفاً، فتأخذنا إلى حيث تريد، هكذا ببساطة وجدت نفسي أسير هذا السحر. ينقلني عالم الألوان إلى حدود الدهشة، فتجمع ذاكرتي البصرية كل ما تقع عيني عليه من الطبيعة والوجوه والأشكال، وتحفظ في مكان أمين ليعاود الظهور على شكل تجربة فنية لونية تتطور إلى عمل فني».

عن التجربة الذاتية والانتقال إلى الدراسة الأكاديمية، قال: «عادت فكرة الدراسة الأكاديمية لتسيطر على تفكيري، وهذا ما حصل، حيث التحقت بكلية الفنون الجميلة في "دمشق" وتخرّجت فيها، لتتيح لي الدراسة المجال واسعاً للاطلاع على تجارب الآخرين والتعرّف إلى تاريخ الفن والمدارس الفنية والأساليب المتبعة، وأساطير الفن والمعلمين.

وهو ما دفعني أكثر إلى الخوض في تجارب شخصية بدأت برسم الوجوه من البيئة المحيطة والتقاط تعابيرها، ثم الاهتمام بتفاصيلها الدقيقة كنوع من تحدي الذات، للوصول إلى أقصى ما يمكنني الوصول إليه من نقل الإحساس بشفافية وبساطة.

بعد ذلك بدأت تجربة جديدة عبر استنطاق اللون؛ وذلك بفرش اللوحة بمساحات لونية مدروسة وتحريك الألوان بمحاولة لخلق حالة جمالية خاصة، يكون المشاهد شريكاً فيها عبر الحوار البصري، ومحاولة التأويل والإجابة عن أسئلة اللوحة وتحليلها».

معاناة الفنان تتفرع من تفاعل محدود للمجتمع مع الفن فكرة أضاء عليها بالقول: «الفن التشكيلي أكثر الفنون غموضاً لدى عامة الناس، بعكس باقي الفنون، كالموسيقا والغناء والدراما، وينعكس هذا الغموض على الفنان التشكيلي ويجعله أكثر عزلة وأقل إثارة للجدل.

لكن مع تطور المفاهيم الجمالية وسيطرة ثقافة الصورة عن طريق عالم الميديا
تكبير الصورة
من أعمال فراس رضوان
ارتفع منسوب الاهتمام بالفن التشكيلي، وتوفرت شروط الحصول على ثقافة بصرية، والاطلاع على أكبر قدر من التجارب وزيارة المتاحف العالمية من خلال مواقع الإنترنت، وفي بيئتنا المحلية نلاحظ تطوراً في التفاعل مع الأعمال التشكيلية، وتتقدم الخطوات باتجاه خلق جيل على درجة عالية من الاهتمام والإلمام بمفردات الفن التشكيلي وشواغله وكان لملتقيات النحت وتوزيع الأعمال في أنحاء المدينة أثر إيجابي في رفع الذائقة الفنية وتحفيز الشباب.

كما أن ظاهرة انتشار صالات العرض في المدينة أعطت الحركة التشكيلية دفعة قوية بالاتجاه الصحيح، ولو أنها ليست جميعها بذات الدرجة الجدية».

ومن ذكريات التجربة الفنية في "الإمارات"، يضيف: «سافرت إلى دولة "الإمارات" بقصد العمل، وعملت فيها في مجال التصميم والدعاية والإعلان، وأحرزت نجاحاً فنياً ومادياً، لكن الأهم في الأمر أن أتعرّف إلى بيئة جديدة وعالم آخر يضيف إلى الفنان مخزوناً إضافياً، ويتيح له التعرّف عن قرب إلى تجارب مختلفة لفنانين من كل العالم.

ففي "الإمارات" يعيش خليط هائل من كل جنسيات العالم تقريباً، وتقام أنشطة فنية مهمة تجمع تجارب الفنانين من جنسيات وثقافات شديدة الاختلاف؛ يجمعها هذا الفن النبيل، وقد كان لي شرف المشاركة في الكثير من هذه المعارض، وأهم ما حصلت عليه -عدا الجوائز وشهادات التقدير- تفاعل الجمهور هناك والاهتمام الرسمي والمبادرات البناءة من جمعيات الفنون النشطة من كل إمارة والدعوات المستمرة للمشاركة حتى بعد عودتي إلى الوطن».

عن مهارات طبّقها في أعمال تزيّن مرسمه، قال: «المعروض في المرسم من مقتنياتي الخاصة وأعمالي بمراحل مختلفة بدءاً بمرحلة الدراسة الأكاديمية، باستخدام الأصابع؛ وهي تجربة يمكن القول عنها إنها تطبيق للإحساس بالحاجة إلى الاقتراب أكثر من حقيقة اللون، وإلغاء المسافة بين يدي واللوحة لأقوم بالرسم بالأصابع.

هذه الطريقة ليست جديدة، وهكذا أحسست بأن العمل الفني يشبهني ويحررني ويشعرني
تكبير الصورة
من مرسمه
بأنني أمارس لعبة تحريك شخوصي بأصابعي، كما يحرك فنان الدمى المتحركة شخصياته بخيوطه وأصابعه، إنها تضيف إليّ متعة أنسى فيها كل ما أبذله من جهد فكري وروحي.

ما أحب أن أضيفه، أنني تجاهلت أكثر ما يؤرقني ويؤرق الجميع، بل يهددنا جميعاً؛ ألا وهو الحالة الوطنية المتعبة وفقدان المعايير واختلال التوازن الاجتماعي، وانتشار ظواهر مرعبة وخطرة غريبة عن مجتمعنا وناشزة كفيلة إذا ما استفحلت أن تنسف ما تبقى فينا من قيم ومبادئ.

تجاهلتها وكأنني أحاول عدم الرؤية والسمع لأتابع حلمي الجميل بمجتمع آمن لجميع أبنائه».

عن الوجوه في أعماله يتحدث الفنان "مروان جمول" ويقول: «الفنان "فراس رضوان" فنان شاب نشيط تابعته في عدة مراحل، منها أعمال لاحظت فيها كيف يرصد الوجوه بكل تعبيراتها ضمن أسلوب واقعي تعبيري جميل خطاً ولوناً ومساحة، وأنتج فيها أعمال جديرة بالمتابعة، وامتلك فيها مفاتيح التعبير بما يظهر أهمية التجربة، وهناك عدة مهارات تظهر مرحلة الانتقال من الدراسة الأكاديمية إلى مرحلة التجربة الذاتية التي أجاد فيها وعرفت عنه.

وفي الحديث عن أعمال الفنان التي أجد فيها تجربة ناجحة؛ لأنه يعتمد بأسلوبه على تكامل عناصره بلوحة أفقية مدروسة غنية بالمفردة والفكرة، يواكب التطور في مفهوم اللوحة، ويمتلك السيطرة على شخوصها التي تميّز بها متمنياً له كل النجاح والتوفيق».

في الخروج من القوالب الأكاديمية حديث للفنان "أكرم وهبي" ويقول: «اقترن الفن التشكيلي المعاصر بمفردة التجربة لتصبح كل حالة فنية تجربة قائمة بذاتها بما تحمله من ضجيج روحي وحساسية بصرية، واللوحة مشروع حوار بين الفنان والمتلقي بوصفها مفتاحاً لهذا الحوار، وممتن له في تجربة "فراس رضوان" التي عايشتها عن قرب في السنوات العشر الأخيرة على الأقل، كان قد بدأ للتو الخروج من القالب الأكاديمي والواقعي لينخرط تقنياً في سبر عوالم جديدة، محولاً المادة الخام
تكبير الصورة
الفنان مروان جمول
اللون إلى فضاء افتراضي تتزاحم فيها العناصر أحياناً، وتنفتح أحياناً أخرى على رؤى شديدة الخصوصية تحيلنا مباشرة إلى النتاجات الطليعية لفنون النصف الثاني من القرن العشرين وما بعده، وقد تخلصت من مدارسها لتنعتق حاملة شحناتها المكثفة ومفتوحة على التأويل والمعنى، إنها موسيقا الحياة، وقد عزفتها أصابع فنان مبدع، ووضعنا في احتفاله اللوني أمام مرايا شديدة الحرارة والحساسية؛ تخطف نظرك بذكاء وتتحاور معك بحب».

ما يجدر ذكره، أن الفنان "فراس رضوان" من مواليد "السويداء" عام 1963، خريج كلية الفنون الجميلة عام 1990، عضو اتحاد الفنانين التشكيليين في "سورية"، وعضو جمعية "الإمارات" للفنانين التشكيليين، وشارك بمعارضها، ونال العديد من شهادات التقدير إلى جانب معارض فردية وثنائية وجماعية محلية وعربية.


"أسد الجوهري".. جواهر مكتبته للمهتمين بالثقافة
تعلّق بالقراءة منذ الصغر، وعمل على شراء الكتب من مصروفه الشخصي ليؤسس مكتبته الخاصة التي أصبحت تضم أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمئة كتاب ومجلد؛ وضعها بين أيدي أهل مدينته "صلخد " مجاناً.
اقرأ المزيد
CBS Ad
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار السويداء وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من السويداء صور من السويداء شخصيات من السويداء
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2019