طرطوس  
صورة اليوم
معرض الحرف اليدوية والمهن التراثية بعيون "eSyria"
التالي
معرض الحرف اليدوية والمهن التراثية بعيون
وجه اليوم
"علي عديس".. خمسة وعشرون عاماً في البحث عن المستحاثات
التالي
ثلاثة ايام أخرى
كبيرمتوسطصغير حجم الخط :
أحمر رمادي أزرق
أضف eSyria إلى المفضلة اجعل eSyria  صفحتك الرئيسية  
فن

"ميرنا يوسف".. من لفّ الورق إلى التجسيد ثلاثي الأبعاد

نورس محمد علي

الخميس 04 تشرين الأول 2018

حديقة الباسل

تمكّنت المهندسة "ميرنا يوسف" من برمجة صبرها ومحبتها للتعامل مع الأطفال في صناعة لوحات فنية من الورق المقطع، عبر لفّه يدوياً وبوسائل بدائية ابتكرتها لتكون رديفة لعملها، فتعلّمت من الأطفال وعلّمتهم إنتاج لوحات فنية متكاملة العناصر والألوان.

تكبير الصورة

البداية كانت من ملء أوقات فراغ الأطفال بأشياء مفيدة بعيداً عن وسائل الترفيه الإلكترونية غير الموظفة توظيفاً مفيداً، حيث وظّفتها لفن وموهبة لفّ الورق الذي يعدّ -بحسب وصفها- غير مطروق في "طرطوس" سابقاً، كما أوضحت "ميرنا يوسف" لمدونة وطن "eSyria" بتاريخ 28 أيلول 2018: «منذ الصغر لدي ميول فنية دفينة لم أستثمرها أو أوظّفها إلا بعد أن تزوجت وأنجبت الأطفال، لأن همّي الوحيد تربيتهم وتحسين مستوى إدراكهم للأشياء بعيداً عن طبيعة المجتمع المحيط بنا الذي يعجّ بالكثير من المتناقضات، فوجدت من الفن الشيء المفيد والملبي لهدفي، وانطلقت الفكرة من ملء أوقات فراغهم بأشياء يتمتعون بممارستها، لكوني ضد الأجهزة الإلكترونية بألعابها غير النافعة، لأنها لا تدع الطفل يعيش حياته الطفولية كما يجب باللعب والمرح وتنمية مهاراته وقدراته وهواياته.

لكنني وظّفت شبكة الإنترنت لتعلّم فن لفّ الورق من خلال المواقع الأجنبية التخصصية، وقد بدا صعب المنال في البداية، لكن شغفي به دفعني إلى تعلّمه وإتقان مختلف مهاراته وتطويرها بما يتناسب وأدواتي الخاصة، حيث صمّمت مجموعة على صفحات التواصل الاجتماعي، وأسميتها "رسومات وإبداعات الأطفال"، وأضفت إليها صديقاتي ومعارفي الأمهات لتبدأ حكاية فن لفّ الورق وإنتاج اللوحات الفنية، وتعليم الأطفال واستثمار مهاراتهم وقدراتهم الكبيرة بما يفيدهم».

وتتابع: «بحثت كثيراً عن الأفكار والمهارات، وعملت عليها بكل جدية مهما بلغت من الصعوبة والغرابة في البداية، لأثبت قدرتي على تحقيقها، ونفذتها مع أولادي، وقدمتها على المجموعة لتجذب الصديقات والأطفال على حدّ سواء، وكانت المتابعة والثناء على المنتجات حافزاً للاستمرار والتطوير.

بعدها بدأ الأطفال يطلبون مني أن أعلّمهم مهارات هذا الفن المعتمد على الأوراق الملونة، لإنتاج لوحات وأشكال فنية قريبة من أفكارهم وأعمارهم، فانجذبوا إلى الأفكار الغريبة والجميلة وثابروا على تعلّمها، وهنا حققت ذاتي في هذا المجال ونجحت بخطوة مميزة غير مسبوقة على مساحة الساحة الفنية في "طرطوس"».

وعن مشاركاتها وتطوير مهارات المهتمين، قالت: «بالمصادفة تعرّفت عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى الدكتورة "لبنى علي" المهتمة بمهارات الأطفال وتعليمهم الفن الهادف، فطرحت عليّ فكرة مشروعها المهتم بالأطفال وتنمية مواهبهم، فكنت المتطوعة ضمن فريق الأشغال اليدوية، وما قدمناه كان جاذباً ولافتاً للمشاركة بمشروع فني منوع، تحت اسم وعنوان عريض وهو: "أبناء الأمل"».

لوحاتها تحمل الكثير من الأفكار على الرغم من بساطتها، والعديد من الألوان الجاذبة على الرغم من وحدة تكوينها، وهنا قالت: «ما يجذب الأطفال للمتابعة الأفكار القريبة منهم أو الألوان، وكلا الحالتين عملت بهما وفق معايير العمل، لكن طورت أفكارها ببساطة، وقدمت من خلالها القطع الورقية الملونة ذات المقاسات الموحدة والمحددة، وبأدوات بسيطة أوجدتها لتكون بديلة عن الأدوات الأساسية غير المتوفرة، فبدل الإبرة الكبيرة المستخدمة لعملية لفّ الورق استخدمت أعواداً غير مؤذية، ويمكن أن يستخدمها الطفل بكل سهولة وأمان، كما أن الأطفال ساهموا بطرح الأفكار وتقديمها واقعياً، وكان لافتاً جمالها ودقتها.

فن لفّ الورق يتطلب الكثير من التركيز والمهارات، وهذا فرض الكثير من الصبر والهدوء في العمل، فتمكنت منه بالعمل المتواصل الذي أصبح شغفي اليومي، ودفعني إلى تعلم كل شيء فيه بأدق التفاصيل».

وبالنسبة لأدوات العمل، قالت: «أدوات فن لفّ الورق بسيطة، وهي عبارة عن إبرة اللفّ والورق، وفي الأغلب الإبرة غير متوفرة في الأسواق واستعضت عنها بعود (الشيش)، وكذلك أستخدم المشط للفّ بطرائق مختلفة، فأنتج أشكالاً مختلفة تماماً عن المعروفة في وسائل التواصل الاجتماعي».

وأكدت المهندسة "عبير زيدان" المتابعة لأعمال "ميرنا يوسف" باستمرار منذ البدايات، أنها استطاعت أن تقدم نقلة نوعية في مجال عملها غير المسبوق، وأضافت: «هذا دفعني لأكون متفاعلة معها بوجه دائم وقريبة من كل إنجاز تقوم به على الصعيد الفني، فالتطور الذي قدمته من مجال الألوان إلى مجال الأفكار كان لافتاً لجميع متابعيها، كما أنها تمكنت من تجسيد بعض أفكارها بما يمكن وصفه ثلاثي الأبعاد؛ كأحجار الشطرنج مثلاً، وهذا غير مسبوق أيضاً؛ وهو ما يعني أنها تملك شغفاً كبيراً تجاه ما تقوم به».

يشار إلى أن "ميرنا يوسف يوسف" من مواليد "طرطوس" عام 1976، درست هندسة الميكانيك، ولديها أربعة أبناء.

تكبير الصورة
خلال معرضها في المركز الثقافي العربي بطرطوس
تكبير الصورة
من أعمالها
تكبير الصورة
من معروضاتها


"عبد الحميد الجندي".. المربي القدوة لأبناء "القدموس"
من أقدم المدرسين في منطقة "القدموس" وجوارها، مسيرته في التدريس تمتد منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي حتى العام ألفين وثمانية، مسيرةٌ ميزها العطاء اللامحدود والالتزام في تأدية الواجب على أكمل وجه.
اقرأ المزيد
CBS Ad
SCS Ad
يمكنكم متابعتنا من خلال
خدماتنا
موقع المفكرة الثقافية  موقع المفكرة الثقافية
موقع يقدم المعلومات عن الأحداث والأنشطة الثقافية في جميع محافظات القطر .
موقع حركة الطيران موقع حركة الطيران
موقع يقدم المعلومات عن حركة الطيران في مطارات الجمهورية العربية السورية .
استعلامات حكومية استعلامات حكومية
موقع يقدم المعلومات للمواطنين عن الخدمات الحكومية وكيفية الحصول عليها.
دليل المواقع السورية دليل المواقع السورية
دليل يشمل كافة المواقع السورية على شبكة الانترنيت مصنفة حسب فئات.
حالة الطقس في سورية حالة الطقس في سورية
حالة الطقس في محافظتك ، اليوم وكل ساعة والايام القادمة أيضا ، نظم إجازتك .
موقع الكتاب موقع الكتاب
موقع الكتاب السوري / روايات وقصص ، يمكنك من التواصل مع القراء ، ارسال تعليقات ، الاشتراك بالنشرة البريدية لمتابعة كل جديد.
المحافظات
  • دمشق
  • حلب
  • اللاذقية
  • حمص
  • دير الزور
  • السويداء
  • القنيطرة
  • إدلب
  • حماة
  • طرطوس
  • الرقة
  • درعا
  • الحسكة
  •  
    أخبار سورية أخبار طرطوس وريفها أنشطة أدب فن من المغترب
    جولة صوت وصورة اتجاهات حلول ومقترحات أماكن آثار
    شباب وجامعات رياضة أعمال منوعات طرق ومواصلات مجتمع
    وجه من طرطوس صور من طرطوس شخصيات من طرطوس
    بريد المحررين | من نحن | اتصل بنا | اتفاقية استخدام الموقع
    جميع الحقوق محفوظة © eSyria 2018