السويداء  
صورة اليوم
معرض "فجة خرق" التراث بصيغة عصرية
التالي
معرض
وجه اليوم
د. "تمام حديفه".. دعاء المرضى دافعي للاستمرار
التالي
د.
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
آثار

نحتٌ نافرٌ لإله "ميترا" من العصر الروماني إلى يومنا

معين حمد العماطوري

الخميس 12 أيلول 2019

طريق قنوات

شكّلت العصورُ التاريخية تعدداً للآلهةِ الأثريةِ في "جبل العرب"، وتركزت في العديد من مناطق مختلفة فيه، ومنها الإله "ميترا" الرابط بينَ مناطقِ وجوده وإقامته ونشاطه، من "سيع" بالعصر الروماني إلى حاضرنا.

تكبير الصورة

حولَ الإله "ميترا" مدوّنةُ وطن "eSyria" وبتاريخ 27 آب 2019 التقت الباحث في الآثار الدكتور "نشأت كيوان" الذي أوضح قائلاً: «عرف في "حوران" أنّ عبادة "ميترا" كان له نصيبٌ في هذه المنطقة، ودلّ على ذلك المنحوتات النافرة، وكذلك المعابد التي عثر عليها في قرية "سيع"، حيث عثرتْ بعثةُ جامعةِ "برنستون" الأمريكية برئاسة "هنري بتلر" على بلاطة لوح حجرية من البازلت، تمثّل الإله "ميترا" إله النور عند الفرس وهو يجلس بشكلٍ جانبي على ثور، حيث ينقل الغراب الواقف على نهاية وشاح "ميترا" ما يمليه عليه إله الشمس بأن يضحي بالثور، ويضع يده اليسرى على رأسه، والأخرى تدخل سكيناً في كتفه، وتوجد حيوانات مصاحبة له كالكلب الذي يلعق دم الثور، والأفعى والعقرب اللذين يرسلهما "أهريمان" الممثل لمبدأ الشر، يقابله "أهورامازدا" الذي يمثل مبدأ الخير، لكن هناك طيور على الجوانب تبدو جاثمة فوق "ميترا"، وهو يحمل وشاحاً حول الرقبة يرتد متطايراً إلى الوراء، وطياته تشبه طيات القميص، لكن تبدو متراكبة وتحددها أيضاً حزوز عميقة، ويرتدي أيضاً سروالاً يصل إلى القدمين لكن طيات السروال غير واضحة، أي تخلو من التفاصيل على عكس طيات القميص والوشاح، وفي نحت آخر لـ"ميترا" من "روما" مكون بالطريقة نفسها في اللباس مع الحيوانات المرافقة، لكن على الزوايا العلوية يركب إلها الشمس والقمر على
تكبير الصورة
الباحث الدكتور نشأت كيوان
عربتين تجرهما حيوانات مثل الخيول والغزلان، وفي "الفاتيكان" يوجد تصوير لـ"ميترا"، لكن من دون الظهور الإلهي للشمس والقمر، كما مُثّل على المسكوكات كأحد الآلهة المهمة، ولا بدّ أن نذكر أن هذه العبادة دخلت إلى "روما" لأول مرة عام 60 ميلادي، ثم انتشرت في القرن الثاني منه».

وتابع بالقول: «لقد انتشرت عبادته في كل أنحاء الإمبراطورية الرومانية على الرغم من أصله الفارسي الأقدم، وقد انتشرت الميثرائية في العالم الروماني وأصبحت في وقتٍ من الأوقات ديانة رئيسة، أي إن الرومان أخذوا هذه العبادة الشرقية وقبلوها، وقد كانت الشعائر الدينية لعبادة "ميترا" تجري في مبانٍ صممت بشكلٍ يشابه الكهوف، وتسمى باللاتينية الجنة، وقد عثر الباحث الفرنسي "ميكائيل كالوس" على مبنى من هذا التصميم في موقع "شعارة" في "درعا" على الأرجح مخصص لعبادة "ميترا"، وبالعودة إلى طبيعة لباس "ميترا"، فهو موحد في كل التمثيلات في "سورية" ككل، حتى في كل أنحاء الإمبراطورية الرومانية، حيث العباءة القصيرة والوشاح، وتبدو مطرزة بشكلٍ جيد، كما يرتدي اللباس الفارسي التقليدي المطرز في المنتصف بشكلٍ عمودي تصل هذه الزخرفة من اللياقة التي يشكلها الوشاح الذي يرتديه، أي إنّ جميع مكونات لباس "ميترا" هي شرقية بامتياز، مع تفاوت تفاصيل هذه المكونات، لذلك ليس هناك خلاف بين الباحثين على نوع اللباس أو أصله، بل كان
تكبير الصورة
الباحث الآثري خلدون الشمعة
الخلاف على معنى المنحوتات النافرة الميثرائية التي أوقعتهم في حيرة لأكثر من قرن، والتخمينات كانت متشعبة ومتعددة حيث إنّ الفن الميثرائي حمل رمزية معقدة، كل هذه التفاصيل لم تنعكس على طبيعة اللباس، بل بقي ثابتاً في تعاطي الفنانين مع تشكيلاته، وكان التغيير في تنظيم النحت النافر والأشكال المعبرة عنها».

وحول التفاصيل المتعلقة بالإله "ميترا" أشار الباحث في الآثار "خلدون الشمعة" قائلاً: «هناك ميّزات مثل شعر "ميترا" أو إله الشمس أو القمر، وتقنية النحت، وكيفية الصقل وخطم الثور وشعره، إلى ما هنالك من تفاصيل وإشارات بوضع تأريخ للمنحوتات، فمثلاً شعر "ميترا" الثخين والمنسدل إلى أسفل الرقبة من دون تجمع هي تقنية شائعة في المنحوتات النافرة للقرن الثالث الميلادي، كما أنّ صقل الوجه وتنعيمه هي أشكال يمكن أن نراها في ورشات عمل كبيرة في "الأناضول"، ووجه "ميترا" الذي يدل على المشاعر والمثير للعواطف هو أمرٌ شائع في الفترة السيفيرية وما تلاها، ومنحوتات "سيع" أرخت بالقرن الثالث الميلادي على أبعد تقدير النموذجين الوحيدين إضافة إلى بعض الدلائل من معبد "شعارة" في "درعا" التي عثر فيها على عبادة هذا الإله في "حوران"، لكنها تعبر بشكلٍ أكيد على وجودها، وهذه بدورها هي انعكاس واضح للطراز التقليدي التصويري لـ "ميترا"، وتقدم الدليل الكافي على وجود هذا الإله الشرقي في "سيع"،
تكبير الصورة
كسر من بلاط حجرية عليها نحت للإله ميترا من سيع
و"شعارة"، والشيء المثير للاهتمام والذي يدعو للتساؤل هو لماذا وجد لوحان في "سيع" يمثلان الإله نفسه في الموقع نفسه ضمن حيّزٍ مكاني صغير نسبياً، هل كانا تقدمة لمعبد "ميترا" في "سيع"؟، وهنا تبرز الأهمية الدينية لموقع "سيع" كونه يحتوي على مجمع ديني لكبار الآلهة التي أخذت حيّزاً واسعاً ضمن العبادات في "حوران"، وبالتأكيد كان يحظى بينها بدرجة عالية من التقديس، وبالتالي فهو نحت نافر من العصر الروماني إلى يومنا».


د.
د. "نسيب الشبلي".. خمسُ زمالاتٍ رفيعة واستشاراتٌ مجانية
يكفي أن تستقصيَ عبرَ محركاتِ بحثِ محرك البحث "غوغل" عن اسم الدكتور "نسيب الشبلي" طبيبِ الجراحةِ العامة، لتطالعَ مسيرةً حافلةً بالعطاء، عبر تقديم استشاراتٍ وإجاباتٍ مجانيةٍ تفوق ستة آلاف إجابةٍ منشورةٍ وموثّقةٍ وعشر مقالات علمية قرأها الآلاف، اتكأت على خبرةٍ كانت ثمرةَ خمسِ شهادات ...
اقرأ المزيد
CBS Ad
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار السويداء وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من السويداء صور من السويداء شخصيات من السويداء
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2019